أندرو تيت.. الإسلام يعلو ولا يعلى عليه
أندرو تيت.. الإسلام يعلو ولا يعلى عليه

الخبر:   نشرت مجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية مقالة بقلم عائشة علي خان، التي عرفت عن نفسها في صدر المقالة كنسوية مسلمة بعنوان: "المرأة المسلمة تعلم أن أندرو تيت لا مكان له في الإسلام". وقد صدرت المقالة في إطار أصداء إعلان الملاكم السابق والشخصية الإعلامية الشهيرة اعتناقه للإسلام ونشره مقطعاً وهو يؤدي الصلاة. وأعربت المقالة عن رفض قبول تيت في الجالية المسلمة. وأعربت المقالة عن رفض آراء تيت السابقة حول المرأة ووجوب تبنيه موقفاً منسجماً مع الفكر النسوي. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2022

أندرو تيت.. الإسلام يعلو ولا يعلى عليه

أندرو تيت.. الإسلام يعلو ولا يعلى عليه

الخبر:

نشرت مجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية مقالة بقلم عائشة علي خان، التي عرفت عن نفسها في صدر المقالة كنسوية مسلمة بعنوان: "المرأة المسلمة تعلم أن أندرو تيت لا مكان له في الإسلام". وقد صدرت المقالة في إطار أصداء إعلان الملاكم السابق والشخصية الإعلامية الشهيرة اعتناقه للإسلام ونشره مقطعاً وهو يؤدي الصلاة. وأعربت المقالة عن رفض قبول تيت في الجالية المسلمة. وأعربت المقالة عن رفض آراء تيت السابقة حول المرأة ووجوب تبنيه موقفاً منسجماً مع الفكر النسوي. وقد عبرت المقالة عن آلاف التغريدات والتعليقات التي ضج بها الإعلام البديل في الأسبوع الماضي منذ أن أعلن تيت إسلامه. وجدير بالذكر أنه ممنوع من النشر على أربع منصات رئيسية عالمية باعتباره أبرز عدو للمرأة، وقد اتهم في السابق بتبرير خطاب يحرض على تعنيف المرأة ويربط بين سلوك بعض النساء وحالات التحرش. وقد نتج عن آرائه المعادية للمرأة وتصريحاته الصادمة تهافت ملايين المتابعين واكتساب شعبية بين نشطاء حقوق الرجال في الغرب والمؤثرين اليمينيين المتطرفين الذين راق لهم ترويجه لفرض الذكورة ومحاربة النسوية.

التعليق:

بادئ ذي بدء، لا بد من التنويه إلى أن آراء تيت التي تشجع على تعنيف المرأة وتجرم ضحايا الاغتصاب وغيرها من الترهات أتت قبل إسلامه بينما كان يروج للإلحاد والزندقة وينكر وجود الله عز وجل. وقد وصل عدد مرات نشر مقاطع فيديو بوسم اسمه نشرت له قبل إسلامه لأكثر من 13 مليار مشاهدة، وأياً كان محتوى هذه المقاطع السابقة لإسلامه فلا نقول في هذا سوى أن الإسلام يجبّ ما قبله، ويجب ألا يصدر من المسلم بعد إسلامه إلا ما هو منسجم مع قيم الإسلام ومفاهيمه التي تهذب النفس وتعطي كل ذي حق حقه.

وقد ذكر ملاكم الكيك بوكسنغ السابق أندرو تيت في لقاء عبر منصة اليوتيوب أنه وجد في الإسلام ضالته بعد طول بحث، وأن الله شرح قلبه للإسلام فوجد نظاما يقنع عقله ويرضي نفسه. وبعد عمر من الزندقة والعبث أعلن كفره بالهدونية (مبدأ المتعة وإقصاء الألم والمعاناة)، وأن مثل هذه الأفكار لا تؤدي لرفعة الإنسان أو استقراره النفسي وأن التمادي في إشباع الغرائز لا يولد أي إشباع حقيقي ولا يؤدي سوى للهث خلف الشهوات.

وبحسب الهدونية التي كفر بها تيت فإن السلوك الصائب هو السلوك الذي يحقق أعلى مستوى من السعادة لأكبر عدد من الناس، ولهذا الأمر شقان أولهما أن الفعل - أيا كان - باعث على تحقيق أكبر قدر من السعادة، والثاني أنه يعمل على نشر هذه السعادة إلى أكبر نطاق ممكن. وفي هذا الإطار تتحقق العدالة بمنظورهم في تحقق هذه اللذة. أي أن اللذة غاية وقيمة عليا للإنسان بحسب وجهة نظرهم. وهذا التأليه للمتعة ما هو في الحقيقة إلا اعتراف بقانون الغاب وتغلب القوي على الضعيف وإفقاد لتوازن المجتمعات.

بالعودة إلى المقالة المذكورة أعلاه، لا شك أنه لا مجال في الإسلام لفكر نسوي ولا فكر ذكوري، وأن القيمة العليا لكل مسلم هي الالتزام بأحكام ربه، وأن ما هو ظاهر على الساحة اليوم ويحاول أن يُفرض علينا هو اتخاذ الأقلية الصاخبة أفكاراً جزئية أصبحت تقدَّس ويُعلى من شأنها لدرجة جعلها دينا قائما بذاته! يؤلهون الهوى ويقيسون كل فكر على أساس هواهم ويقبلون ويرفضون على أساسه. ونحن لا نقدس البشر وآراءهم أيا كانوا ولا نعبد سوى الله القهار رب الكون والبشر ولا نأبه بمشاهير المنصات وذوي الصيت.

وختاما نقول، إن الخطر كل الخطر ليس في أفراد، أيا كانوا، بل في انتشار أفكار منحرفة تنافي الفطرة وتشوهها وتخالف الإسلام وأحكامه وفكره الصافي النقي. نسأل الله أن يحسن إسلام كل من أسلم وأن يهدينا سواء السبيل وأن يثبت قلوبنا على دينه ويحيينا على الإيمان ويميتنا على الإسلام. نسأل الله ألا يقبضنا إليه مبدلين أو مفتونين أو فاتنين وأن يستخدمنا ولا يستبدلنا. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى (أم يحيى بنت محمد)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان