أمريكا تخذل أوكرانيا وأوروبا
أمريكا تخذل أوكرانيا وأوروبا

الخبر:   قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنه إذا كان الغرب يريد إجراء محادثات بشأن أوكرانيا، فعليه التوقف عن تزويد كييف بالأسلحة. وذكرت وكالة تاس الروسية أن تصريحات زاخاروفا جاءت تعليقا على تصريح المستشار الاتحادي السويسري للشؤون الخارجية إجنازيو كاسيس بضرورة إشراك روسيا في مناقشات السلام. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2024

أمريكا تخذل أوكرانيا وأوروبا

أمريكا تخذل أوكرانيا وأوروبا

الخبر:

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنه إذا كان الغرب يريد إجراء محادثات بشأن أوكرانيا، فعليه التوقف عن تزويد كييف بالأسلحة. وذكرت وكالة تاس الروسية أن تصريحات زاخاروفا جاءت تعليقا على تصريح المستشار الاتحادي السويسري للشؤون الخارجية إجنازيو كاسيس بضرورة إشراك روسيا في مناقشات السلام.

وفي كلمته في مؤتمر صحفي في دافوس في وقت سابق من الأحد، قال كاسيس إن الجهود تبذل لإدخال روسيا في محادثات السلام بشأن أوكرانيا بوساطة دول أخرى، وشدد على أنه لا يمكن عقد مؤتمر للسلام دون مشاركة روسيا.

وقالت زاخاروفا في حوار صحفي "إذا كان الأمر يتعلق برغبة بعض الدول في إيجاد مخرج من الطريق المسدود الذي أوصلتهم إليه واشنطن، فهذا شيء واحد، في هذه الحالة، يجب عليهم التوقف عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، والتوقف عن فرض عقوبات مناهضة لروسيا والتوقف عن الإدلاء بتصريحات معادية للروس". وشددت على أنه "إذا كان هذا الخطاب موجها نحو جر روسيا إلى نوع من العملية المخدرة بشروط الغرب للتأثير على النهج المبدئي لروسيا، فلن ننجر إلى هذا الفخ". (اليوم السابع، 15 كانون الثاني/يناير)

التعليق:

يأتي تصريح المتحدثة باسم الخارجية الروسية ضمن سياق الأحداث والتطورات السياسية وتأثيرها على الحرب الأوكرانية الروسية التي تدور في قلب أوروبا منذ قرابة عامين بين مد وجزر بين الغرب وروسيا.

المتحدثة باسم الخارجية الروسية توجه رسالة لأوروبا ومعها أوكرانيا بطريقة العصا والجزرة، أي على الطريقة الأمريكية:

فالعصا تقول إن روسيا ماضية في الحرب ولن تتوقف، وإن روسيا اليوم بعد عامين من الحرب أفضل حالا من ذي قبل. وهذا كلام فيه بعض المصداقية خاصة أن روسيا لم تهزم وتجاوزت صعاباً كثيرة، وأنها ما زالت تسيطر على أجزاء واسعة من الأراضي الأوكرانية، ولا يظهر في الأفق أن أوكرانيا تستطيع فعل شيء حيال ما آلت إليه الأمور على أرض المعركة خاصة بعد فشل هجومها المضاد في صيف العام المنصرم.

أما الجزرة فإن روسيا تقول لأوروبا وأوكرانيا عليكم أن تحذو حذو أمريكا التي أوقفت دعم أوكرانيا فتكفوا عن السلوك العدواني تجاه روسيا، فها هي أمريكا تشتري النفط الروسي رغم أنها تدعي حصار روسيا.

وهذه التصريحات تزامنت مع تصريحات ألمانية برفع استعدادات الجيش الألماني لمواجهة غزو روسي محتمل.

إن الناظر لما آلت إليه هذه الحرب يرى بوضوح:

- أن أمريكا تعمل على إنهاء هذه الحرب تدريجيا، فأردوغان قبل أيام منع وصول سفينة بريطانية محملة بالأسلحة لأوكرانيا من خلال البوسفور، وفي السياق نفسه ذهب زيلينسكي يصرخ ويستجدي دول العالم المجتمعة في دافوس.

- أما أوكرانيا فظاهر أنها لا توافق أمريكا الرأي في إنهاء الحرب وما زالت أرضها محتلة من الروس، فقد صرح الرئيس الأوكراني أنه لا سلام قبل تحرير كل شبر محتل من الأراضي الأوكرانية، فهو في حركة المذبوح ويستجدي أوروبا ويخوّفها أنها ستكون بعد أوكرانيا هي الفريسة القادمة لروسيا.

- أما أوروبا فأصيبت بخيبة أمل وشعور بالخذلان لتخلي أمريكا عنها بعد أن أوقدت نار الحرب داخل قارتهم ما حدا بدول أوروبا وخاصة ألمانيا والسويد وبولندا ودول أخرى للتصعيد وإعداد العدة لقتال روسيا والتصدي لعدوان محتمل من قبلها.

لقد نجحت أمريكا بإذكاء روح العداوة والبغضاء بين روسيا ودول أوروبا فأحيت بذلك الناتو وزادت من ارتماء أوروبا في أحضانها وأبقت جرح أوكرانيا نازفاً في قلب أوروبا تستخدمه متى شاءت في قابل الأيام، كل ذلك وأوروبا العجوز تنظر دون أن تحرك ساكنا! فلقد كانت العلاقة بين فرنسا وألمانيا مع روسيا تسير في طريق التوافق والسلام والمصالح المتبادلة، فجاءت هذه الحرب لتقلب الطاولة على رؤوس الدول الأوروبية وهي تنظر نظر المغشي عليه!

إن أمريكا ومن والاها هي أساس البلاء والشقاء الذي تعيشه البشرية ولن يخلص العالم من شرور هذا الشيطان الأكبر إلا دولة الإسلام التي تحق الحق وتبطل الباطل ويعلو ذكر الله، وعسى أن يكون ذلك اليوم قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد الطميزي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان