انكشاف عورة السياسة التركية
انكشاف عورة السياسة التركية

الخبر: أكد الرئيس التركي أردوغان في المؤتمر الصحفي الذي عقد في موسكو (2017/3/10) بمشاركة الرئيس الروسي بوتين، أن هناك تنسيقا وتعاونا كاملا بين تركيا وروسيا حول العمليات العسكرية والإنسانية في سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
March 11, 2017

انكشاف عورة السياسة التركية

انكشاف عورة السياسة التركية

الخبر:

أكد الرئيس التركي أردوغان في المؤتمر الصحفي الذي عقد في موسكو (2017/3/10) بمشاركة الرئيس الروسي بوتين، أن هناك تنسيقا وتعاونا كاملا بين تركيا وروسيا حول العمليات العسكرية والإنسانية في سوريا.

التعليق:

منذ انطلاقة عملية "درع الفرات" في شهر آب 2016، حدد الرئيس التركي أردوغان أهدافها بأنها القضاء على خطر التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري، ويعني بذلك تنظيم الدولة الإسلامية، والتنظيمات الكردية التي يعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني في تركيا. وبعد تباطؤ طويل، بسبب غياب الضوء الأخضر للسماح بذلك، نجحت قوات "درع الفرات" في السيطرة على مدينة الباب. ثم كرر أردوغان مرارا أن الهدف التالي لدرع الفرات هو مدينة منبج، ومن بعدها مدينة الرقة. وصدرت تصريحات عديدة من كبار المسؤولين الأتراك التي طالبت واشنطن بتنفيذ تعهدها بإخراج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الكردية من مدينة منبج، كما هدد أردوغان أكثر من مرة بأن تركيا ستقصف القوات الكردية في منبج في حال عدم خروجها منها. ولكن مع كل هذه التصريحات العنترية، فقد بقيت حبرا على ورق أو فرقعة صوتية لا معنى لها. ثم جوبه النظام التركي بصفعة قوية حين رعت روسيا اتفاقاً بين القوات الكردية بالانسحاب من عدد من القرى في ريف منبج لصالح قوات نظام بشار الأسد. ثم وصل الأمر بأن قامت أمريكا بإرسال قوة عسكرية مزودة بالأسلحة الثقيلة إلى منبج. كل هذه الأحداث جعلت من تصريحات أردوغان فضيحة مدوية، فعمد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى التصريح قائلا: "لا معنى لعملية عسكرية في منبج دون تنسيق مع الجانبين الروسي والأمريكي، وفي هذا الإطار تجري اتصالات بين الخبراء العسكريين الأتراك ونظرائهم من روسيا وأمريكا".

ومن المعروف أن اجتماع رؤساء أركان كل من تركيا وروسيا وأمريكا الذي عقد في أنطاليا (2017/3/7) لم يسفر عن اتفاق لجهة وضع الإطار لطرد تنظيم الدولة من مدينة الرقة، وكان أردوغان يأمل في إقناع الرئيس الروسي بوتين بعدم السماح للقوات الكردية بالمشاركة في الهجوم على الرقة. ولكن كليهما (أردوغان وبوتين) يدركان جيدا أن الخطوط الحمر ترسم في واشنطن، وليس في أنقرة ولا موسكو.

إذاً هذه الوقائع تكشف وبشكل جلي لكل ذي بصيرة أن النظام التركي لا يملك زمام أمره، ولا يملك حرية القرار "المستقل" بل هو يتوسل موافقة واشنطن لمواجهة ما يعتبره الخطر الداهم على الأمن القومي التركي والمتمثل في قيام كانتون كردي شمال سوريا...

بعض البسطاء من الناس، وكثير من المتحمسين للنظام التركي الذي يعتبرونه نموذجا لسياسة "الأسلمة المتدرجة"، يبررون هذه المواقف المهينة لأردوغان بأن تركيا تواجه خطرا داهما، كما تجسد هذا في الانقلاب الفاشل في تموز 2016، وأن الرئيس التركي يضطر لمجاراة الواقع السياسي الدولي المتشابك في الساحة السورية وذلك فيما يسمى بالسياسة الواقعية، أي "ما لا يدرك كله لا يترك جله" فالنظام التركي، بنظر هؤلاء الغفل، معذور بسعيه لتحقيق ما يستطيعه من الأهداف بحسب الضغوطات المفروضة ضده.

وللأسف فجميع هؤلاء لا ينطلقون في نظرتهم من زاوية العقيدة الإسلامية، بل يسلمون بأن المنظومة السياسية في المنطقة التي فرضها الاستعمار الغربي بموجب اتفاقية سايكس بيكو، تحدد قواعد الصراع والسياسة. ويبررون لأردوغان خذلانه لأهل الشام بأنه "مكره أخاك لا بطل"، فهو اضطر لتسليم حلب إلى مرتزقة أمريكا وأدواتها في سبيل الحفاظ على الأمن القومي لتركيا، فهذه، أي لغة المصلحة القومية التركية، هي لغة المصالح السياسية المتشابكة، والقفز عنها، يقولون، هو سذاجة تبسط تعقيدات السياسة الدولية.

وهذا يذكرنا بقول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي: (ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبَدَ الدهر بين الحفرْ). فجميع هؤلاء ينطلقون من التسليم بضرورة احترام سايكس بيكو وما تفرع عنها من أوضاع.

ولو أنهم انطلقوا من زاوية العقيدة الإسلامية وأيقنوا حقا، وليس لفظا، بأن الله سبحانه أكبر من كل طغاة الأرض وزبانيتهم، ولو أيقنوا أن أمة الإسلام قادرة على الفوز ببشرى رسول الله r بفتح روما متى اعتصمت بحبل الله سبحانه، لما قبلوا بترديد هذه التبريرات الواهية التي تكشف عن ضعف الإيمان بالله، وعن عدم الفهم مطلقا لقوة الأمة الإسلامية، ولعملوا مع العاملين لنصرة دين الله وإعلاء كلمته بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان