أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة
أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

الخبر: عقب اجتماع حلف الناتو (النيتو) (منظمة معاهدة شمال الأطلسي) في بروكسل يوم 2017/5/25 نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن دول الحلف ناقشت تأسيس ناتو شرق أوسطي تابع له باسم (منظمة معاهدة الشرق الأوسط) وباختصار "ميتو". وأفادت هذه المصادر بأن "إدارة ترامب متحمسة للمشروع وأثارت تأسيس المنظمة مع أكثر من زعيم في المنطقة لتحقيق أولويات مشتركة بين واشنطن ودول المنطقة وتشمل هزيمة تنظيم الدولة ومحاربة (الإرهاب) ومواجهة التهديد الإيراني إضافة إلى رسم خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية عبر تأسيس قوات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية.والمشروع يتقدم وقيد الدرس وجرى الاتفاق على إجراء مزيد من البحث عن تشكيله للوصول إلى توافقات إزاء أهدافه وآليات تحقيقه، وأن أحد أسباب الخلاف كان مقر "ميتو" قبل أن يتم اقتراح بروكسل". (الشرق الأوسط)

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2017

أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

الخبر:

عقب اجتماع حلف الناتو (النيتو) (منظمة معاهدة شمال الأطلسي) في بروكسل يوم 2017/5/25 نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن دول الحلف ناقشت تأسيس ناتو شرق أوسطي تابع له باسم (منظمة معاهدة الشرق الأوسط) وباختصار "ميتو". وأفادت هذه المصادر بأن "إدارة ترامب متحمسة للمشروع وأثارت تأسيس المنظمة مع أكثر من زعيم في المنطقة لتحقيق أولويات مشتركة بين واشنطن ودول المنطقة وتشمل هزيمة تنظيم الدولة ومحاربة (الإرهاب) ومواجهة التهديد الإيراني إضافة إلى رسم خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية عبر تأسيس قوات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية.والمشروع يتقدم وقيد الدرس وجرى الاتفاق على إجراء مزيد من البحث عن تشكيله للوصول إلى توافقات إزاء أهدافه وآليات تحقيقه، وأن أحد أسباب الخلاف كان مقر "ميتو" قبل أن يتم اقتراح بروكسل". (الشرق الأوسط)

التعليق:

إن الغرب وعلى رأسه أمريكا يعمل على منع خروج الشرق الأوسط من تحت هيمنته، فقد جاء الرئيس الأمريكي وجمع ممثلي الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي وخطب فيهم بالرياض يوم 2017/5/21 كأنه قائدهم وحاكمهم وهم ولاته في المستعمرات الأمريكية، وركز على محاربة (الإرهاب) و(التطرف)، مما يدل على أن الغرب يرى أن خطرا قادماً يداهمه ويتهدده، فيريد أن يسخّر الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي لتحارب شعوبها الإسلامية التي تمردت عليه، بل التي تريد أن تتحرر من ربقة الاستعمار وتعمل على تحرير بلادها من كافة أشكاله، وعلى رأسها الشكل السياسي الذي يتجلى بتبعية هذه الأنظمة للغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي، وهي تعمل على نهضة بلادها وتقدمها بعيدا عن الغرب الذي يعمل على إبقائها متأخرة متخلفة وسوق استهلاك لمنتوجاته بجانب نهب ثرواتها.

وأراد ترامب أن يؤكد على أن أمريكا هي زعيمة الغرب، فيطلب من الدول الغربية زيادة نفقاتها العسكرية ومشاركتها في الناتو وإشراك هذا الحلف في التحالف الدولي الصليبي الذي أسسته أمريكا، وقد وافقت دول الناتو على الاشتراك رسميا في هذا التحالف العدواني على الأمة الإسلامية. ولم تكتف أمريكا بذلك، فتعلن عن مشروعها تأسيس ناتو شرق أوسطي باسم "ميتو" لتحارب الأنظمة القائمة في الشرق الأوسط الكبير (!) شعوب العالم الإسلامي المنتفض والثائر.

إن الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي قد تعرت إلى أن سقطت ورقة التوت، ولم يعد هناك شيء يستر عورتها، ولم تعد تكتفي بمداراة شعوبها والكذب عليها لأنها رأت أن هذه الشعوب واعية، وهذه المداراة واللف والدوران والكذب والخداع ما عاد ينطلي على هذه الشعوب الواعية، فما بقي حل لديها إلا أن تضع يدها بيد عدوها أمريكا والغرب بشكل علني، وتعلن الحرب على شعوبها وتسحقها تحت مسمى محاربة (التطرف) و(الإرهاب). حيث وقعت هذه الأنظمة على إعلان الرياض الذي أصدرته أمريكا عقب كلمة ترامب في المجتمعين وركز فيه على محاربة الساعين للتغيير وإسقاط الأنظمة وإقامة حكم الإسلام. حيث أعلن فيه عن إقامة "الشراكة الوثيقة بين قادة البلاد العربية والإسلامية وأمريكا لمواجهة (التطرف والإرهاب)" وتأكيد "القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة (الإرهاب) بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم (الإرهابية) بالتعاون الوثيق فيما بين دولهم". وأن "القادة ثمنوا الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض) والذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018".

إذن ففكرة "ميتو" ناتو الشرق الأوسط قد طرحته أمريكا في الرياض تحت مسمى (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي) وقد وافق عليه ممثلو الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي. والهدف منه واضح هو محاربة الإسلام والمسلمين تحت مسمى محاربة (التطرف) و(الإرهاب).

فـ(التطرف) و(الإرهاب) في مسميات أمريكا والغرب وأتباعهم يعني التمسك بالإسلام والعمل على تطبيقه وإقامة دولته، والعمل على إسقاط الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، وتوحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة، ورفض الهيمنة الأمريكية والغربية، ورفض كيان يهود والعمل على تحرير فلسطين، ورفض الحضارة الغربية وطراز العيش الغربي والقيم والأنظمة والأفكار الغربية من علمانية وديمقراطية ودولة مدنية وحريات عامة وقوانين وأنظمة ودساتير غربية، وحقوق متعلقة بالإنسان وبالمرأة مبنية على وجهة النظر الغربية والتي تخالف الحقوق التي منحها الإسلام للإنسان وللمرأة، ورفض المثلية الجنسية (الشذوذ الجنسي من لواط وسحاق) التي أصبح الغرب يعتبرها قيمة من قيمه العالية وطريقته المثلى (!) يجب احترامها والاقتداء بها، ويعاقب بشدة منتقديها، وأصبح يروج لها في وسائل إعلامه، وأصبح كثير من الشاذين جنسيا مسؤولين ورؤساء حكومات ووزراء في دوله الغربية ورؤساء في أحزابه الديمقراطية وفي ولاياته وبلدياته ومشاهير ورموزاً في مجتمعاته. وقد شرّعوا قوانين لحمايتهم ولحقوقهم وللزواج من بعضهم بعضا. وأصبح الغرب ينتظر عذاب الله الشديد الذي سيحل بديارهم كما حل بقوم لوط.

إن الأمة الإسلامية واعية على ما يجري حولها وما يحاك ضدها، وهي بإذن الله ستحبط خطط أمريكا والغرب، لأنها تملك مقومات حيوية عالية وهي الإيمان والإرادة والشجاعة والتضحية، وكيف لا! وقد وصفها خالقها بأنها ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. فهذه المقومات أقوى من النيتو والميتو، فها هي أمريكا والدول الغربية بقضها وقضيضها وعملائها قد تكالبت على ثورة الأمة بالشام ولم تستطع أن تخمدها، رغم شدة تآمرها وإحداثها الفتن بداخلها وشراء الذمم. وما حصل من سقوط البعض إلا تمييز من الله للخبيث من الطيب، ومن ثم تعود بإذن الله أفضل من قبل، والحرب سجال والأيام طويلة. وشعب تونس نقطة انطلاق الثورة لن يتوقف عن انتفاضته، وشعب مصر المكبوت هو على فوهة بركان يكاد ينفجر في وجه السيسي ومن معه من عملاء أمريكا، وغيرها من الشعوب ستبقى منتفضة وعلى أهبة الانتفاض حتى تسقط الأنظمة العميلة والعملاء وتطهر الأرض من رجسهم ومن رجس أسيادهم الأمريكان والغربيين بإذن الله.

ومن أهم مقومات الأمة قدرتها على إنتاج الرجال الشجعان المخلصين الذين يتمتعون بصفة رجل الدولة. وقد نبت فيها هؤلاء الرجال، وأصبحت أعدادهم كثيرة، فهم قادة الأمة وعينها التي لا تنام. وخرج منها حزب سياسي واع ورائد يسعى لجمع شتاتها وإقامة دولتها العظمى دولة الخلافة الراشدة على منهاج نبيها وقائدها إلى الأبد محمد r، وذلك كائن بإذن الله قريبا. وسيندم الكفار وأولياؤهم ويحبط عملهم ومصيرهم إلى النار. ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً﴾ وهو القائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان