انتهى موسم الحج ولكن مآسي الأمة ما زالت مستمرة
انتهى موسم الحج ولكن مآسي الأمة ما زالت مستمرة

الخبر: ذهب أمريكي اعتنق الإسلام مؤخرًا إلى الحج، ولكنه لم يعجب بسلوك بعض حكام المسلمين و"كبار الشخصيات الرسمية" التي حضرت موسم الحج. فعندما أرادوا أداء الطواف، قام بعض أفراد وفودهم المرافقة بتشكيل حاجز لفصلهم عن بقية المسلمين. وخلال فترة الحج عادة ما يكون هناك بعض الصور لبعض الولائم أو لجمع من حكام السعودية وهم يقومون باستضافة الوفود الرسمية من مختلف البلاد الإسلامية. وهؤلاء جميعًا يسيطرون على ثروات الأمة الهائلة وقطاعات واسعة من مجتمعاتها، ولكن على الرغم من ذلك وخلال هذا التجمع الفريد للأمة في موسم الحج، فإنهم يرفضون السعي لعلاج المشاكل الحادة التي تواجه أمتنا.

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2016

انتهى موسم الحج ولكن مآسي الأمة ما زالت مستمرة

انتهى موسم الحج ولكن مآسي الأمة ما زالت مستمرة

(مترجم)

الخبر:

ذهب أمريكي اعتنق الإسلام مؤخرًا إلى الحج، ولكنه لم يعجب بسلوك بعض حكام المسلمين و"كبار الشخصيات الرسمية" التي حضرت موسم الحج. فعندما أرادوا أداء الطواف، قام بعض أفراد وفودهم المرافقة بتشكيل حاجز لفصلهم عن بقية المسلمين. وخلال فترة الحج عادة ما يكون هناك بعض الصور لبعض الولائم أو لجمع من حكام السعودية وهم يقومون باستضافة الوفود الرسمية من مختلف البلاد الإسلامية. وهؤلاء جميعًا يسيطرون على ثروات الأمة الهائلة وقطاعات واسعة من مجتمعاتها، ولكن على الرغم من ذلك وخلال هذا التجمع الفريد للأمة في موسم الحج، فإنهم يرفضون السعي لعلاج المشاكل الحادة التي تواجه أمتنا.

التعليق:

في الوقت الذي يأتي فيه الحجاج من جميع أنحاء العالم لأداء فريضة الحج، فإن الحكومات في البلاد الإسلامية عادة ما تقوم بإرسال وفود رسمية لأداء هذه الفريضة. يأتون من بلاد فتك بها الفقر والمرض والحرب والجهل وجميع أنواع المشاكل الأخرى. كما أنهم يأتون من بلاد أنعم الله عليها بموارد طبيعية وبشرية ضخمة. والأصل في تلك الوفود الرسمية أن تجتمع معًا خلال موسم الحج، ليناقشوا مشاكل المسلمين ليبحثوا ويستنبطوا من الأدلة الشرعية معالجات لهذه المشاكل، ومن ثم بعد العودة إلى بلادهم، يتوجب عليهم العمل سويا من أجل تطبيق هذه الحلول والمعالجات بشكل عملي! غير أن لقاءاتهم عادة ما تكون مجرد فرصة لالتقاط الصور!

تملك جيوش المسلمين إن توحدت القدرة على تحرير فلسطين بين عشية وضحاها، كذلك يمكنها هزيمة قوات بشار أسد ووضع حد للمجازر في سوريا. والثروة في دول الخليج يمكن أن تساعد بشكل سريع في التخفيف من حدة الفقر في أفريقيا وآسيا. وكذلك فإن الاستفادة من الطاقات البشرية من مصر والمتعلمين المهنيين من باكستان يمكن أن تساعد بسرعة في تعزيز الجوانب التربوية والعلمية وغيرها من جوانب الحياة في الخليج، وبتضافر الجهود والموارد يمكن إطلاق مشاريع دعوية ومبادرات عالمية لتقديم حلول إسلامية عملية لشعوب العالم المتعطشة، ويمكن المشاركة في حملات لتبادل الدعوة الثقافية مع الدول الصديقة وتقديم عدد آخر من المبادرات.

وحتى يتم تطبيق هذا، لا بد من وجود قيادة إسلامية واحدة بحيث تطبق وتستنبط الحلول من الشريعة الإسلامية وحدها. وهذه الرؤية الموحدة هي بالضبط ما تم في عهد النبي  ﷺ وخلفائه من بعده. وبدلًا من ذلك، فإن أكثر من خمسين ممن يسمَّوْن قادة هذه الأمة اليوم - وكلًا منهم يسير ضمن مخططات معينة - يشكلون المصدر الحقيقي للانقسام والكوارث والإذلال لأنهم لا يطبقون نظام الخلافة الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، كما أنهم لا يكترثون حقًا لما يحدث لهذه الأمة.

وقد بين لنا النبي  ﷺ كيفية أداء أركان الحج: كيفية الوقوف في عرفة طلبًا لرحمة الله وغفرانه؛ وكيفية القيام بطواف الإفاضة وتفاصيل أخرى كثيرة يعلمها الحجاج. ومع ذلك، فإن السنة المنسية هي أن النبي  ﷺ وخلفاءه من بعده كانوا يستغلون موسم الحج - وهي مناسبة فريدة تجتمع فيها الأمة من جميع أنحاء الأرض - للقاء الوفود من مختلف أنحاء الدولة الإسلامية، والاستماع إلى شكاواهم ومشاكلهم وتقديم الحلول للمشاكل التي يواجهها الناس. فعندما كان عمر رضي الله عنه خليفة المسلمين، كان يجتمع بولاته خلال موسم الحج، يتفقد أخبارهم، ويسأل الرعية عن أحوالهم معهم.

ولكن حكام اليوم قد سنوا سنة جديدة؛ وهي أنهم يكتفون بمشاهدة الأمة تواجه مشاكلها وحدها أو يقومون بدعوة الأمم المتحدة أو القوى الأجنبية من أجل حل المشاكل التي تواجه المسلمين في سوريا وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين - بينما يكمن الحل الحقيقي والقدرة على تطبيقه في العالم الإسلامي. فالحج يذكرنا بأن عدم وجود قيادة واحدة - الخلافة الراشدة على منهاج النبوة - هو السبب الأساسي للمشاكل التي تواجه الأمة اليوم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينعم على هذه الأمة قريبًا بخليفة مخلص يكون على رأس دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فيحشد ثروات الأمة ومواردها وقدراتها لتطبيق الحلول والمعالجات الإسلامية لحل كل مشاكلنا، ويقوم بقيادة الأمة لتقديم هذه الحلول للبشرية جمعاء. ونسأله تعالى أن يوحدنا للعمل معًا لتحقيق هذا الواجب العظيم. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان