أمريكا تُفضل إغراق إيران بالإسراع بإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة
أمريكا تُفضل إغراق إيران بالإسراع بإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة

الخبر:     منحت الولايات المتحدة العراق إعفاء من العقوبات، ما سمح له بالإفراج عن 2.76 مليار دولار من الأموال الإيرانية من مدفوعات تصدير الغاز، وفقا ليحيى الإسحاق، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة. من المتوقع أن تلبي هذه الأموال متطلبات البنك المركزي الإيراني وتضمن شراء السّلع الضرورية، ما قد يساعد في استقرار سوق الصرف الأجنبي.

0:00 0:00
السرعة:
June 21, 2023

أمريكا تُفضل إغراق إيران بالإسراع بإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة

أمريكا تُفضل إغراق إيران بالإسراع بإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة

(مترجم)

الخبر:

  • منحت الولايات المتحدة العراق إعفاء من العقوبات، ما سمح له بالإفراج عن 2.76 مليار دولار من الأموال الإيرانية من مدفوعات تصدير الغاز، وفقا ليحيى الإسحاق، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة.
  • من المتوقع أن تلبي هذه الأموال متطلبات البنك المركزي الإيراني وتضمن شراء السّلع الضرورية، ما قد يساعد في استقرار سوق الصرف الأجنبي.

التعليق:

هذا الخبر مهم في سياق التحركات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني. جعلت إدارة بايدن من أهداف سياستها الخارجية إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي انسحبت منه إدارة ترامب. تمّ اتخاذ الخطوة الأخيرة لتأديب النظام الإيراني، ولا سيما فيلق القدس بقيادة الحرس الثوري الإيراني، والذي امتدّ ليشمل دولاً عربية مختلفة بعد أن وقعت إدارة أوباما على خطة العمل الشاملة المشتركة. اغتالت أمريكا قائد فيلق القدس قاسم سليماني أثناء مغادرته مطار بغداد الدولي عام 2022، ما أدى إلى إضعاف فيلق القدس بشكل كبير في المنطقة، حيث افتقد قائده الجديد إسماعيل قاآني الكاريزما والتأثير لإبقاء الإيرانيين - المليشيات المدعومة على المسار الإيراني. كان توقيع أمريكا على خطة العمل الشاملة المشتركة في ذلك الوقت متماشياً مع مصالحها للسماح لإيران بالتحرك بحرية في المنطقة، لا سيما لمساعدة النظام السوري الذي كان على وشك الانهيار. كان من الممكن أن يكون هذا بمثابة زلزال سياسي لأمريكا، مع سيطرة أولئك الذين يريدون تطبيق النظام الإسلامي، الأمر الذي كان من شأنه أن يلقي بجميع اعتباراتها الاستراتيجية في دائرة الضوء.

نظراً لاعتبارات السياسة الخارجية الجديدة لإدارة بايدن، فإنها تعمل على إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة أو حتى تقديم صفقة مؤقتة ترضي الطرفين. هناك العديد من الأدلة التي تشير إلى جهود أمريكا لبدء المحادثات النووية بعد توقفها في فينّا. أنهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها في اليورانيوم المخصّب الذي تمّ العثور عليه في مواقع إيرانية غير معلنة، ولم يصدر مجلس محافظيها مؤخراً قرار لوم ضد إيران على الرغم من تخصيبها المستمر لليورانيوم فوق معدل النقاء 60٪، وإعفاء العراق من ديونه المستحقة لإيران، واحتمال قيام كوريا الجنوبية بالإفراج أيضاً عن الأصول الإيرانية المجمدة، وزيارة رئيس مستشاري الأمن القومي لبايدن بريت ماكغورك إلى عمان لمناقشة الملف النووي الإيراني، وزيارة السلطان العماني إلى طهران (ضم الاجتماع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كاني)، وتبادل الأسرى بين بلجيكا وإيران، وانتهاكات طهران لالتزاماتها في آذار/مارس تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحديث عن تبادل أسرى جديد بين أمريكا وإيران، كلها أدلة واضحة على المسار الأمريكي للدخول في صفقة، سواء أكانت قديمة أو جديدة مع النظام الإيراني. حدثت هذه التحركات في فترة زمنية قصيرة، ما يشير إلى حرص إدارة بايدن على تجاوز الصفقة. لماذا هذا هو الحال؟ هناك اعتبارات عدة تلعب دورها.

1- تريد أمريكا تسوية التوترات في الشرق الأوسط حتى تتمكن من التركيز على التحول لمواجهة التهديد الذي تشكله الصين. نتيجة لذلك، شهدنا تسويات ومصالحات غير مسبوقة، حتى إن هناك تحركاً على المسار المصري الإيراني لكسر الجليد بعد عقود من البرودة بين البلدين.

2- تعمل إيران عن كثب في قضايا السياسة الخارجية مع أمريكا، وهذا واضح في أفغانستان والعراق وسوريا. ومن ثم، فليس من مصلحة أمريكا أن ينهار النظام الإيراني، لكنها تتطلع إلى إمداده بالراحة وربما تعديل سلوكه عندما يتعلق الأمر بملفات إقليمية معينة مثل سوريا واليمن. بالإضافة إلى ذلك، فإن تهديد إيران، زاد من خلط الأوراق الخليجية والصهيونية في أيدي أمريكا، حيث تتطلع كل هذه الجهات الفاعلة إليها للحصول على مظلة وضمانات أمنية، ما يضمن نفوذها وقيادتها في المنطقة.

3- الانتخابات الرئاسية الأمريكية مقررة في عام 2024، مع إجراء الانتخابات التمهيدية. يبدو أن إدارة بايدن تريد تسوية الملف النووي الإيراني قبل بدء المنافسة الرئاسية وإلا فإنها ستواجه هجمات من جماعات الضغط الجمهوري والصهيوني التي ستستغل هذا الخيط الفضفاض لتقويض المرشح الديمقراطي. إذا تمكن بايدن من توقيع اتفاق، فسيكون الديمقراطيون قادرين على عرض الوعد الذي قطعوه في السباق الأخير، لتسوية الملف النووي الإيراني باستخدام الدبلوماسية الناعمة.

ومع ذلك، فإن الإيرانيين يشكلون حجر عثرة، حيث يحتاج المرشد الأعلى علي خامنئي إلى إبقاء المتشددين الأقوياء راضين. إلا أن خطابه الأخير للسفراء والدبلوماسيين الإيرانيين، عكس المرونة من جانبه، ودعا الآخرين إلى إبداء المرونة في السياسة الخارجية، مع عدم وجود تسوية لا تدل على فشل أو خسارة. يبدو أنه كان يمهد الطريق لتوقيع صفقة مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، يجب عليه أن يسير بحذر، لأنه يأمل في تهيئة الظروف لابنه لخلافته، ولا يمكن أن يحدث هذا إلاّ إذا دعمه الحرس الثوري الإيراني القوي والمتشددون.

ستستمر أمريكا وإيران في لعب دورهما الخفي على الرغم من كراهيتهم العلنية بعضهم لبعض لسحب الصوف من عيون الناس. لإنهاء هذه الألعاب، وضمان الأمل الحقيقي للمنطقة، هناك حاجة لإقامة الخلافة التي ستطرد التدخل الأمريكي من المنطقة ولا تقبل الصفقات التي تعرّض أمنها للخطر لصالح المصالح والأجندة الاستعمارية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو داوود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان