أمريكا تحترق والرأسمالية تنهار
أمريكا تحترق والرأسمالية تنهار

الخبر:   أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه نشر الآلاف من الأفراد العسكريين وقوات الأمن المدججين بالسلاح لمكافحة العنف في البلاد. وأعلن حظر تجوال لمدة يومين في العاصمة الأمريكية واشنطن بعد تصاعد الاحتجاجات حول مقتل الشرطة للأمريكي الأفريقي جورج فلويد. وأعلن تيم والز حاكم ولاية مينيسوتا أن جنازة جورج فلويد ستقام يوم الخميس. وذكر ترامب أنه سيتم تفعيل القوات وقوات الحرس الوطني في جميع أنحاء البلاد بسبب الاحتجاجات المتزايدة والعنف. (جريدة مليات)

0:00 0:00
السرعة:
June 07, 2020

أمريكا تحترق والرأسمالية تنهار

أمريكا تحترق والرأسمالية تنهار

(مترجم)

الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه نشر الآلاف من الأفراد العسكريين وقوات الأمن المدججين بالسلاح لمكافحة العنف في البلاد. وأعلن حظر تجوال لمدة يومين في العاصمة الأمريكية واشنطن بعد تصاعد الاحتجاجات حول مقتل الشرطة للأمريكي الأفريقي جورج فلويد. وأعلن تيم والز حاكم ولاية مينيسوتا أن جنازة جورج فلويد ستقام يوم الخميس. وذكر ترامب أنه سيتم تفعيل القوات وقوات الحرس الوطني في جميع أنحاء البلاد بسبب الاحتجاجات المتزايدة والعنف. (جريدة مليات)

التعليق:

تحارب أمريكا موجة من الاحتجاجات التي لم تشهدها في تاريخها، الفوضى تعم في كل مكان. الشوارع تحترق وهناك لقطات نهب من جميع أنحاء البلاد. وبطريقة لم تستخدمها أمريكا، نزلت القوات إلى المدن وبدأت في التدخل.

في الواقع، الشعب الأمريكي معتاد بشكل خاص على الهجمات العنصرية وعنف الشرطة ضد السود. وقد وقعت حوادث كثيرة في البلد مماثلة لحادث جورج فلويد، ولكن أيا منها لم يتسبب في مثل هذه الاحتجاجات الضخمة. فلماذا كان رد فعل الشعب الأمريكي عنيفاً جداً على حادثة فلويد؟

مما لا شك فيه أن الناس يوحدهم الدين أو العرق أو الأيديولوجية. الرابطة الوحيدة التي تربط الناس الذين يعيشون في أمريكا ببعضهم وبالدولة هي المصلحة، التي تقدمها الأيديولوجية الرأسمالية. والمواطنة الأمريكية هي صفقة تمت على هذه المصلحة.

ومع تفشي فيروس كورونا في أمريكا، أصبح الجانب المعسر للرأسمالية قد انتشر مرة أخرى. ولم يتمكن مئات الآلاف من الأشخاص من الاستفادة من الخدمات الصحية لأنهم لا يملكون المال. أن تكون عاطلاً عن العمل في أمريكا يعني أنك محكوم عليك بالعيش في الشارع. وبهذه الطريقة، رأى الأمريكيون أن النظام الرأسمالي لا يجعل لهم أي وزن. بل على العكس من ذلك، فقد رأوا أنهم يُلقى بهم كمنتج لا قيمة له. وبينما تم نشر الفيديو الذي يتم فيه خنق فلويد بدم بارد من رجل شرير يمثل الدولة على وسائل التواصل، رأى الأمريكيون الذين حكم عليهم بظروف عمل ثقيلة وضحوا في المرة الأولى، رأوا صورتهم الخاصة في فلويد. فلويد لم يكن الوحيد الذي خنق وشعر الملايين من الأمريكيين بأنهم يتعرضون للخنق، وقتلوا مع فلويد، والباقي معروف. حيث تم خرق اتفاقية الجنسية. وأعقبت الاحتجاجات عمليات نهب، وكادت مراكز التسوق أن تنهب.

صرخت شابة قادت المتظاهرين أمام الكاميرات: لا تتحدثوا إلينا عن النهب، أنتم هم اللصوص! أمريكا نهبت السود، أمريكا نهبت الأمريكيين الأصليين، لذا النهب هو ما تفعلونه، هذا ما تعلمناه منكم.

وقد تسببت مشاهد الاحتجاج والنهب من كل مدينة تقريبا بالتشكيك في الهيمنة الأمريكية على العالم. فكيف يمكن لدولة غير قادرة على السيطرة على بلدها أن تمسك زمام أمور العالم كله؟ كيف يمكن لحكام المسلمين أن يقبلوا أن يكونوا عبيداً لدولة لا تستطيع حتى أن تجعل نفسها تستمع إلى شعبها؟

مما لا شك فيه أن الإجابة على هذا السؤال مغطاة في خيانة حكام المسلمين. هؤلاء الحكام الذين لا يدركون القوة الممكنة لشعوبهم، والذين يشعرون بالأمان عندما يتكئون على الغرب، وعلى أمريكا تحديدا، هم حكام منقطعون عن الأمة الإسلامية ولا يعكسون شخصية الأمة الإسلامية. لأن الأمة الإسلامية لا تربط السلطة بالتفوق العددي أو التفوق الاقتصادي. ولو كان الأمر كذلك، لما كانوا في موانئ الإمبراطورية العثمانية، التي كانت واحدة من القوى العظمى في فترة إنشائها بعد بضع سنوات من قيام دولة الخلافة، والتي كانت أكثر تفوقاً من الناحيتين العددية والاقتصادية.

والواقع أن الرأسمالية تهتز باستمرار. بل إنها تنزف مع مرور الوقت. فالمجتمعات تبتعد عنها، لأن زمن انقراضها قد اقترب. وحاليا الإنسانية بين خيارين: فإما أن تجدد الرأسمالية نفسها من خلال تقديم تنازلات بشأن قيمها الأساسية، أو أن نظاماً آخر سيحل محلها.

وعندما نعتبر أن العقلية الرأسمالية هي عقلية جشعة، يمكننا أن نرى أن الخيار الأول مستحيلاً. ولا يبدو من الممكن أن تتطور الرأسمالية وتتحول إلى نظام بين هذين النظامين، لذا فإن الخيار الوحيد هو نظام جديد.

وبما أنه لا يوجد مبدأ غير المبادئ الثلاثة، وبما أن نهاية الرأسمالية قد حانت، وجربت الاشتراكية وتخلي عنها، لم يبق سوى الإسلام ونظام الإسلام. وهو فعلا بالضبط ما تحتاجه البشرية.

إن النظام الاقتصادي الوحيد الذي لا يشجع ولا يقمع طموح الحصول على الممتلكات في الطبيعة البشرية، أي التوازنات بين الاثنين، ويركز على التوزيع العادل للثروة، وليس على ازدواجية الثروة، هو النظام الاقتصادي للإسلام.

الباب الوحيد الذي يمكن للبشرية، التي تسعى إلى السلام والسعادة، أن تطرقه هو الإسلام. هذه حقيقة لا يمكن دحضها. إنها مسألة وقت فقط.

والوقت يسير سريعا بطريقة لا يمكن لأحد السيطرة عليها، والوقت يقترب...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سليمان أورغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان