انقلاب أم توطيد والغنوشي مستعد لتقديم المزيد من التنازلات
انقلاب أم توطيد والغنوشي مستعد لتقديم المزيد من التنازلات

الخبر: نواب في حركة النهضة دعوا إلى ضرورة الاعتراف بارتكاب قيادتها أخطاء ساهمت في تراجع شعبيتها وتآكل رصيدها الانتخابي. التعليق: منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد تعطيل البرلمان وصرف النواب وحل الحكومة، ونحن نشهد التجاذبات الكلامية بين الأحزاب والخطابات الشعبية والتظاهرات التي تندد بإجراءات قيس سعيد واعتبارها تجاوزا للدستور وهدما للديمقراطية وتخليا عن الحريات وتهديدا لإنجازات الثورة من حريات وتفريق السلطات وغيرها مما يعتبر إنجازات الثورة.

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2021

انقلاب أم توطيد والغنوشي مستعد لتقديم المزيد من التنازلات

انقلاب أم توطيد
والغنوشي مستعد لتقديم المزيد من التنازلات


الخبر:


نواب في حركة النهضة دعوا إلى ضرورة الاعتراف بارتكاب قيادتها أخطاء ساهمت في تراجع شعبيتها وتآكل رصيدها الانتخابي.

التعليق:


منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد تعطيل البرلمان وصرف النواب وحل الحكومة، ونحن نشهد التجاذبات الكلامية بين الأحزاب والخطابات الشعبية والتظاهرات التي تندد بإجراءات قيس سعيد واعتبارها تجاوزا للدستور وهدما للديمقراطية وتخليا عن الحريات وتهديدا لإنجازات الثورة من حريات وتفريق السلطات وغيرها مما يعتبر إنجازات الثورة.


يعلم المتابع للأحداث في تونس منذ بداية الثورة وانتهاء حكم بن علي الاستبدادي وتمكين الشعب من انتخاب الممثلين عنه وحتى اختيار رئيس الجمهورية، يعلم بأن الأحزاب المتعددة بكل أطيافها والحكومات المتلاحقة بكل أشكالها ومسمياتها، أنهم جميعا باؤوا بالفشل الذريع الذي ظهر للشعب مما دعاه للبحث عن البدائل لهذا النظام، وتغيير هذه الوجوه وتعديل هذه التوجهات.


بلغ عدد الأحزاب في تونس بعد الثورة أكثر من 240 حزبا، وتعاقبت تسع حكومات خلال عشر سنوات وما زادت البلاد إلا فقرا وإرهاقا وأثقلتها بالديون والتبعية، وهذا ما عبر عنه الشعب من جديد حين خرج للشارع مجددا للمطالبة بتحسين الأحوال المعيشية، ولم تستطع الحكومات إخفاء فشلها بالاختباء وراء جائحة كورونا، وقد استفرغت تلك الحكومات كل ما لديها فكشفت عن فشل المنظومة البرلمانية الدستورية والتعددية الحزبية وكل ما أتت به الديمقراطية بغض النظر عن مسمياته أو إفرازاته.


سواء أكثرت الأحزاب أم قلت، وسواء أدعمت الأحزاب هذه الحكومات أم عطلتها فإنه ينبغي أن نعلم أن ما بني على فاسد لا يَصلح ولا يُصلح ولا ينتج إلا الفساد. ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.


من الواضح مدى الهبوط الذي وصلت له حركة النهضة، حيث يصرح زعيمها الغنوشي بأنه مستعد للمزيد من التنازلات للحفاظ على الديمقراطية والدفاع عن مكتسبات الحريات. وتصريح مسؤول الإعلام في حركة النهضة خليل البرعومي أن "ما أتى به الرئيس التونسي يمثل فرصة للنهضة من أجل القيام بمراجعات عميقة على المستويين السياسي والقيادي، وبشكل عاجل". وقد يفهم هنا أن هذه هي فرصة جديدة لحركة النهضة لاستدراك أخطائها واستعادة شعبيتها. وهذا ما أيده نائب رئيس الحركة علي العريّض بقوله إن النهضة "تلقت الرسائل التي عبر عنها الشعب ومطالبه المشروعة، وهي بصدد استخلاص الدروس والعبر من كل تلك الأحداث، وستراجع وتصوّب أخطاءها، وتعالجها بصدق وأمانة".


ونحن شباب حزب التحرير لا نكل ولا نمل من دعوتكم إلى الحل الجذري بالعودة إلى الله والعمل على تطبيق شريعته ونكرر على مسامعكم ما قاله عز وجل على لسان سيدنا نوح عليه السلام الذي لم ييأس في دعوة قومه وترشيدهم: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾.


وقد أرشد نوح عليه السلام قومه إلى أصل الفساد الذي هم فيه حين قال: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً﴾.


اعلموا أن ارتماءكم في أحضان الدول الغربية وقبولكم بالديمقراطية وتمسككم بمبادئ الرأسمالية وجريكم وراء البنك الدولي وطلب المعونة من صندوق النقد الدولي، كل هذا ما زادكم إلا خسارا.


آنَ لأبناء الأمة الإسلامية في تونس وحالهم كحال غيرهم في كافة أنحاء البلاد الإسلامية، آن لهم أن يدركوا أن لا خلاص لهم مما هم فيه من بلاء وعناء وشقاء إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله، ونبذ كافة أشكال الاحتكام لغير ما أنزل الله، ولا يكون هذا إلا بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. يوسف سلامة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان