أمريكا وروسيا يداً بيد في الحرب على الإسلام بغض النظر عن الخطاب الأمريكي بشأن الاحتجاز غير القانوني لأعضاء حزب التحرير في القرم
أمريكا وروسيا يداً بيد في الحرب على الإسلام بغض النظر عن الخطاب الأمريكي بشأن الاحتجاز غير القانوني لأعضاء حزب التحرير في القرم

الخبر:   في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، دعت السفارة الأمريكية في أوكرانيا الاتحاد الروسي إلى الإفراج الفوري عن ستة رجال من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا والذين صدرت في حقهم مؤخراً أحكام بالسجن لفترات طويلة لكونهم أعضاء في الحزب السياسي الإسلامي العالمي، حزب التحرير. وغردت السفارة الأمريكية على تويتر: "ندين بشدة الحكم الصادر بدافع سياسي بحق ستة من تتار القرم لفترات سجن قاسية. ندعو روسيا إلى إطلاق سراح هؤلاء الأفراد الستة وجميع المعتقلين السياسيين الأوكرانيين على الفور". كانت التعليقات رداً على الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الجنوبية في مدينة روستوف أون دون في 12 تشرين الثاني/نوفمبر والتي أصدرت أحكاماً بالسجن لمدد طويلة، من 7 إلى 19 سنة، ...

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2019

أمريكا وروسيا يداً بيد في الحرب على الإسلام بغض النظر عن الخطاب الأمريكي بشأن الاحتجاز غير القانوني لأعضاء حزب التحرير في القرم

أمريكا وروسيا يداً بيد في الحرب على الإسلام

بغض النظر عن الخطاب الأمريكي بشأن الاحتجاز غير القانوني لأعضاء حزب التحرير في القرم

(مترجم)

الخبر:

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، دعت السفارة الأمريكية في أوكرانيا الاتحاد الروسي إلى الإفراج الفوري عن ستة رجال من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا والذين صدرت في حقهم مؤخراً أحكام بالسجن لفترات طويلة لكونهم أعضاء في الحزب السياسي الإسلامي العالمي، حزب التحرير. وغردت السفارة الأمريكية على تويتر: "ندين بشدة الحكم الصادر بدافع سياسي بحق ستة من تتار القرم لفترات سجن قاسية. ندعو روسيا إلى إطلاق سراح هؤلاء الأفراد الستة وجميع المعتقلين السياسيين الأوكرانيين على الفور". كانت التعليقات رداً على الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الجنوبية في مدينة روستوف أون دون في 12 تشرين الثاني/نوفمبر والتي أصدرت أحكاماً بالسجن لمدد طويلة، من 7 إلى 19 سنة، بحق 6 رجال من شبه جزيرة القرم لكونهم أعضاء في حزب التحرير والذي حظره النظام الروسي في عام 2003 بتهمة وهمية بأنه "منظمة إرهابية"، على الرغم من الاعتراف الواسع النطاق بأن الحزب هو حزب غير عنيف وبأنه تنظيم سلمي لم يشارك في عمل عنف واحد منذ نشأته. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت حكومة أوكرانيا عن عزمها تقديم شكوى إلى محكمة الأمم المتحدة الدولية بشأن قضايا حزب التحرير في روسيا في القرم لأنها تعتبر هذه الحالات غير قانونية ومضايقة لأهل القرم من السلطات الروسية. والحزب غير محظور في أوكرانيا. كما صرحت تاميلا تاشيفا، نائبة الممثل الدائم لرئيس أوكرانيا في القرم قائلة "بالتأكيد، نحن نعتبر أن هذا الاضطهاد يستند إلى أسس عرقية ودينية، لا إلى اضطهاد الإرهابيين. بالتأكيد، يجب اعتبارها جرائم ضد الإنسانية". كما نددت جماعات حقوق الإنسان أيضاً بالقضية باعتبار دوافعها سياسية وجزءاً من حملة قمع السكان التتار في شبه جزيرة القرم، ومعظمهم من المسلمين، ويستهدفون بشكل خاص أولئك الذين تحدثوا ضد روسيا القمعية الروسية وسياستها المحلية والدولية الوحشية ضد المسلمين والإسلام، كما هو الحال في سوريا. ووصفت منظمة العفو الدولية إدانة المتهمين الستة بأنها تستند إلى تهم ملفقة و"محاكمة زائفة".

التعليق:

إن كراهية روسيا الحاقدة للإسلام والمسلمين ليست سرا. لقد كانت دائماً عدواً واضحاً للأمة الإسلامية ودينها: من المشاركة في الجبهة ضد الخلافة العثمانية، إلى ذبح المسلمين الأبرياء في سوريا لدعم الطاغية المجرم الأسد؛ ومن حظر كتب الثقافة الإسلامية إلى محاربة ارتداء الفتيات المسلمات للخمار في المدارس والمعاهد... إن اضطهادها وسجنها للمسلمين الأبرياء هو استمرار لإرث ستالين الشيوعي المتمثل في القمع الديني والسياسي الوحشي لسكان القرم التتار منذ الحرب العالمية الثانية. في الواقع، ليس حبس أعضاء حزب التحرير في شبه جزيرة القرم وفي روسيا ببساطة إلا ذراعا آخر لحرب النظام على الإسلام ومحاولته اليائسة عرقلة إحياء الإسلام ومنع الناس من اعتناق الدين، فضلاً عن إرهاب المسلمين لحملهم على ترك معتقداتهم الإسلامية، ووجهات نظرهم ونشاطاتهم السياسية. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾ [البقرة: 217]

لقد تم التعبير عن هذه الأجندة الواضحة بشكل جميل من قبل سونجاتوف رسلان، وهو عضو في حزب التحرير حكم عليه النظام الروسي بالسجن مدة 22 عاماً في آذار/مارس الماضي لا لجرم غير حمل الدعوة الإسلامية. فقد صرح في المحكمة أثناء محاكمته "المحكمة الحالية تثبت أنهم لا يحكمون علينا، ولا يحكمون على حزب التحرير، لكنهم يحكمون اليوم على دين الله، الإسلام".

علاوة على ذلك، فإن الألعاب السياسية التي تلعبها الولايات المتحدة ضد روسيا لدعم حليفتها، أوكرانيا فيما يتعلق بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، لا يمكن أن تخفي حقيقة أن أمريكا تسير جنباً إلى جنب مع الدولة الشيوعية في محاربة عودة الإسلام العالمية. وهذا ظاهر بشكل واضح: من متابعة "الحرب على الإرهاب" التي هي في الحقيقة حرباً على الإسلام؛ إلى أعمالها في سوريا ضد تلك الجماعات التي تقاتل من أجل إقامة نظام إسلامي؛ إلى دعوة ترامب الأنظمة في البلاد الإسلامية لتطهير بلادها من التطرف الإسلامي (أي الإسلام السياسي)؛ إلى دعمها الصريح للحكومات الاستبدادية في العالم العربي وآسيا الوسطى، وكذلك في إندونيسيا وباكستان وبنغلادش... تلك الحكومات التي تضطهد المسلمين الأتقياء والتي تحظر حزب التحرير على خلفية اتهامات زائفة وسخيفة كاذبة وتسجن أعضاء الحزب وتعرضهم للتعذيب الوحشي بل وتتعرض لهم بالقتل. إذا اعترفت الولايات المتحدة بأن القضية المرفوعة ضد إخواننا في شبه جزيرة القرم كانت ذات دوافع سياسية لأننا حزب سلمي غير عنيف، وأن أعضاء الحزب هم سجناء رأي، ليست تهمتهم التي سجنوا لأجلها إلا للمعتقدات الإسلامية والآراء السياسية التي يحملونها، فبالتأكيد ينطبق الشيء ذاته على سجن الدول الحليفة لها المذكورة أعلاه لشباب الحزب؟!!

نقول لجميع الأنظمة التي تضطهد وتسجن حملة الدعوة المخلصين من أجل إقامة الخلافة على منهاج النبوة، إن قول الحقيقة والوقوف في وجه القمع والدعوة إلى حكم الله سبحانه وتعالى، ليس جريمة! نقول لكم، إن جميع التكتيكات التخويفية التي تستخدمونها لردع أعضاء الحزب عن السعي في سبيل إقامة درع الإسلام - الخلافة على منهاج النبوة - عبث لن يجدي، لأننا لا نعبد أحدا إلا الله سبحانه وتعالى، ونسعى لإرضائه وحده ودخول جنته، ولا نخشى أحدا سواه، ونتوق إلى العيش في ظل حكمه! لقد تعهدنا أن نكون عبادا مخلصين له سبحانه وتعالى وأوصياء على الإسلام وأن نسعى جاهدين بكل طاقتنا لإقامة نظامه في هذه الأرض - بغض النظر عن العقبات والصعوبات والابتلاءات والمحاكمات التي نواجهها! في الواقع، فإن اضطهادكم لأعضاء الحزب لا يزيدنا إلا عزما على تحقيق هدفنا! ونقول لجميع أولئك الذين يحاولون بشكل يائس محاربة عودة الإسلام، إن أكاذيبكم ضد هذا الدين والشريعة والخلافة، وجهودكم المبذولة ضد حملة الدعوة ستكون دون جدوى، فإقامة ما تخشون قيامه أصبح وشيكاً بإذن الله. فإن عودة الخلافة وعد من الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى لا يُخلف وعده.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان