أمريكا والملف النووي الإيراني
أمريكا والملف النووي الإيراني

الخبر:   نشر موقع أكسيوس بتاريخ 2021/3/21 عن مسؤول أمريكي حول تعمق الخلاف بين الإدارة الأمريكية وكيان يهود بشأن الملف النووي الإيراني.

0:00 0:00
السرعة:
April 25, 2021

أمريكا والملف النووي الإيراني

أمريكا والملف النووي الإيراني

الخبر:

نشر موقع أكسيوس بتاريخ 2021/4/21 عن مسؤول أمريكي حول تعمق الخلاف بين الإدارة الأمريكية وكيان يهود بشأن الملف النووي الإيراني.

التعليق:

ليس من الصعب إدراك أن أمريكا ومنذ نشوء البرنامج النووي الإيراني قد سعت بكل ما لديها من نفوذ وأحابيل لتمكن إيران من الوصول ببرنامجها النووي إلى مستوى يمكنها من تحقيق توازن استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، حيث كانت دولة يهود هي الوحيدة التي لديها برنامج نووي يمكنها من إحراز التفوق النوعي على أي من دول المنطقة. وطالما عملت أمريكا على عدم السماح للملف النووي الإيراني أن ينتقل إلى مجلس الأمن للحيلولة دون إصدار قرار من مجلس الأمن يصبح عبئا على أمريكا وإيران الدائرة في فلكها. وقد علق كاتب من كيان يهود في مقالة نشرت في صحيفة "إسرائيل اليوم" بتاريخ 4/18 على علاقة أمريكا بإيران خاصة في المجال النووي بقوله "واليوم يوشك بايدن أن يبرم صفقة نووية رهيبة مع إيران تهدد بالإطاحة بالمنطقة كلها، من خلال محاولاتهما إحياء الاتفاق النووي لسنة 2015". وحول الهجوم الأخير الذي استهدف منشأة نطنز النووية في إيران والذي ألمحت دولة يهود إلى علاقتها به دون تصريح، فقد استاءت إدارة بايدن من هذه التصريحات حسب ما ورد في تقرير من البيت الأبيض مفاده "أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أبلغت كيان يهود أنها "تشعر بعدم الارتياح" جراء التلميحات المتعلقة بمسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية". وكان وزير الدفاع الأمريكي قد زار دولة يهود يوم 11 نيسان، حيث نقلت قناة بي بي سي تأكيد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن التزام أمريكا الكامل بأمن دولة يهود ما يعني أن دولة يهود ليست هي المسؤولة عن أمنها خاصة فيما يتعلق بإيران، فعليهم أن يكفوا عن أي محاولات لضرب المقدرات النووية الإيرانية، وأمريكا هي التي تحفظ أمنهم. وشدد وزير الدفاع الأمريكي على ضرورة تعاون أمريكا وكيان يهود معا "لتعزيز قواتنا الدفاعية في المنطقة".

وفي أعقاب الهجوم على منشأة نطنز، أوردت الجزيرة في خبر عاجل، عن مسؤولين في كيان يهود بأن تل أبيب ترى أن واشنطن لم تراع بالقدر الكافي مخاوف كيانهم بشأن إيران، وأن "واشنطن انتقدت عدم إبلاغ تل أبيب لها بكل تفاصيل عملياتها ضد ايران".

فلماذا تريد أمريكا لإيران أن تصبح دولة نووية ولو بشكل محدود؟ ولماذا ترفض دولة يهود هذا التوجه الأمريكي وتسعى لإفشاله ولو بالقوة؟

الواقع أن أمريكا كانت قد اعتبرت إيران ركنا مهما في سياستها في الشرق الأوسط منذ أن تمكنت من خلع الشاه والمجيء بالخميني. فإبان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي كانت إيران خط دفاع أول أمام الاتحاد السوفيتي يحول بينه وبين الوصول إلى منابع النفط في الخليج خاصة بعد سحب بريطانيا لقواتها العسكرية من منطقة الخليج عام 1971. والثاني أن إيران أصبحت المهيمن على منطقة الخليج ودويلاتها ما جعلها تسير ضمن سياسة أمريكا ومصالحها خاصة تلك المتعلقة بالنفط. أما المحور وهو مجال البحث هنا، فهو متعلق بالتوازن الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط. فمن وجهة النظر الأمريكية فإن التوازن يبقى مختلا ما دامت دولة يهود هي الأقوى نوعيا بامتلاكها سلاحا نوويا ولو بشكل محدود. فكان لا بد لحصول التوازن الاستراتيجي أن تمكن أمريكا حليفا آخر لها بالإضافة لدولة يهود من امتلاك قوة نووية موازية ومعادلة لقوة دولة يهود. ورأت أمريكا أن إيران هي الدولة الأنسب لهذه الغاية لاعتبارات سياسية، ودينية، وعرقية، وجغرافية.

أما الذي يقلق دولة يهود من سياسة أمريكا هذه فهي تماما ما عبر عنه الكاتب آفي بارئيلي في مقاله إنه "يجب ألا تغوص (إسرائيل) في وعي المحمية، كما أوصى به البعض في مؤسستها الأمنية، لأننا تعلمنا من تجربتنا التاريخية أن الولايات المتحدة قادرة على إلقاء ثقلها على قوة إقليمية مثل كيان يهود، على أمل أن تحقق الاستقرار في الشرق الأوسط، رغم أن ذلك قد يضيق هامش المناورة أمامنا". فدولة يهود لا تطمئن لأمريكا، وتريد أن تبقى قادرة على حماية ذاتها بقوتها هي ودون أن تكون محمية من أمريكا. وبالتالي هي ترى أنه يجب ألا تملك أي دولة في المنطقة قوة نوعية قد توازي أو تتفوق عليها.

والحقيقة أن أمن دولة يهود واستمرار وجودها مرتبط بشيء واحد فقط لا غير وهو عدم وجود كيان مخلص واحد في المنطقة، يستمد وجوده من عقيدة الأمة ونظامها، ويعمل على بناء قوته وطاقته بذاته. وعند وجود مثل هذا الكيان والذي يتمثل بالخلافة فلن يحمي دولة يهود لا أمريكا وحلفاؤها ولا قوتها النووية ولا أية قوة في الدنيا، فحتى الشجر والحجر في المنطقة سيكونون وبالا عليهم ومعاول تتبر ما علوا تتبيرا.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان