انبذوا الوطنية ولا تخذلوا إخوانكم
انبذوا الوطنية ولا تخذلوا إخوانكم

الخبر: منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر وقطاع غزة يواجه بمفرده إجرام كيان يهود الذي لم يوفّر وسيلة للانتقام والإمعان في تقتيل أهل القطاع إلا واستغلها، بغطاء أمريكي وصمت بل تواطؤ حكومات بلاد المسلمين.

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2023

انبذوا الوطنية ولا تخذلوا إخوانكم

انبذوا الوطنية ولا تخذلوا إخوانكم

الخبر:

منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر وقطاع غزة يواجه بمفرده إجرام كيان يهود الذي لم يوفّر وسيلة للانتقام والإمعان في تقتيل أهل القطاع إلا واستغلها، بغطاء أمريكي وصمت بل تواطؤ حكومات بلاد المسلمين.

التعليق:

آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى، مشاهد تموت لها قلوب الأحياء كمداً، نزوح مئات الآلاف من مناطق سكنهم وبقاؤهم بلا مأوى، الجوع والعطش والرعب والبرد الذي يعيشه مسلمو غزة وحدهم،... ألم يستطع كل ذلك أن يحرك قوى العالم الإسلامي لتزيل عنهم هذا الظلم وتوقف إجرام كيان يهود؟!

إن العامل الرئيسي الذي يحول دون نصرة المسلمين من جيوش وعلماء وإعلاميين ومؤثرين لأهل غزة، هو بقاؤهم تحت مظلة الأنظمة الوطنية، وتقديسهم للحدود التي سيّجها حولهم عدوّهم.

فمعظم ردات الفعل حول القصف على قطاع غزة، أو تجاه بطولات مجاهديها وما نكلوا به في كيان يهود، هي ردات تنطلق من تفكير مستند للمفاهيم الوطنية التي تجعل الوطن هو الرابطة التي تربط الفرد بمن حوله، والولاء للحدود والتراب هو الذي يملي التصرف على صاحبه تجاه ما يجري، فتخرج باردة خامدة لا حمية فيها ولا ترقى للفعل الذي يوجبه الإسلام من نصرة المسلمين.

إن الرابطة الوطنية قد تغلغلت في النفوس عبر الأجيال بفعل تكريس الأنظمة لها في السياسات الداخلية والخارجية والمناهج والإعلام وفي خطب الجمعة ومنابر المساجد للأسف، حتى بات بعض من المحسوبين على التيار الإسلامي يتغنى بها وينطلق في أفعاله من منطلق وطني، فينحرف عن ميزان الإسلام العظيم!

إن الفعل الذي يفرضه الإسلام على المسلمين حين يتعرض بعضهم للعدوان هو كالذي يحدث في الجسد حين يُصاب عضو منه. فالله سبحانه قد قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ فقضية فلسطين ليست قضية بلد شقيق ولا هي قضية وطن مجاور لنا ننصره بالتعاطف والتنديد، ولا هي قضية إنسانية لمظلومين يُضطهدون ليس بيننا وبينهم ميثاق أو رابط عقيدة، فنكتفي بإرسال المساعدات الغذائية، وأكفان تواريهم التراب!

إنها قضية جزء من كل، قضية أرض من أراضي المسلمين اغتصبها عدو الأمة، فأمعن في أهلها تقتيلا، فالحل هو استعادة هذه الأرض التي هي مسرى رسول الله ﷺ، ولها من القدسية في عقيدتنا ما لا يجهله أحد، وإزالة هذا الكيان منها جذرياً، ونصرة أهلها بإزالة هذا الاحتلال من فوق صدورهم لينتهي القتل فيهم للأبد. فلا يجوز بذلك أن يرضى مسلم يعي أن فلسطين أرض إسلامية مباركة بغير تحريك الجيوش وكافة قوى الأمة لإنهاء هذا الاحتلال.

فالمسيرات التي تنطلق ووجهتها غير تحرير فلسطين، لا ينال أهلها عند الله غير الصوت الذي هتفوا به، وكل عمل لا يوافق ميزان الشرع هو هباء على صاحبه، وكل دعوة للنصرة بغير الحل الجذري هي تكريس للاحتلال وإطالة لزمن الفرقة والشرذمة، فلولا تمزيق الغرب لبلادنا وتقسيمهم إيانا إلى دويلات هزيلة لا سيادة لها ولا سلطان هل كان يهود ليستطيعوا البقاء في بلادنا سبعين سنة وقد رأينا خورهم وانفضحت هشاشتهم عسكرياً ونفسيا؟!

فهذه صرخة من أرض الإسراء والمعراج إلى كل مؤثر وكل داعية وكل عالم ولكل عسكري، إن كل واحد منكم يحمل على عاتقه مسؤولية أمام الله، وسيسألكم ماذا فعلتم لنصرتنا فأعدّوا جواباً، فكروا خارج الحدود كما فكر مجاهدو غزة فنجحوا في تمريغ أنف يهود في التراب بإمكانياتهم البسيطة. واقبعوا عنكم نتن الوطنيات التي تفرقنا واخرجوا لرحابة الإسلام العظيم الذي يريد لكم سيادة العالمين وبه تنالون عز الدنيا بتحرير أرضكم واستعادة سلطانكم وقهر عدوكم، وعز الآخرة بجزيل الثواب من الله سبحانه ومقابلة رسول الله ﷺ وقد كنتم جنوداً في تحرير مسراه.

فاللهم بلغ عنا واجعلنا ممن يشهدون عز الإسلام والمسلمين وثبتنا على ما يرضيك عنا.

﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان