انسحاب آخر جندي أمريكي من أفغانستان
انسحاب آخر جندي أمريكي من أفغانستان

الخبر: بحسب الأخبار والتقارير المصورة التي تنقلها الجزيرة يوم 2021/8/31 فإن الليلة الماضية قد شهدت مغادرة آخر جندي أمريكي لمطار كابل العسكري على متن طائرة يستقلها أيضاً السفير الأمريكي، وبحسب تلك التقارير فإن الكثير الكثير من الطائرات العسكرية الأفغانية محطمة في المطار ومعها أجهزة رادار المطار والحواسيب.

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2021

انسحاب آخر جندي أمريكي من أفغانستان

انسحاب آخر جندي أمريكي من أفغانستان

الخبر:

بحسب الأخبار والتقارير المصورة التي تنقلها الجزيرة يوم 2021/8/31 فإن الليلة الماضية قد شهدت مغادرة آخر جندي أمريكي لمطار كابل العسكري على متن طائرة يستقلها أيضاً السفير الأمريكي، وبحسب تلك التقارير فإن الكثير الكثير من الطائرات العسكرية الأفغانية محطمة في المطار ومعها أجهزة رادار المطار والحواسيب.

التعليق:

انسحبت أمريكا من أفغانستان بعد أن أمّن لها اتفاق الدوحة مع حركة طالبان انسحاباً أقل خزياً من حرب دامت عشرين عاماً لم تتمكن فيها هذه الدولة العظمى في العالم من تحقيق أي انتصار، وقد باءت كل سياساتها بالفشل لإخماد الثورة ضدها في أفغانستان بقيادة حركة طالبان.

إن ما يجب على المسلمين اليقين به هو أن أمريكا تختبئ خلف صور المعدات العسكرية الضخمة والفتاكة، لكن أيدي الجندي الأمريكي ترتجف خلف الزناد، فهو وإن ملك أكثر الآلات العسكرية فتكاً إلا أنه جبان وهذا سر عدم قدرته على الانتصار. وأما المسلمون فلا يملكون تلك الآلة العسكرية الفتاكة، ولا نصفها ولا ثلثها، ولكنهم قادرون على الصمود والانتصار لو أرادوا، ولو استمروا في التمسك بحبل الله، فأفغانستان كانت تشكل نزيفاً كبيراً لأمريكا في جندها وفي اقتصادها، وكانت بصدد الانسحاب، لكنها طلبت من دول مثل باكستان وقطر تهيئة الظروف مع حركة طالبان لانسحابها، فوافقت الحركة تحت الضغط القطري والباكستاني على التفاوض الذي أنتج اتفاقية الدوحة، ولو لم تفاوض طالبان أمريكا لخرجت أمريكا ذليلة تجر أذيال الهزيمة، ولكان ذلك يوماً مشهوداً لأمة الإسلام.

لكن أمريكا باتفاق الدوحة قد ضمنت أن يكون خروجها عند حدود الفشل العسكري دون أن يصل إلى الهزيمة، وبقيت تتصرف كعادة الدول الكافرة الحاقدة على الإسلام وأهله، فاستمرت تقصف داخل كابل رغم أن مقاتلي طالبان كانوا يساعدونها حول المطار في عمليات إجلاء الأمريكيين والمتعاونين الأفغان، فقتلت قبل يومين ستة مدنيين، وأمريكا لا تنقصها الحجة، فقالت قصفنا عناصر من "داعش"!

ولما غادر آخر جندي ودخلت كاميرات الصحافة وجدت مطاراً قد حطمت أجهزته وتقنياته فضلاً عن تحطيم الطائرات العسكرية التي كانت ملكاً للجيش الأفغاني، وحطمت الحواسيب والرادارات حتى لا تتمكن حركة طالبان والحكومة التي ستشكلها من تشغيل المطار دون مساعدة تركيا، فأمريكا هي التي خططت لأن تتولى تركيا إدارة وأمن وتشغيل مطار كابل حتى تبقى في صورة كل ما يدخل ويخرج من أفغانستان، وذلك أن أمريكا تعلم حجم رفض الشعب الأفغاني لها فاختارت تركيا لتدلس على ذلك الشعب بأن تركيا بلد مسلم يمكن الوثوق به.

ولما رفضت حركة طالبان الدور الأمني لتركيا في تشغيل المطار وأخذت تعرض عليها مسائل إدارية فيه، فإن الجيش الأمريكي قام بتحطيم كل تلك الأجهزة لجعل الحكومة القادمة عاجزة عن إدارة المطار وبحاجة للمساعدة في ذلك فيعود الدور التركي الذي خططت له أمريكا.

والمهم هو عدم الثقة في أمريكا بصفتها الدولة الأكثر إجراماً بحق المسلمين، فها هي تدمر الطائرات الأفغانية وتخربها وتدمر القدرات الفنية من حواسيب وأجهزة رادار بصفتها مقدرات مملوكة للدولة الأفغانية، ومع ذلك تطلب من حركة طالبان الالتزام باتفاق الدوحة وزيادة، فهل تطلب منها الحركة تحمل مسؤولية الأجهزة والمعدات والطائرات التي دمرتها داخل المطار؟

#أفغانستان      #Afganistan        #Afghanistan

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال البرغوثي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان