عندما يصبح اللعب بالمكشوف ينكشف المستور... وللمخابرات أجندات فوق الطاولة!!!
عندما يصبح اللعب بالمكشوف ينكشف المستور... وللمخابرات أجندات فوق الطاولة!!!

قدّم الوزير المكلف لدى رئيس الحكومة بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب، محمد الأزهر العكرمي، المنتمي إلى حزب نداء تونس، استقالته من الحكومة التونسية، صباح الاثنين 05 تشرين الأول/أكتوبر 2015، احتجاجًا منه على "تفشي الفساد وعدم قدرة الحكومة على الإصلاح".

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2015

عندما يصبح اللعب بالمكشوف ينكشف المستور... وللمخابرات أجندات فوق الطاولة!!!

خبر وتعليق

عندما يصبح اللعب بالمكشوف ينكشف المستور...

وللمخابرات أجندات فوق الطاولة!!!

الخبر:


قدّم الوزير المكلف لدى رئيس الحكومة بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب، محمد الأزهر العكرمي، المنتمي إلى حزب نداء تونس، استقالته من الحكومة التونسية، صباح الاثنين 05 تشرين الأول/أكتوبر 2015، احتجاجًا منه على "تفشي الفساد وعدم قدرة الحكومة على الإصلاح".


وجاء في رسالة استقالة العكرمي التي اطلعت عليه CNNبالعربية أنّه أتى الحكومة كي يخدم الناس، لكنه فوجئ بـ"إقصائه التام من كل القرارات، وبحبسه في زنزانة سياسية انفرادية مقابل تمكينه من بعض الامتيازات"، وباستمرار مدينة قفصة التي أتى منها في أوضاعها المعيشية الصعبة، وبعدم محاسبة الفاسدين الذين نبه إليهم مرارًا.


وأشار العكرمي إلى أنّه "لا يمكن محاربة الفساد بمسؤولين فاسدين وأنّ الحكومة أياديها مرتعشة"، متحدثًا عن "سيطرة الإقطاع السياسي وسيادة الفساد في ظل الفوضى المنظّمة وليس الديمقراطية".


وفي سياق متصل طالعنا الإعلامي برهان بسيّس يوم السبت 03 تشرين الأول/أكتوبر 2015 في برنامج "لاباس" على فضائية الحوار التونسي بتصاريح مفاجئة وصادمة تحدث فيها عن الأدوار المخابراتية في تونس وكيف أنها تتحكّم في المشهد السياسي بكل سفور من خلال السفارات بعد أن كانت تُدار في غرف مغلقة.


وفي تزامن غريب تداول نشطاء الفيسبوك مقطع فيديو مدته 30 دقيقة يظهر فيه الإعلامي معز بن غربية صاحب قناة التاسعة الفضائية بوجه شاحب متهالك متوعّدا بكشف كل الحقائق المتعلقة بالاغتيالات - ما بعد الثورة - وامتلاكه لوثائق وأدلّة دامغة تبيّن الأطراف التي تقف وراءها، كما بيّن فيه أنّه مُعرّض للتصفية لولا البوليس السويسري الذي تكفل بحمايته.

التعليق:


إنّ المدقّق في واقع هذه الأحداث يجد ترابطا وثيقا بينها، فليس من باب المصادفة أو "لحظة رشد" من أصحابها أن تتزامن هذه الوقائع بوتيرة متسارعة لتُبرز التدخل السافر للمخابرات الأجنبية في بلادنا، بل أكثر من ذلك رسْمها لسياسات الحكومة وأنّها المحرك الرئيسي لعمليات الاغتيال السياسي التي تمت بعد الثورة.


فمن المعلوم أن إعلامي - المخلوع بن علي - برهان بسيّس مُلمّع سياسة الفساد والإفساد والاستبداد وظهوره في برنامج "لا باس" مع نوفل الورتاني مُرتزق الشركة البريطانيّة النفطيّة "شال" على فضائية الحوار التونسي لصاحبها المشبوه صاحب المال بلا أعمال، يُثبت أنّ تونس تعيش اليوم صراعا حقيقيا لم يعد يخفى على أحد بين ولاءات متعدّدة وهي في مرحلة الكشف اليوم.


ولقد كان حزب التحرير سبّاقا في كشف ما يحاك لتونس من خلال بياناته الصحفية ونشراته وتصريحات رئيس مكتبه الإعلامي الذي بيّن خيوط المؤامرة ومن يحرّكها من أجل استثمارها، ممّا حدا ببعض الإعلاميّين - من بينهم برهان بسيس ومعز بن غربية - إلى التهكّم على تحاليل الحزب واعتبروا "أنّ حزب التحرير لا حديث له إلا عن نظريّة المؤامرة"، وها هي الأيام تثبت صحة ما ذهب إليه حزب التحرير الذي يمارس العمل السياسي بأعلى درجات الوعي: يُصارح ويكشف ويفضح المتآمرين.


وإنّه لحري بمن يسعى لكشف الحقيقة أن يقدّم البراهين والأدلّة، لا أن يجعلها ورقة ضغط ومقايضة أمام الخصوم لتحقيق مآرب ذاتية، وحينها تَتُوه الحقيقة عملا بقاعدته البراغماتية "إذا أردت إخفاء الحقيقة فقل نصفها".


أمّا استقالة لزهر العكرمي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب وأحد أبرز قياديي نداء تونس - الحزب الحاكم - فهي دلالة على الشّرخ الكبير بين أفراده في غياب الرؤى الواضحة واختلاف المصالح والولاءات بين مكوّناته فهو عبارة عن مزيج لا رابط بين أجزائه.


إنّ هذه الأحداث تُبرز أنّ من يدير خيوط اللّعبة قد أوكل لعملائه اللّعب بالمكشوف - في عمل ممنهج - خاصة بعد أن أحكم قبضته على تونس وارتأى أن يتخلص من الدُّخلاء نهائيا وإلى الأبد بإحراق كل الأوراق وفي كل الدوائر الإعلامية أو الأمنية أو حتى الحكومية.


وفي الختام نقول: إنّ للثورة ربّاً حاميها وهي مستمرّة... كاشفة... فاضحة ومن حاول ركوبها فهو موهوم ونصرها بحول الله مضمون... ولا مكان فيها للخونة والمنافقين... وعندما يصبح اللّعب بالمكشوف فذلك فضل من الله وعون منه.


قال تعالى: ﴿وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ محمد علي بن سالم - تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان