انتهت خيانة وبدأت أخرى!
انتهت خيانة وبدأت أخرى!

  الخبر: تساءل وزير خارجية تركيا حقان فيدان، في برنامج تلفزيوني، عن احتمال دخول كيان يهود في صراع ساخن في سوريا مع تركيا، فأجاب: "لا ننوي الدخول في صراع مع أي دولة في سوريا".

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2025

انتهت خيانة وبدأت أخرى!

انتهت خيانة وبدأت أخرى!

(مترجم)

الخبر:

تساءل وزير خارجية تركيا حقان فيدان، في برنامج تلفزيوني، عن احتمال دخول كيان يهود في صراع ساخن في سوريا مع تركيا، فأجاب: "لا ننوي الدخول في صراع مع أي دولة في سوريا".

التعليق:

أكمل وزير الخارجية فيدان حديثه قائلاً: "لن نهاجم علناً أي دولة لا تهاجمنا. إذا نشأت منطقة عدم استقرار في دولة مجاورة لنا، وكان من شأنها أن تؤثر علينا وتُلحق الضرر بنا، فلا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ومشاهدتها. سنتخذ خطواتنا وخاصة الدبلوماسية".

يُشار إلى أن تصريح حقان فيدان جاء عقب لقاء الرئيس الأمريكي ترامب بنتنياهو في البيت الأبيض. وخلال لقائه مع رئيس وزراء كيان يهود الغاصب نتنياهو، صرّح ترامب بأنه يتمتع "بعلاقات جيدة للغاية" مع تركيا، مشيرا إلى أنه يستطيع التوسط بين تركيا وكيان يهود في سوريا. وقال: "لقد أخبرت بيبي (نتنياهو)، أنه إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، فأنا أعتقد حقاً أنني أستطيع حلها". "كما تعلم، لدي علاقات جيدة جداً مع تركيا وزعيمها، وأعتقد أننا نستطيع حلها".

بدوره قال نتنياهو إنه "لا يريد أن تستخدم أيُّ دولة سوريا كقاعدة للهجوم ضد (إسرائيل)، وأنهم يريدون تجنب أي صراع مع تركيا، وأن ترامب على علاقة جيدة مع أردوغان، وأنه يريد مساعدتهم في هذا الصدد، ويعتقد أنه لا يوجد وسيط مع تركيا أفضل من الرئيس الأمريكي".

إن مطالبة حقان فيدان الرئيس الأمريكي، الذي يقدم جميع أنواع الدعم لكيان يهود المحتل، ويشاركه في هذه المذبحة والإبادة الجماعية في غزة، والتي ترهب العالم، بأن يطلب منه أن يكون وسيطاً، وأن يأمل في مساعدته، هو عمى سياسي محض وجنون وخيانة صارخة. إنهم لا يستطيعون حتى إظهار الشجاعة للخروج عن إطار تعليمات أمريكا التي يدورون في فلكها. إنهم لا يستطيعون حتى اتخاذ خطوة واحدة دون إذن منها، ولا يستطيعون تقديم تفسير. لأن أناساً مثل هؤلاء يرون أمريكا هي التي تحيي وتقتل.

مرة أخرى، وفي استمرار لخطابه، تطرق فيدان إلى مسألة التطبيع مع كيان يهود وقال: "علينا توضيح مسألة التطبيع على النحو التالي. بعبارة أخرى، إن تحديد تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية من عدمه عبر سوريا هو مسألة غير مكتملة إلى حد كبير حتى الآن. وقد عبّر رئيسنا بالفعل عن إرادته في هذا الصدد. نحن نقطع العلاقات التجارية، ونسحب سفيرنا، حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وبدء المساعدات الإنسانية، لن تكون هناك أي عملية تطبيع مع هذا الكيان المحتل".

هذا الخطاب هو تصريحٌ مُدمر ومُخزٍ بأن باب "التطبيع" مع كيان يهود الذي يمارس الإبادة سيبقى مفتوحاً رغم المجازر الوحشية المستمرة منذ 555 يوماً في غزة. وبسبب هذه التصريحات الجبانة والضعيفة، يواصل الكيان الإرهابي المُحتل ارتكاب المجازر والإبادة الجماعية بكل أريحية في كل من غزة وسوريا.

هذا من جهة. ومن جهة أخرى، لا يبدو أن الخيانات ستستمر بلا نهاية. هذه المرة، صرّح مستشار الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع الوطني، العميد زكي أكتورك، في إحاطته الأسبوعية، بأنهم دعوا كيان يهود إلى العمل وفقاً لمبادئ حسن الجوار والمساهمة في استقرار وأمن سوريا.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر بوزارة الدفاع الوطني بأن "المحادثات الفنية الأولى عُقدت في أذربيجان بشأن إنشاء آلية لخفض التصعيد لمنع وقوع أحداث غير مرغوب فيها في سوريا، وسيستمر العمل على إنشاء هذه الآلية".

إن مثل هذه التصريحات هي خيانة كبرى لأهل غزة، الذين تعرضوا للذبح والاضطهاد والتهجير القسري على مدى شهور. وهي تُعد دعما واضحا لكيان يهود الإرهابي الذي يرتكب إبادة جماعية. وهذا يعني التستر على جميع المجازر والفظائع التي ارتُكبت حتى الآن وتجاهلها.

لكن، خلافاً لكل هذه التفسيرات، كان من الواجب إرسال الجيوش التي ستنتقم للمسلمين من يهود الغاصبين، وتضيق عليهم الدنيا، وتقتلع كيانهم المسخ من الأراضي الفلسطينية المباركة، وترد على اضطهاد المسلمين حتى الآن، إلى غزة. ولكن، أين هذه الشجاعة فيهم؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان