عندما يكون مال الأمة في أيدي السفهاء!
عندما يكون مال الأمة في أيدي السفهاء!

  الخبر: أورد موقع سوداني بوست خبرا جاء فيه: دفعت مبادرة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو اليوم بصالة دينار الملكية بعدد 1000 شاشة إن بي سبورت في إطار تدشين أندية مشاهدة كأس العالم بالمجان وذلك في نسختها الـ22 والتي تقام لأول مرة في دولة قطر، توزعت على 200 نادي مشاهدة في مختلف مناطق البلاد المختلفة.

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2022

عندما يكون مال الأمة في أيدي السفهاء!

عندما يكون مال الأمة في أيدي السفهاء!

الخبر:

أورد موقع سوداني بوست خبرا جاء فيه: دفعت مبادرة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو اليوم بصالة دينار الملكية بعدد 1000 شاشة إن بي سبورت في إطار تدشين أندية مشاهدة كأس العالم بالمجان وذلك في نسختها الـ22 والتي تقام لأول مرة في دولة قطر، توزعت على 200 نادي مشاهدة في مختلف مناطق البلاد المختلفة.

التعليق:

يتصرف هؤلاء الحكام الرويبضات في أموال الأمة وكأنها من ملكياتهم الفردية ورثوها عن آبائهم، فأصبحوا يبددونها بلا حسيب ولا رقيب! وطالما بقي أمثال هؤلاء هم الحكام والمتنفذين فلن يقف تضييع الأموال! فقد أوردت صحيفة اليوم التالي في 2022/9/24 خبراً عن تبرع حاكم إقليم دارفور مناوي بثلاثة آلاف خروف لضيوف كأس العالم في قطر، فهل قطر التي أنفقت 220 مليار دولار على تنظيم كأس العالم في حاجة إلى التبرع؟!

أما كان الأولى بهذه الخراف معسكرات اللاجئين في دارفور التي يحكمها والتي داهمتها المسغبة والجوع وسوء التغذية؟! فقد أوردت الإندبندنت في 2022/5/31: "تفاقمت خلال الأيام الأخيرة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون واللاجئون في المعسكرات، التي باتت بحسب منسقية النازحين واللاجئين بدارفور على وشك الدخول في مجاعة حقيقية، فبات الجوع الشديد يحاصرهم بعد أن تدهورت الأحوال المعيشية بصورة تضعهم في مواجهة الموت البطيء تضوراً، بخاصة كبار السن والعجزة إلى جانب الفئات الضعيفة من الأطفال والنساء.

وحذر آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية في تصريح لإندبندنت عربية من أن الجوع يداهم سكان المعسكرات الذين يعيشون أوضاعاً في غاية الصعوبة والبؤس، بعدما فاقم شح المواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعارها الجنوني معاناتهم. وكشف رجال عن أن حالات سوء التغذية بلغت في معسكر واحد فقط، هو معسكر كلمة نحو 1175 حالة، بينما وصل عدد حالات سوء التغذية الحاد وسطهم إلى أكثر من 67 حالة محجوزة الآن في مراكز بعض منظمات التغذية، معظمهم من الفئات الضعيفة كالأطفال والمرضعات والحوامل. ولفت إلى أن معظم الأسر داخل معسكرات النزوح باتت تكتفي بوجبة واحدة لأفرادها في اليوم، بعدما قلصت المنظمات الداعمة الحصص التي كانت تقدمها من السلع والمواد الغذائية".

في هذه الظروف وأهل البلد في أشد الحاجة لهذه الأموال، ينفقها هؤلاء السفهاء في أمور أقل ما توصف بأنها تافهة، فلا ناقة ولا جمل فيها لأهل البلد الذين يعانون الأمرين، فهذه الأموال أولى بها بطون المسلمين، فعندما قيل لسيدنا عمر بن الخطاب ألا تكسو الكعبة بالحرير؟ والكعبة هي قبلة المسلمين، ولها مكانة مقدسة عندهم، أجابهم بأن هذه الأموال أولى بها بطون المسلمين، وكان رضي الله عنه يحلف ثلاثاً ويقول: "والله ما أحد أحق من هذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، ووالله لو بقيت لأوتينّ الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه" رواه أحمد في المسند.

وفي يوم شديد الحرارة، أطل عثمان بن عفان من دار له فرأى رجلاً يسوق أمامه بعيرين، فأشفق عليه، وأرسل غلامه يدعوه ليستظل حتى تذهب حرارة الشمس، ولما اقترب الرجل عرفه فإذا هو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، فقال له: "ما أخرجك هذه الساعة؟". قال: "بكران من إبل الصدقة تخلفا عن المرعى، وخشيت أن يضيعا، فيسألني الله عنهما". ورآه سيدنا علي بن أبي طالب يجري، فسأله: "إلى أين يا أمير المؤمنين؟"، قال: "بعير من إبل الصدقة أفلت، فأنا أجري لألحق به"، قال علي: "لقد أتعبت الذين سيجيئون بعدك!"، فرد عليه عمر رضي الله عنه: "والذي بعث محمداً بالحق، لو أن دابة هلكت بأقصى أرض المسلمين لأخذ بها عمر يوم القيامة".

هؤلاء هم خلفاء المسلمين يضربون لنا أروع الأمثلة في الحفاظ على أموال المسلمين وصونها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان