أمريكا تتحرك لاستخدام الهجوم الكيماوي في سوريا من أجل تحقيق أهدافها الخاصة
أمريكا تتحرك لاستخدام الهجوم الكيماوي في سوريا من أجل تحقيق أهدافها الخاصة

وفقا لصحيفة واشنطن بوست: (تعهد الرئيس ترامب اليوم الاثنين بأن أمريكا ستتخذ إجراءات سريعة ردا على هجوم يشتبه في أنه استخدام للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا، وسط دبلوماسية متعجلة تشير إلى أن الضربات العسكرية المتحالفة قد تكون وشيكة. بدأت إدارة ترامب، التي تدعمها فرنسا وبريطانيا، في اتخاذ قضية ظرفية بأن تتحمل سوريا وشركاؤها الروس والإيرانيون المسؤولية المباشرة عن استشهاد ما لا يقل عن 49 شخصا في نهاية الأسبوع في مدينة دوما - مركز المعارضة - الواقعة خارج العاصمة السورية دمشق.

0:00 0:00
السرعة:
April 12, 2018

أمريكا تتحرك لاستخدام الهجوم الكيماوي في سوريا من أجل تحقيق أهدافها الخاصة

أمريكا تتحرك لاستخدام الهجوم الكيماوي في سوريا

من أجل تحقيق أهدافها الخاصة

(مترجم)

الخبر:

وفقا لصحيفة واشنطن بوست:

(تعهد الرئيس ترامب اليوم الاثنين بأن أمريكا ستتخذ إجراءات سريعة ردا على هجوم يشتبه في أنه استخدام للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا، وسط دبلوماسية متعجلة تشير إلى أن الضربات العسكرية المتحالفة قد تكون وشيكة.

بدأت إدارة ترامب، التي تدعمها فرنسا وبريطانيا، في اتخاذ قضية ظرفية بأن تتحمل سوريا وشركاؤها الروس والإيرانيون المسؤولية المباشرة عن استشهاد ما لا يقل عن 49 شخصا في نهاية الأسبوع في مدينة دوما - مركز المعارضة - الواقعة خارج العاصمة السورية دمشق.

"لقد كان هجوما وحشيا، وكان الأمر فظيعا". هذا ما قاله ترامب في بداية اجتماع مجلس الوزراء الذي يعد واحدا من عدة تجمعات في البيت الأبيض يوم الاثنين حيث تمت مناقشة العمل العسكري المحتمل.

وتشمل الخيارات نوعا من الغارات الجوية الرمزية التي طلبها ترامب قبل عام ردا على هجوم كيماوي مماثل ألقي اللوم فيه على الرئيس السوري بشار الأسد، أو هجوم أوسع وأكثر خطورة.

وأضاف ترامب "إننا ندرس هذه الحالة عن كثب وبشكل وثيق للغاية. ونحن نجتمع مع قواتنا العسكرية والجميع، وسنقوم باتخاذ بعض القرارات الرئيسية خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة".

وقال الرئيس في لهجة كئيبة "نحن نقلق جدا عندما يحدث شيء من هذا القبيل". "هذا شيء يتعلق بالإنسانية نحن نتحدث عن الإنسانية ولا يمكن السماح بحدوث ذلك".)

التعليق:

النظام الاستبدادي لبشار الأسد، مثله مثل نظام والده من قبله، لا يحترم أي حدود في السعي إلى الهيمنة والسيطرة الكاملة على سوريا. وفي المرحلة الأخيرة من سحقه وتدميره الوحشي للثورة، يتبع النظام شكلا من أشكال التطهير الأيديولوجي للسكان في الغوطة، ويستهدف مباشرة السكان المدنيين لإرغامهم على النزوح والهجرة من المنطقة. ومن الواضح أن سرعة الإجلاء لا تروق لهم، وهذا ما دفعهم إلى نشر أسلحة كيميائية لضمان تحقيق نتائج فورية.

ويتجاوز مدى فظائع الحرب المرتكبة في عصرنا تلك التي ارتكبت في العصور السابقة. فالحروب لا تنشب الآن بين الجيوش المحترفة التي تتقيد بقواعد السلوك الأخلاقية، ولكنها بدلا من ذلك تشن الحرب على السكان المدنيين دون فرض أي قيود على تدمير الأرواح والممتلكات. نعم، نحن تعلمنا في التاريخ عن سفك وإراقة المغول للدماء على سبيل المثال. ولكن كانت هذه استثناءات. ولهذا السبب احتفظ السجل التاريخي بهذه الأعمال التي ارتكبت منذ قرون. ولكن في هذا العصر الذي تهيمن فيه الحضارة الغربية على العالم، أصبحت هذه الفظائع مجرد أمر شائع، والأخبار المتعلقة بهجوم الأسلحة الكيماوية في سوريا ليست سوى أحداث أضيفت إلى سلسلة كاملة من العديد من الأخبار السابقة، وهي قصة قادرة على ملء صفحات الصحف وشاشات التلفزيون لبضعة أيام على الأقل. والذي يقف وراء وتوجيه الحرب في سوريا هي القوة العظمى الوحيدة في العالم، أمريكا، وبطل الحضارة الغربية، والرئيس دونالد ترامب الذي يختار الرعب للتأثير في الأعمال التي قام بها والعقوبات التي فرضتها بلده ضد الأمة الإسلامية.

إن أمريكا هي التي تهيمن على العالم الإسلامي في هذا الوقت، وأمريكا هي التي لديها مخاوف كثيرة من الثورة في سوريا. ولكنها ما زالت في حالة صدمة بعد نضالها في الاحتلال المباشر للعراق وأفغانستان، وقد اختارت أمريكا نهجا مختلفا لإدارة سوريا، وذلك باستخدام الروس وقائمة كاملة من الأنظمة والجماعات في البلاد الإسلامية لخوض الحرب بالنيابة عنها. وفي الوقت نفسه تقف أمريكا وراءها، وتشرف على كل جانب من جوانب العمليات، وتحدد الذين يقاتلون فيها، وتتحكم في ما يأخذون. وبالتالي فإن أمريكا هي التي قررت أن المناطق المحيطة بدمشق يجب أن تكون للمجرم بشار وحده، لذلك فإن أمريكا هي التي سمحت له بتنفيذ إرهابه الوحشي على المسلمين في سوريا.

إذن لماذا يدين دونالد ترامب بنفاق الهجوم الكيماوي الذي سمحت به سياسته السورية؟ ببساطة لان أمريكا تسعى إلى الحفاظ على الرأي العام العالمي ضد جميع العناصر الأخرى في المسرح السوري، لإبقائهم جميعا تحت سيطرتها. وقد تحتاج أمريكا إلى التحرك في أي وقت ضد أي واحد منهم، وستسعى بالتأكيد إلى الحد منها حالما يكتمل دورها. إن دونالد ترامب أقل اهتماما بالإنسانية التي أشار إليها في تعليقاته. إنها الحرب الشريرة التي تخوضها أمريكا وإنه من واجب الشر أن يتولى عملاء أمريكا القيام به بموجب التعليمات الأمريكية ولن يجنوا إلا الخسارة في الدنيا والآخرة.

يشعر الغرب أن هيمنته على العالم تقترب من نهايتها. ويسعى الغرب إلى استخدام مفهوم العلمانية لإقناع الناس بالدين لتبني أسلوب حياة مجرد من الروحانية وبناء حضارة مشربة بالقيم الإلحادية للحرية والديمقراطية. بالتجرد من الروحانية، تجاوز الرجل الغربي جميع القيود المفروضة على أخيه الإنسان سعياً لتحقيق أهدافه المادية. ولكن، وبإذن الله، سيشهد العالم قريبًا قيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستبطق الإسلام وأحكامه وتحمل نورها للعالم بأسره، مظهرة حضارة مبنية على الروحانية ونمط حياة يتوافق تمامًا مع الفطرة البشرية.

يقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فائق نجاح

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان