انتخابات مجلس طلبة جامعة دكا  فشل السياسة الديمقراطية في تسخير قوة الشباب لإحداث التغيير الحقيقي
انتخابات مجلس طلبة جامعة دكا  فشل السياسة الديمقراطية في تسخير قوة الشباب لإحداث التغيير الحقيقي

الخبر: كان طلاب جامعات دكا، وجاهانغيرناغار، وراجشاهي يتطلعون بقوة إلى تغييرات سياسية إيجابية وضمانات راسخة لرعاية مصالح الطلاب عقب الانتخابات المتأخرة لمجالسهم الطلابية المركزية في شهر أيلول/سبتمبر.

0:00 0:00
السرعة:
September 07, 2025

انتخابات مجلس طلبة جامعة دكا فشل السياسة الديمقراطية في تسخير قوة الشباب لإحداث التغيير الحقيقي

انتخابات مجلس طلبة جامعة دكا

فشل السياسة الديمقراطية في تسخير قوة الشباب لإحداث التغيير الحقيقي

(مترجم)

الخبر:

كان طلاب جامعات دكا، وجاهانغيرناغار، وراجشاهي يتطلعون بقوة إلى تغييرات سياسية إيجابية وضمانات راسخة لرعاية مصالح الطلاب عقب الانتخابات المتأخرة لمجالسهم الطلابية المركزية في شهر أيلول/سبتمبر. وقد عبّر كثير من هؤلاء الطلاب صراحة عن رغبتهم في إنهاء التقاليد الاستغلالية في سياسة الجامعات، وحثّوا الممثلين القادمين على العمل من أجل حماية حقوق الطلاب. وأكدوا أن على القادة الطلابيين المنتخبين أن يكونوا صوت الطلبة جميعاً، بما يضمن بيئة صديقة للطلاب داخل الحرم الجامعي، خصوصاً في أعقاب التحول السياسي في تموز/يوليو 2024 الذي تحقق عبر انتفاضة طلابية أطاحت بنظام رابطة عوامي في الخامس من آب/أغسطس من ذلك العام (نقلاً عن صحيفة New Age، 23 آب/أغسطس 2025)

التعليق:

لطالما كانت جامعة دكا في طليعة الحركات في بنغلادش، بدءاً من حركة اللغة عام 1952 وصولاً إلى الانتفاضة الأخيرة ضد نظام الشيخة حسينة. لقد تركت الجامعة إرثاً تاريخياً في تشكيل المشهد السياسي في البلاد، حتى صار مصير مجلس طلبة جامعة دكا المركزي، أكبر من مجرد انتخابات طلابية، بل مسألة ذات وزن سياسي على المستوى الوطني. فالمجلس، باعتباره الهيئة الطلابية العليا في أرقى جامعة حكومية في البلاد، شكّل دوماً بؤرة للحركات الوطنية الكبرى، وساحة إعداد لقادة المستقبل. وكذلك، كان طلاب الجامعات الحكومية الأخرى دائماً طليعة المنعطفات التقدمية الكبرى في السياسة البنغالية. بل إننا شهدنا في انتفاضة تموز/يوليو 2024 مشاركة فاعلة وواعية من طلاب الجامعات الخاصة، الذين لعبوا دور المحفّز الفعّال في تغيير النظام.

ومع ذلك، ورغم كل التفاؤل بإمكانات الشباب، فإن التاريخ يُظهر أن الحركات الطلابية في بنغلادش لم تتمكن قط من إحداث التغيير الحقيقي. فقد جرى استغلال تضحيات الطلاب مراراً من الأحزاب السياسية المنغرسة في النظام الديمقراطي الفاسد. فالنظام الديمقراطي نظرياً يفترض فيه أن يعكس إرادة الناس، لكنه عملياً كرّس الرأسمالية التي تخدم النخب السياسية، وقلة من الرأسماليين، والمستعمرين الغربيين.

وحتى الإطاحة بالشيخة حسينة، التي تُعد محطة بارزة في تاريخ السياسة الطلابية، تكشف عن هذه الحقيقة. إذ إن تطلعات الشباب وتضحياتهم قد أُهدرت مجدداً بين أيدي حَمَلة هذا النظام الديمقراطي الفاسد. فرغم سقوط النظام، فإن البنية الأساسية - الرأسمالية العلمانية - ما زالت قائمة، يحافظ عليها الحكام المدعومون من الغرب وعدد من الرأسماليين الجشعين. إن الطلاب - خصوصاً في جامعة دكا - مهما بلغ شغفهم، فإنهم يُرغمون على العمل خارج مراكز القوة الحقيقية، التي تظل تحت هيمنة رعاية المستعمرين الجدد، لا سيما الولايات المتحدة.

إن الحقيقة المؤلمة هي أن الإطار السياسي القائم في بنغلادش يمنع الشباب من التفكير والعمل خارج حدود الديمقراطية الضيقة. وما هو مطلوب ليس جولة جديدة من الآمال الكاذبة، بل تحوّل جذري في النموذج؛ سياسة تُسخِّر طاقات الشباب الهائلة في عمل بنّاء من أجل التغيير الحقيقي. وهذا التغيير يكمن في استبدال النظام الرباني السامي الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، وهو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بالواجهة الديمقراطية الفاسدة التي تُسوّق تحت شعارات الحرية والإنسانية وحرية الفكر، وفقط عندما يُوجّه شباب بنغلادش أنفسهم نحو هذه الرؤية، ستُثمر تضحياتهم تغييراً حقيقياً، يكفل بناء غدٍ أكثر إشراقاً وازدهاراً لشعبهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ارتضاء شودري – ولاية بنغلادش

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري