أنصار ترامب ومعارضوه هم مجرد بيادق في اللعبة الكبرى
أنصار ترامب ومعارضوه هم مجرد بيادق في اللعبة الكبرى

الخبر:   في أعقاب الهجوم الذي وقع في مبنى الكابيتول الأمريكي، ذكرت شبكة (أي بي سي نيوز) في 15 كانون الثاني/يناير: "إنّ الشركات المانحة تفرّ من الحزب الجمهوري في أعقاب أعمال الشغب في الكابيتول هيل، وهذه فقط البداية". ديزني وكوكا كولا وول مارت وأمازون وإير بي إن بي وماستركارد "تستهدف 147 جمهورياً لا يزالون يتحدون نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بعد أن اقتحم أنصار دونالد ترامب مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير"، وقال متحدث باسم ديزني: "في أعقاب ذلك الحصار المروّع، أتيحت الفرصة لأعضاء الكونجرس للتوحّد - وهي فرصة رفض البعض للأسف احتضانها. وفي ضوء هذه الأحداث، قرّرنا أننا لن نقدم مساهمات سياسية في عام 2021 للمشرعين الذين صوتوا لرفض التصديق على تصويت الهيئة الانتخابية"، وتقوم العديد من الشركات الأمريكية الكبرى بمراجعة تبرعاتها السياسية وفقاً للمقال، فهل هذا يعني أن الحزب الجمهوري سيُحرم من الأموال؟ ومن هم الخاسرون الحقيقيون؟

0:00 0:00
السرعة:
January 19, 2021

أنصار ترامب ومعارضوه هم مجرد بيادق في اللعبة الكبرى

أنصار ترامب ومعارضوه هم مجرد بيادق في اللعبة الكبرى

(مترجم)

الخبر:

في أعقاب الهجوم الذي وقع في مبنى الكابيتول الأمريكي، ذكرت شبكة (أي بي سي نيوز) في 15 كانون الثاني/يناير: "إنّ الشركات المانحة تفرّ من الحزب الجمهوري في أعقاب أعمال الشغب في الكابيتول هيل، وهذه فقط البداية". ديزني وكوكا كولا وول مارت وأمازون وإير بي إن بي وماستركارد "تستهدف 147 جمهورياً لا يزالون يتحدون نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بعد أن اقتحم أنصار دونالد ترامب مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير"، وقال متحدث باسم ديزني: "في أعقاب ذلك الحصار المروّع، أتيحت الفرصة لأعضاء الكونجرس للتوحّد - وهي فرصة رفض البعض للأسف احتضانها. وفي ضوء هذه الأحداث، قرّرنا أننا لن نقدم مساهمات سياسية في عام 2021 للمشرعين الذين صوتوا لرفض التصديق على تصويت الهيئة الانتخابية"، وتقوم العديد من الشركات الأمريكية الكبرى بمراجعة تبرعاتها السياسية وفقاً للمقال، فهل هذا يعني أن الحزب الجمهوري سيُحرم من الأموال؟ ومن هم الخاسرون الحقيقيون؟

التعليق:

أولاً، إذا كان لإلغاء التمويل هذا تأثيراً كبيراً على الحزب الجمهوري، فإن هذه الشركات هي التي ستقرر السياسة الأمريكية، وليس الشعب. ومع ذلك، فإن هذه الشركات قلقة على صورتها أمام المستهلكين لمنتجاتها، وبالتالي يمكن القول إن إرادة الناس تؤثر على السياسة بشكل غير مباشر، من خلال الشركات التي تمول الأحزاب السياسية. يمكن أن يسمى هذا "ديمقراطية المستهلك". الديمقراطية الاستهلاكية هي تحطيم لقيم الديمقراطية لأنها تضع طبقة إضافية بين الناخب والقوانين التي تُسن من أجله، بحيث يكون للشركات التي تمول الممثلين رأي كبير قبل الحكم نيابةً عن الشعب من خلال ممثلين منتخبين. ومع ذلك، فإن هذه الشركات الكبيرة والبارزة ليست هي المصدر الرئيسي للمال.

يُسمح بتقديم التبرعات ذات الحجم غير المحدود، غالباً في نطاق الأرقام الستة أو السبعة، إلى لجان العمل السياسي (PACs) الفائقة، وهذه التبرعات لا تقتصر على الشركات الحساسة للصور. أدرج مقال في مجلة فوربس بقلم ميشيلا تينديرا المليارديرات الذين كانوا يمولون حملة ترامب في الدورة الانتخابية الأخيرة حتى نهاية شباط/فبراير. تم تحديد التبرعات من 80 مليارديرا من إيداعات لجنة الانتخابات الفيدرالية، لكن المؤلف أيضاً تابع تحليل الصناعات التي جعلتهم أغنياء. من بين 16 صناعة تم تحديدها، فكان التمويل والاستثمارات أكبرها، تليها الطاقة ثم العقارات. قد يساعد ذلك في تفسير اهتمام ترامب المفرط من اليوم الأول لرئاسته بسوق الأسهم، ومعارضته لاتفاقية باريس للمناخ. لم تفشل آلة الدعاية الخاصة به في تذكير داعميه المليارديرات بأنه كان يسلمهم ويخفّض الضرائب عليهم أيضاً.

إنّ أكبر متبرع العام الماضي قد مات للتو. وكان قد قدم 172.7 مليون دولار لدعم حملة ترامب الفاشلة لعام 2020. جنى شيلدون أديلسون المليارات من الكازينوهات وحصل على ما أراده قبل وفاته: دعم لا مثيل له لطموحات كيان يهود، بما في ذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتراف بسيادة كيان يهود على مرتفعات الجولان. وقد أعرب رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو عن "حزنه العميق وانكسار قلبه" لوفاة أديلسون.

تذهب مئات الملايين من الدولارات في التمويل إلى مجموعة متنوعة من المنظمات السياسية التي تدعم المرشحين والأحزاب التي تتوافق مع معتقداتهم ومصالحهم المالية. ويمكن تتبع هذه الأموال من خلال لجنة الانتخابات الفيدرالية. ومع ذلك، هذا قبل التفكير في ما يسمى بـ"الأموال السوداء" التي تمول الأنشطة التي لا تدعم بشكل صريح مرشحاً أو حزبه. فهم يدعمون أجندته، على سبيل المثال، من خلال نشر دعاية سلبية حول سياسات الخصم. الأموال السوداء ليست مسجلة لدى لجنة الانتخابات الفيدرالية، لأنها تقع خارج نطاق اختصاصها.

وبهذه الطرق لن يعاني كل من الجمهوريين والديمقراطيين من نقص في الأموال للصراع من أجل مصالح الأثرياء في أمريكا، مهما كانت الدعاية السيئة التي قد تأتي في طريقهم. أما بالنسبة للجنود المشاة الذين خاطروا بكل شيء من خلال اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في السادس من كانون الثاني/يناير تحت شعار "اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى" و"أوقفوا السرقة"، فإنهم وخصومهم المتحمسين هم الخاسرون الأبديون في اللعبة الرأسمالية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د.عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان