أمّتنا حيّة ولكن حكّامنا مخدّرون (مترجم)
أمّتنا حيّة ولكن حكّامنا مخدّرون (مترجم)

الخبر:   تقام آلاف الاحتجاجات والمظاهرات في جميع أنحاء العالم من الدول الغربية إلى دول الشرق الأوسط إلى الدول الأفريقية بما في ذلك شرق آسيا وحتى أمريكا الجنوبية، ضدّ الحرب على غزة وأهل فلسطين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في المدن الرئيسية وأمام السفارات (الإسرائيلية). (crisis24) ...

0:00 0:00
السرعة:
October 28, 2023

أمّتنا حيّة ولكن حكّامنا مخدّرون (مترجم)

أمّتنا حيّة ولكن حكّامنا مخدّرون

(مترجم)

الخبر:

تقام آلاف الاحتجاجات والمظاهرات في جميع أنحاء العالم من الدول الغربية إلى دول الشرق الأوسط إلى الدول الأفريقية بما في ذلك شرق آسيا وحتى أمريكا الجنوبية، ضدّ الحرب على غزة وأهل فلسطين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في المدن الرئيسية وأمام السفارات (الإسرائيلية). (crisis24)

تُحجم وسائل الإعلام عن إظهار الغضب والإصرار على نطاق واسع ضد الغارات الحربية (الإسرائيلية) على قطاع غزة التي تقتل الشعب الفلسطيني بشكل عشوائي. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن عدد القتلى المبلغ عنهم في غزة تجاوز الآن 7000 شخص. (إن بي آر، 2023/10/26)

التعليق:

عندما يتمّ سحق الجنس البشري وإبادته، حرفياً، نزل ملايين الأشخاص الذين يؤمنون بالإنسانية والرحمة بقلب نابض إلى الشوارع في احتجاجات غاضبة. تظهر آلاف مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الإلكتروني الجماهير وهي تسير في وقت الحقيقة دعماً لأهل فلسطين ولإدانة كيان يهود الغاشم. وهذا يعيد الثقة بالإنسانية في حين إن وسائل الإعلام التي تديرها الدول لا تظهر سوى لمحة، بينما يقوم آخرون بالتعتيم على هذه النشاطات. وتقلل وسائل الإعلام من حجم فعاليات التضامن مع أهل غزة بينما تسلط الضوء بشكل كبير على الدعاية الخبيثة لكيان يهود.

إن جرائم الحرب ذات الأبعاد الجماعية تقضي على جيلين على الأقل في أقل من ثلاثة أسابيع. لماذا وكيف يمكن للأمة أن تنادي المجتمع الدولي، عندما يكونون هم من يؤيدون ويمولون هذا الكيان القاتل؟! فمصالحهم هي على رأس التهديدات - حماية مصالحهم المفرطة - ولا يستطيع حتى الرّجل العادي فهمها.

ومع ذلك فإن الشخص العادي يرفض القصف الشامل لشعب بأكمله والإبادة الجماعية التي تُرتكب! الحملات والزيارات العالمية لمختلف سفارات البلاد الإسلامية وخارج سفارات كيان يهود أيضاً، ترفض جرائم الحرب المروعة ضدّ غزة وشعبها. والجماهير تطالب جيوش المسلمين بالتدخل.

لقد ولّت منذ زمن طويل أيام النفاق الخفي للحكام، وهتافات "الموت للشيطان الأكبر"، و"الموت لـ(إسرائيل)". والآن أصبحت التصريحات المهينة والمذلة كما سمعناها ورأيناها مؤخراً في قمة القاهرة، فكل ما جاء فيها هو "انتقادات قاسية"! ولا حرج في التلفظ بمثل هذه الكلمات الضعيفة، والارتباط إلى الأبد بهؤلاء الذين تستنكرهم الأمة وتتبرأ من هؤلاء الحكام. ولكن بعد سماع كلامهم، كان من الأفضل لهم أن يلتزموا الصمت.

ويبقى الإيمان بالإنسانية، ويبقى الإيمان بقول الله تعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. ويبقى الإيمان بحديث الرسول ﷺ حيث قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا».

أمتنا على قيد الحياة! أمتنا على قيد الحياة! قلوبنا وأعيننا تبكي على أمتنا في كل القارات، الشعب المظلوم قبل غير المظلوم، يبكون على أهل غزة. إنهم يبكون على الحدود محاولين السير لدعم إخوانهم وأخواتهم وأطفالهم الذين يريدون إنقاذهم.

أمتنا حية! والله إن أمتنا حية. إن حكامنا هم الذين لا يبالون بالقصف والإبادة الجماعية للأرض المباركة - فلسطين. إن الشدة دامغة للغاية ولا تصدق، لكن الحكام مذهولون من رد فعل الناس ﴿صُمُّۢ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾. إن الأمم الأكثر وعياً سياسياً تخشى الأمة الإسلامية، وقلبها النابض وردود أفعالها في نصرة إخوانها وأخواتها في الإسلام. يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان