أمريكا وحلفها الصليبي يستخدمون التهديد بتقسيم سوريا والاستمرار بالقتل
أمريكا وحلفها الصليبي يستخدمون التهديد بتقسيم سوريا والاستمرار بالقتل

 الخبر:   حذّر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من صعوبة منع تقسيم سوريا إذا لم يتوقف القتال فيها قريبًا، وطالب بضرورة دعم الهدنة المقرر العمل بها في سوريا السبت المقبل. وقال كيري إنه "طالما يستمر القتل، فإن هذه الدائرة المدمرة ستغذي نفسها، ولهذا فإننا نحثّ جميع الأطراف على دعم الهدنة المرتقبة،

0:00 0:00
السرعة:
February 25, 2016

أمريكا وحلفها الصليبي يستخدمون التهديد بتقسيم سوريا والاستمرار بالقتل

أمريكا وحلفها الصليبي

يستخدمون التهديد بتقسيم سوريا والاستمرار بالقتل

الخبر:

حذّر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من صعوبة منع تقسيم سوريا إذا لم يتوقف القتال فيها قريبًا، وطالب بضرورة دعم الهدنة المقرر العمل بها في سوريا السبت المقبل. وقال كيري إنه "طالما يستمر القتل، فإن هذه الدائرة المدمرة ستغذي نفسها، ولهذا فإننا نحثّ جميع الأطراف على دعم الهدنة المرتقبة، ولهذا السبب أيضا، نجدد المطالبة بوجوب إيجاد حل دبلوماسي، لأنه من الضروري التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء هذه الحرب". وأردف كيري أنه "في حال لم تنجح عملية التفاوض فإن هناك خطة بديلة"، في إشارة إلى خطط طوارئ غير محددة يُعتقد أنها تشمل العمل العسكري، مضيفَا أنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد اتخاذ "قرارات جدية بشأن بلورة عملية تشكيل حكومة انتقالية". وأكّد كيري أنه "من الصعب جدًا الحفاظ على وحدة الدولة إذا لم يتوقف القتال في البلاد قريبًا".

التعليق:

تصدّر اتفاق الهدنة الذي أعلنته الولايات المتحدة وروسيا في سوريا اهتمام الصحف العربية، وقد توقع العديد من الكتّاب فشل الهدنة، فكان جواب كيري رئيس الحلف الصليبي سريعًا، حيث هدّد بتقسيم سوريا إن لم يقبل أهل سوريا بما يمليه الحلف الصليبي عليهم، وهو القبول "بحكومة انتقالية" يشكّلها الطاغية بشار، تضمن بقاء النظام العلماني وتحول دون تحرر أهل الشام بإقامة دولة العدل فيهم.

ويستمر كيري بتهديد أهل سوريا، من أنهم إن لم يقبلوا بالانصياع لما يحفظ للكفر مصالحه في الأرض المباركة الشام، فإنه سيلجأ إلى "خطط طوارئ"، وهي لا تعدو كونها استمرارًا للقصف الروسي، ودعمًا لبشار وشبيحته وأشياعه، لاستعار مزيد من القتل في أهل الشام حتى لو أدى ذلك إلى تشريدهم أو إبادتهم على أيدي الحلف الصليبي الجديد. والإضافة الجديدة هي تهديد كيري باستخدام عملائه في مختلف دول الضرار المحيطة بسوريا، في أعمال عسكرية برية، وخصوصًا الدول التي تخشى على أنظمة حكمها من الإطاحة بها، كما ورد في بعض التقارير الأمريكية، التي بشّرت بسقوط نظام آل سعود في بلاد الحجاز.

إن الحرب الدائرة في بلاد الشام ليست حربًا سورية، بل هي حرب القصد منها كسر إرادة الأمة الإسلامية في سعيها للتحرر من ربقة الاستعمار الصليبي، فهي من دون مبالغة حرب عالمية، طرفاها الصليبيون من جهة والأمة الإسلامية من جهة أخرى، ويؤكد ذلك قول كاثرين آشتون (متحدثة إلى وزير الخارجية الروسي): "إن سقوط العسكر في مصر سينهي الأزمة السورية لصالح الإسلاميين، وسيجعل الإسلاميين في ليبيا وتركيا وتونس أقوياء جدا، وهذا سيدفع الشرق الأوسط إلى سياسات وتحالفات لن تكون في مصلحة روسيا ولا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي."

لذلك لا أقول بأن على المسلمين في مختلف بلاد المسلمين نصرة إخوانهم في سوريا فحسب، بل أقول للأمة الإسلامية جمعاء أن تنتصر لنفسها ودينها، ففشل الثورة في سوريا هو انتصار لعملاء الصليب في الحجاز وإسلام أباد وإسطنبول والقاهرة ودكا، قبل أن يكون انتصارًا لأمريكا في سوريا، لذلك يجب أن تتركز جهود المخلصين على إحباط مساعي أمريكا لإحباط الثورة في سوريا، من خلال العمل الجاد مع حزب التحرير للإطاحة بالأنظمة المتآمرة على الثورة السورية في مختلف عواصم بلاد المسلمين، وخصوصًا في البلاد التي تستخدمها أمريكا وستزيد من استخدامها بريًا لإخضاع ثورة الشام المباركة لها، وإننا على ثقة من أن الله سبحانه وتعالى سيحقق لنا ما وعدنا به من نصر وتمكين، وأنه سبحانه وتعالى سيحبط عمل الظالمين.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَلَى قُرْبِكَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثَلاثًا»، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ eكَرَاهِيَتَهُ إِيَّاهَا، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَتِي مِنْ عِبَادِي، أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي، وَسَوْطُ عَذَابِي، أَنْتِ الَّذِي لا تُبْقِي وَلا تَذَرْ، أَنْتِ الأَنْدَرُ، وَإِلَيْكِ عَلَيْكِ الْمَحْشَرُ، وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قَالَ: عَمُودُ الإِسْلامِ أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ، حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ». أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، والطبراني في مسند الشاميين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر - باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان