أمريكا تسعى لتعديل خارطة الطريق للأزمة اليمنية وذلك بنزع سلاح الحوثيين
أمريكا تسعى لتعديل خارطة الطريق للأزمة اليمنية وذلك بنزع سلاح الحوثيين

الخبر: ضغوط أمريكية وسعودية على الحوثيين لتعديل خارطة الطريق تتضمن نزع سلاح الحوثيين. (جريدة الأخبار اللبنانية 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م).

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2025

أمريكا تسعى لتعديل خارطة الطريق للأزمة اليمنية وذلك بنزع سلاح الحوثيين

أمريكا تسعى لتعديل خارطة الطريق للأزمة اليمنية وذلك بنزع سلاح الحوثيين

الخبر:

ضغوط أمريكية وسعودية على الحوثيين لتعديل خارطة الطريق تتضمن نزع سلاح الحوثيين. (جريدة الأخبار اللبنانية 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م).

التعليق:

كانت السعودية قد كشفت عن خارطة طريق بينها وبين الحوثيين بمباركة أمريكية تتعلق بوقف إطلاق النار وفتح الطرق والمطارات ودفع المرتبات ثم البدء بمفاوضات سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مناصفة مع حكومة رشاد العليمي، إلا أن حكومة العليمي رفضتها كونها تهب الحوثيين حوالي ثلثي عائدات النفط وامتيازات أخرى.

ومجددا عاد الحديث عن إحياء عملية السلام في اليمن، وقال الحوثيون إنهم جاهزون لتنفيذ خارطة الطريق تلك، وكذلك كرر وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان أن خارطة الطريق جاهزة للتطبيق. بينما يقول قادة المجلس الرئاسي اليمني ووزير خارجيته أنها لم تعد مناسبة ويطالبون بحل سياسي وفق مرجعياتهم الثلاث وهي: المبادرة الغربية المسماة بالخليجية التي بموجبها تمت تنحية الهالك علي عبد الله صالح عن الحكم، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد برعاية غربية وأسفر عن شكل نظام الحكم الفيدرالي في إطار النظام الجمهوري الديمقراطي القائم على الحريات وتمكين المرأة ومحاربة الإرهاب، والمرجعية الثالثة القرار الأممي 2216 الذي يعتبر الحوثيين مليشيا مغتصبة للحكم! إلا أن السعودية والحوثيين متمسكون بخارطة الطريق الأمريكية التي لم تنص على تلك المرجعيات.

وفي السياق نفسه شدد مجلس التعاون الخليجي على أن الحل في اليمن ينبغي أن يستند إلى المرجعيات الثلاث دون المساس بوحدة اليمن، في إشارة إلى رفضهم مشروع تقسيم اليمن الذي يتبناه المجلس الانتقالي الذي أنشأته الإمارات عام 2017م.

وبالعودة إلى الحديث عن عودة المسار السياسي كشفت جريدة الأخبار اللبنانية أن هناك تعديلا ستقوم به أمريكا مع السعودية يتضمن نزع سلاح الحوثيين، ويبدو أن هذا التعديل سيكون من أجل أن تقبل به حكومة العليمي المسنودة من بريطانيا. فيما يستمر التنافس الدولي على النفوذ في اليمن يبقى الناس هناك تحت سلطان الاستقطاب العسكري والسياسي بين السعودية والإمارات اللتين تمثلان التنافس بين أمريكا وبريطانيا على النفوذ والثروة في اليمن، وقد أشارت إلى ذلك التنافس توكل كرمان تعليقا على افتتاح مطار المخا التي يديرها عضو مجلس الرئاسة طارق صالح والواقعة تحت النفوذ الإماراتي، قائلةً إنه وكيل الوكيل (تقصد بذلك طارق صالح والإمارات الوكيلة عن بريطانيا)، وقالت إن بريطانيا قامت بإنشاء مطار عدن والمنازل والمستشفى فيها خدمة لجنودها وتركت باقي المستوطنات شذر مذر، أي دون أية عناية في إشارة إلى ما تفعله اليوم في المخا حيث بنت مطارا هناك خدمة لمصالحها العسكرية بينما المدن المكتظة بالسكان لا تحظى بأية عناية!

والحاصل أن هذه القيادات المحلية تسلم البلاد وقضاياها وثرواتها للوكلاء المتحكمين فيها نيابة عن الغرب الكافر، ويخدعون الناس بشعارات طائفية ومناطقية وحتى دينية كي يخفوا جرائمهم بحق البلاد والعباد.

إن الإسلام أمر بعدم السماح للكفار بالسيطرة والتحكم في بلادنا، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وقال ﷺ: «إِنَّا لَا نَسْتَضِيءُ بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» أي لا نستعين بهم لحل قضايانا، وجعل الإسلام السيادة لله وحده دون أي شريك من البشر في تنظيم الحياة وشكل نظام الحكم فيها وكافة التشريعات التي تصون دماء المسلمين وثرواتهم وتدير شؤون حياتهم وفق أحكام الإسلام في الحكم والاقتصاد والسياسة الخارجية والأموال والتعليم وغيرها، وليس كما يفعل حكام المسلمين اليوم أن جعلوا الغرب الكافر متحكما في البلاد والحكم ونظم العيش ومسيطرا على الثروة والسيادة، وواضعا الناس، وهم أصحاب البلاد وثرواتها، في فقر مدقع ودمار وحروب تدار عن بعد بجنود محليين!

يا أهل اليمن: إن نظام الخلافة هو النظام الذي ارتضاه ربكم لكم وليس النظام الجمهوري والفيدرالي الديمقراطي ولا النظام الطائفي ولا النظام الملكي، وقيام الخلافة أمر ممكن ومتاح بل إنه قد آن أوانه بعد الحكم الجبري الذي نعيش تحته اليوم، ولكن الخطوة الأولى نحو الخلافة تكمن في عدم اتخاذ هذه القيادات المحلية شمالا وجنوبا، حكاما، بل إنهم مغتصبون للحكم بتمكين من الغرب الكافر ليسهل عليه نهب الثروة والسيطرة على البلاد وممراتها ومنافذها الدولية في إطار التنافس الاستعماري بين بلدانهم.

فهلم إلى العمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ليرضى عنكم ربكم سبحانه وتعالى وتنالوا عز الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري