عن أي نصر تتحدثون أم إنكم تهذون؟
عن أي نصر تتحدثون أم إنكم تهذون؟

الخبر:   أعلن رئيس الوزراء العراقي (حيدر العبادي) رسميًا الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل، بعد معركة الموصل التي استمرت نحو تسعة أشهر وأدت إلى الكثير من الخسائر المادية ومقتل آلاف المدنيين ونزوح أكثر من 920 ألفًا آخرين. قال قادة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي وفّر دعمًا جويًا وبريًا للقوات العراقية، إن المعارك داخل المدينة كانت الأشد من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. لقد أوقعت المعارك دمارًا كبيرًا في الموصل، وتقدر الأمم المتحدة عدد البنايات التي دمرت بنحو 5000 بناية، بالإضافة إلى 490 بناية دمرت في المدينة القديمة وحدها، وتقول الأمم المتحدة إن سكان المدينة الذين نزحوا عنها بحاجة إلى السكن والرعاية الصحية والماء، وإن مستويات الصدمة النفسية في أوساط السكان هي الأعلى في العالم. (بي بي سي عربي)

0:00 0:00
السرعة:
July 11, 2017

عن أي نصر تتحدثون أم إنكم تهذون؟

عن أي نصر تتحدثون أم إنكم تهذون؟

الخبر:

أعلن رئيس الوزراء العراقي (حيدر العبادي) رسميًا الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل، بعد معركة الموصل التي استمرت نحو تسعة أشهر وأدت إلى الكثير من الخسائر المادية ومقتل آلاف المدنيين ونزوح أكثر من 920 ألفًا آخرين. قال قادة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي وفّر دعمًا جويًا وبريًا للقوات العراقية، إن المعارك داخل المدينة كانت الأشد من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. لقد أوقعت المعارك دمارًا كبيرًا في الموصل، وتقدر الأمم المتحدة عدد البنايات التي دمرت بنحو 5000 بناية، بالإضافة إلى 490 بناية دمرت في المدينة القديمة وحدها، وتقول الأمم المتحدة إن سكان المدينة الذين نزحوا عنها بحاجة إلى السكن والرعاية الصحية والماء، وإن مستويات الصدمة النفسية في أوساط السكان هي الأعلى في العالم. (بي بي سي عربي)

التعليق:

يحار المرء فيما يقوله أو يعلقه على هذا الخبر الذي يتداوله الإعلام كأنه فتح عظيم! لكن دعونا نضع بعض الملاحظات ذات العلاقة بالموضوع؛ إن ما يُسمى رئيس وزراء العراق المحتل منذ أكثر من عقد من الزمن من قبل أمريكا وأدواتها في المنطقة يعلن الانتصار رسميًا، وهو - والمالكي من قبله - من ترك الأرض والناس تحت قبضة تنظيم الدولة، ولا أحد يشك في هذه الحقيقة أو يجادل فيها، وترك الموصل وكل محافظة الأنبار بيد التنظيم لمخطط من قبل أسياده معلوم، فكيف لك أن تدّعي بأن النصر قد تحقق، وبأنك قضيت على العدو بجنودك؟! هل انتهى مسلسل تنظيم الدولة الممل الذي بدأتموه؟!

إن الانتصار الذي تبشر به أنت وأسيادك وتواسي به نفسك غير محقق إلا في رأسك ولا تراه عيناك، أنت وأسيادك لم تنتصروا على أحد، بل خربتم العمران وشردتم الناس وحرقتم الأرض، فكيف تدعون أنكم أبطال محررون والأرض مدمرة على سكانها، ومفروشة بالجثث، وسماؤها مغطاة بالدخان؟ عن أي نصر تتحدث أم إنه فخر بالهزيمة؟! انظر حولك وتحت قدميك، اسمع أصوات الثكالى، عندها ستدرك ما فعلت أنت وأسيادك وأعوانهم في أرض الرشيد...

هذه الحرب استمرت أكثر من تسعة أشهر، انتهكت خلالها كل المحرمات وخربت الأرض، فأين من كنتم تحاربونهم، هل هم أشباح أم نفر من الجن لا يُرى؟! إعلامكم البغيض لم يستطع أن يحضر ولو أسيرًا واحدًا من بين تنظيم الدولة، ولم نر خلاله غير جثث المسلمين التي تفترش الأرض من قنابلكم وطائراتكم ورصاصاتكم!. أين الآلاف، بل المئات، بل العشرات، من هذا التنظيم، أم أنكم كنتم تحاربون أنفسكم وأهلكم في بيوتهم، وما تدعونه نسج من خيال القصص لا يرقى للقص على أحد؟

إن هذه الأخبار التي تبالغ في تعظيم الأمر فتجعلكم تبدون كالأبطال، ليست سوى شهادة ضدكم تضاف في صفحاتكم السوداء، فها هي الموصل قد دُمرت على رؤوس أهلها، وشُرد الملايين، وقُتل الآلاف، وعاد العراق كما تمناه الجمهوريون من قبل مدمرا ومتخلفا إلى ما قبل التاريخ بأيدي أبنائه الظلمة وجنود الغرب الكفرة. لا تفرحوا كثيرًا ولا تنتشوا، فهذه الفرحة ستكون عليكم حسرة يوم القيامة. أنتم وأسيادكم في البيت الأبيض قد اختبرتم أهل العراق في الفلوجة ودمرتموها، وها هم ينهضون من جديد ليقفوا شوكة في حلوقكم، وها قد خبرتم أهل الموصل الذي سينهض أهله من جديد ليكونوا خنجرًا في خاصرتكم. إن هذه الأمة الكريمة الولادة يخرج من بينها الرجال الرجال في أشد الأوقات ظلمة واسودادًا، فانتظروا هؤلاء الرجال الصالحين الواعين عليكم وعلى أمثالكم وعلى مخططاتكم، إن لهذا الإسلام فكرة وحملة لها يسعون ليلًا ونهارًا من أجل رميكم في هاوية سحيقة، ونحن معكم في سباق حتى يفصل الله بيننا وبينكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان