عندما تتصارع الفيلة، يعاني العشب
عندما تتصارع الفيلة، يعاني العشب

الخبر:   بدأت لجنة الانتخابات الباكستانية العمل على الجوانب الفنية للتصويت الإلكتروني بعد أن أقر برلمان البلاد حق التصويت الإلكتروني والتصويت للباكستانيين المقيمين في الخارج في الانتخابات العامة المقبلة في عام 2023. وستبحث اللجنة الأولى الجوانب التقنية، والتكلفة المالية الثانية للعملية، والثالثة ستدرس صعوبات تنفيذ النظام وتقترح تعديلات. (أخبار الخليج)

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2021

عندما تتصارع الفيلة، يعاني العشب

عندما تتصارع الفيلة، يعاني العشب

(مترجم)

الخبر:

بدأت لجنة الانتخابات الباكستانية العمل على الجوانب الفنية للتصويت الإلكتروني بعد أن أقر برلمان البلاد حق التصويت الإلكتروني والتصويت للباكستانيين المقيمين في الخارج في الانتخابات العامة المقبلة في عام 2023. وستبحث اللجنة الأولى الجوانب التقنية، والتكلفة المالية الثانية للعملية، والثالثة ستدرس صعوبات تنفيذ النظام وتقترح تعديلات. (أخبار الخليج)

التعليق:

في الآونة الأخيرة، أقر البرلمان مشروع قانون لصالح نظام التصويت الإلكتروني، وقد أثار استياء المعارضة إلى حد كبير، وبدأ نقاش إذا كان نظام التصويت هذا آمنا، متناسين أن ما يصوتون له هو التهديد الفعلي الذي تواجهه الأمة.

أولا، إن أي شيء تحرص الحكومة على تحقيقه قبل الانتخابات المقبلة يظهر اهتمام القيادة الحالية، وإلا إذا كانت مصممة على تحقيق تقدم تكنولوجي، فلماذا لا يكون لدينا نظام للطاقة الشمسية وتجعل شعبنا يدفع ثمنا باهظا كل شهر مقابل الكهرباء؟! وفي بلد لا يوجد لدينا فيه ترتيب للمعوقين، ولا يوجد فيه حتى منحدر للكراسي المتحركة في أي مكان باستثناء المستشفيات، تشعر الحكومة بالقلق إزاء الباكستانيين في الخارج والعجزة الذين لا يستطيعون الوصول إلى مراكز الاقتراع! ولا يرجع اعتراض المعارضة إلى أنها قلقة على الرفاه العام، بل لأنها تخشى أن تفقد فرصة انتخابها لأن أي جزء من النظام لن يكون في متناولها.

مع أي جهاز إلكتروني، هناك دائما خطر أن شخصا ما يمكن أن يغير بشكل غير قانوني نتائج الانتخابات. ويمكن القيام بذلك إما عن طريق العبث المادي أو عن بُعد كهجوم عبر الإنترنت. كما أن السماح للناس بالتصويت باستخدام أجهزتهم الخاصة يمكن أن يشكل مخاطر كبيرة أيضا. ويمكن للسلطة تغيير الملايين من الأصوات الإلكترونية دون أن يتم اكتشافها. حتى لو لوحظ هذا لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال ذلك. وحتى الآن، فإن العيب الأكبر لآلة التصويت الإلكترونية هو اختراق الانتخابات، ولهذا السبب فهي مربحة للغاية بالنسبة للحكومة الحالية. وهناك عناصر أخرى متعددة، مثل إذا تم استخدام شاشة تعمل باللمس في الانتخابات، يمكن أن يتم ضرب أجهزة الاستشعار في الأجهزة التي تعمل باللمس من المحاذاة عن طريق الصدمة أو الاهتزاز التي قد تحدث أثناء النقل.

وبالنظر إلى ثقافتنا السياسية، يمكن أن يطلب من أي مصنع أو شركة يتم توظيفها لنظام التصويت الإلكتروني تكييف آلات التصويت الإلكتروني وفقا لاحتياجات الحزب السياسي الحالي في السلطة. وفي هذه الطريقة من التصويت، يتم تخزين الأصوات في تخزين آمن في ذاكرة الكمبيوتر. البروفيسور دوغ جونز أستاذ ومحاضر مختص في علوم الحاسوب في جامعة لوا يقول في كتابه "التصويت الانتخابي الآمن": "لأكثر من عقد من الزمان، وقد طلب من جميع آلات التسجيل الإلكتروني المباشر لاحتواء التخزين زائدة عن الحاجة، ولكن هذا التخزين زائد عن الحاجة ليست سجلاً مستقلاً من الأصوات، لأنه تم إنشاؤه بواسطة البرنامج نفسه الذي أنشأ السجل الأصلي. ونتيجة لذلك، فإن ملفات متعددة ذات استخدام محدود للتحقق من صحة البرنامج".

ويظهر تاريخ الانتخابات الباكستانية بوضوح أن الحزب السياسي المعارض ومؤيديه يلقون باللوم دائما على السلطات في تشويه سمعة الانتخابات. لذا ليست طريقة التصويت هي المشكلة، ففي السابق، كان التصويت المخفي، وفقدان صناديق الاقتراع، واستغرق العد وقتاً أطول من المعتاد، اتهامات كبيرة والآن التصويت الإلكتروني.

إن بيئة انعدام الثقة الرئيسية هي التي ينبغي إلقاء اللوم عليها. لقد خدع النظام الماكر الناس مرات عديدة لدرجة أنهم لا يتوقعون أي خير في أي شكل أو طريقة من هذه الانتخابات. كلنا نعلم أن هذا مثل "عندما تتصارع الفيلة يعاني العشب"، ونحن نرفض الآن أن نكون ذلك العشب. إن الطمأنينة والهدوء بالنسبة للأمة الإسلامية هو فقط بسيرها وفق منهج رسول الله ﷺ؛ وذلك بإقامة الخلافة ومبايعة خليفة يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله، هكذا بايع المسلمون رسول الله. إذا فهمت الأمة أن المسألة ليست التصويت الإلكتروني أو التصويت بالاقتراع، لكن المسألة هي على ماذا نصوت.

روى أبو هريرة عن الرسول ﷺ قال: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ‏.‏ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان