انتخابات 9 آب/أغسطس: تدريب على العبث
انتخابات 9 آب/أغسطس: تدريب على العبث

الخبر: سيخوض الكينيون الانتخابات في 9 آب/أغسطس 2022. ويتابع جيران كينيا الانتخابات باهتمام، لأن كينيا هي المحور الاقتصادي لشرق ووسط أفريقيا. ومن المتوقع أن تكون هذه أكثر الانتخابات تنافسية بين تحالف كوانزا الكيني بقيادة روتو وتحالف أزيميو لا أوموجا بقيادة رايلا.

0:00 0:00
السرعة:
July 15, 2022

انتخابات 9 آب/أغسطس: تدريب على العبث

انتخابات 9 آب/أغسطس: تدريب على العبث

(مترجم)

الخبر:

سيخوض الكينيون الانتخابات في 9 آب/أغسطس 2022. ويتابع جيران كينيا الانتخابات باهتمام، لأن كينيا هي المحور الاقتصادي لشرق ووسط أفريقيا. ومن المتوقع أن تكون هذه أكثر الانتخابات تنافسية بين تحالف كوانزا الكيني بقيادة روتو وتحالف أزيميو لا أوموجا بقيادة رايلا.

التعليق:

من الناحية الدستورية، يُعترف بكينيا كدولة ذات سيادة، لكنها في الواقع تظل منطقة استعمارية. لذا، فإن الذين يشغلون المكتب الرئيسي في كينيا موجودون فقط للاحتفاظ بالعلاقات الاستعمارية وتعزيزها. ومن ثم، تبرز السياسة الديمقراطية بشكل واضح في تقديم الوعود والبيانات الجذابة باعتبارها سلالم سياسية لخداع الناس بأن المستقبل مشرق. ومع ذلك، في اللحظة التي تصعد فيها القيادة الجديدة إلى السلطة فإنها تنفذ ما يخدمها ويخدم حلفاءها وخاصة مصالح سيدهم الاستعماري.

مرة أخرى، يقف الكينيون على مفترق طرق لا يعرفون ما إذا كانوا سيصوتون لائتلاف كوانزا الكيني أو للمرشح الرئاسي أزيميو لا أوموجا. إن كونهم على مفترق طرق يشير إلى حقيقة أنهم ابتلعوا طعماً خاطئاً راسخاً في السياسة الديمقراطية. يتضمن الطعم المشاركة في الانتخابات كل خمس سنوات نتيجة آمال واهية وأحلام سرابية بالسياسيين الذين سيحلون مشاكلهم. وا حسرتاه! لا شيء يتم حله عن طريق الانتخابات، بل بدلاً من ذلك تزداد الأمور صعوبة مع مرور الوقت على الرغم من وجود قيادة جديدة.

منذ استقلال العلم الزائف في عام 1963، والكينيون يعانون من تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا يمكن تصورها مثل احتكار الشركات الأجنبية للموارد العامة والفقر والنخب السياسية التابعة للغرب. لم يقم أي نظام منذ ذلك الحين بمعالجة التحديات المذكورة لأنها جزء من المشكلة التي تحتاج إلى حل جذري.

إن الحل يكمن في استئصال نظام الحكم الديمقراطي الذي وضعه المستعمرون الغربيون في حناجرنا. هذا النظام الذي يتغذى على زيادة الفجوات والقذارة في جميع مجالات الحياة. إنه نظام يرتكز على التخمين في إدارة شؤون الناس ويعززها. وفقط عن طريق إزالته سيحصل الكينيون وأفريقيا والعالم على فرصة للتنفس أخيراً.

حيث يتم إزالته ليحل محله نظام الحكم الإسلامي نظام الخلافة، حيث ستكون أولوياتها هي تسهيل حياة الناس وليس تشديد الخناق على أعناقهم، كما يحدث حالياً في كينيا وفي جميع أنحاء العالم. لا عجب في أن الأنظمة تستخدم كل الوسائل المتاحة لها لضمان تسليم صناديق الاقتراع والأوراق في مناطق نائية. ومع ذلك، فإن الأنظمة نفسها ستفشل في تقديم الخدمات الأساسية الحيوية في المناطق النائية نفسها.

إن التوترات السياسية والشكوك آخذه بالزيادة لأن هذا النظام نفسه قد وجد بالأساس نتيجة للعنف السياسي بين الناس العاديين والمفكرين من جهة ضد الملوك والأساقفة في أوروبا. أما بالنسبة لكينيا، فالسياسة الديمقراطية تقوم على الانتماءات والأرقام القبلية. ومن ثم، فإن الكينيين يراقبون أيا كانت تصريحات قادتهم السياسية وتوجهاتهم.

يُزعم أنك إذا شاركت في الانتخابات فإنك تمارس حقك الديمقراطي، لكنك في الحقيقة تضفي الشرعية على الفساد الذي يُرتكب على الأرض. الفساد الأساسي هو حكم الناس بالافتراءات العقلية وليس حكمهم بالوحي من الله سبحانه وتعالى ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾. لذلك، ففي كل دورة انتخابية، نرى القادة المزعومين أنفسهم يقدمون وعوداً جوفاء لكنهم لا يقدمون شيئاً في الواقع. بالإضافة إلى ذلك، إذا أرادوا تسريع مشروع ما، فإن الغرض ليس هو تحسين حياة الناس، بل هدفهم الرئيسي هو الانخراط في تلقي الرشاوى من خلال مشاريع الفيلة البيضاء وخصخصة الموارد العامة.

الحقيقة أن انتخابات التاسع من آب/أغسطس ليست سوى تدريب على العبث سيخلق المزيد من الفوضى والألم لمن شارك ومن لم يشارك. يقدم تاريخ الانتخابات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم صورة واضحة للأنظمة المختلة واليائسة والغارقة في الحزن. وخير مثال على ذلك الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أكدت للجميع أن الانتخابات الديمقراطية ليست إلا تجارب لا جدوى منها، وأنه لا أمل من خلالها للحصول على الطمأنينة والازدهار. أمريكا ما تسمى بمنارة الديمقراطية أكدت رسمياً أن المثال الديمقراطي قد فشل كلياً.

في الختام، لا ينبغي أن نضيع الوقت في التخمين، بل يجب أن نبدأ العمل على استئناف الحياة الإسلامية من خلال إعادة الخلافة على منهاج النبوة، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو علي

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان