انطلاق مفاوضات شرم الشيخ
انطلاق مفاوضات شرم الشيخ

الخبر: من المخطط أن تنطلق اليوم الاثنين مفاوضات بحث عملية تبادل الأسرى وفق مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، في ظل إعلان حركة حماس وصول وفدها إلى مصر، وسط أنباء من يهود عن غياب رئيس وفدهم والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن المباحثات اليوم لينضموا غدا في حال إحراز تقدم.

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2025

انطلاق مفاوضات شرم الشيخ

انطلاق مفاوضات شرم الشيخ

الخبر:

من المخطط أن تنطلق اليوم الاثنين مفاوضات بحث عملية تبادل الأسرى وفق مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، في ظل إعلان حركة حماس وصول وفدها إلى مصر، وسط أنباء من يهود عن غياب رئيس وفدهم والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن المباحثات اليوم لينضموا غدا في حال إحراز تقدم.

(الجزيرة نت)

التعليق:

هل يُعقل أن تكون الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تتحرك بدافع الشفقة والرحمة تجاه ما يجري لأهلنا في غزة؟ وهل ستكون قراراتهم ومعاهداتهم فيها الحلول السحرية لمشاكلنا نحن المسلمين؟

إن الواقع يكشف أن هذه الدول لا تُدار بالعواطف، بل بالمصالح والسياسات الاستراتيجية. فلو كانت الشفقة هي الدافع الحقيقي، لما دعمت تلك الدول كيان يهود منذ تأسيسه، ولا زوّدته بالأسلحة والعتاد، وهي تعلم أن هذه الأدوات تُستخدم لقتل المسلمين وتشريدهم. فهل بعد هذا التاريخ الطويل من الدعم والمساندة يمكن تصديق أن هذه الدول تريد فعلاً وقف الحرب على أمة الإسلام؟

إن قراراتهم ومؤتمراتهم ليست إلا وسائل لحماية نفوذهم ومصالحهم، لا لإنقاذ المظلومين أو نصرة المستضعفين. وما يُعلنونه من نوايا لوقف إطلاق النار في غزة ليس إلا شكلاً من أشكال الخداع السياسي، يُراد به إظهار الرحمة في العلن، بينما يُضمرون للأمة الدمار والهلاك.

إنّ هرولة حكام المسلمين وراء خطط زعماء الغرب، وعلى رأسهم ترامب، لدليل واضح على أن هذه الخطط ليست إلا مؤامرات تُحاك ضد الإسلام والمسلمين، وتهدف إلى القضاء على كل مشروعٍ إسلاميّ، وجعل الإسلام ديناً محصوراً في نطاق المساجد لا يتجاوز جدرانها.

فهؤلاء الحكام، ومنذ أن نصّبهم الكافر المستعمر على رقاب الأمة، لم يكن همّهم سوى ملاحقة المخلصين من أبناء المسلمين، الذين يسعون للتحرر من أنظمة التبعية وبناء حكمٍ قائمٍ على شريعة الله وعدله.

وما يجري اليوم من لقاءات ومؤتمرات تُعقد تحت إشراف عملاء الغرب، كاجتماعات شرم الشيخ بقيادة نظام السيسي، ليس إلا تمهيداً لتنفيذ قراراتٍ يُراد منها إزالة الإسلام من الحياة العامة، وترسيخ أنظمة الكفر وقوانينها في ديار المسلمين تحت مسمى أبناء إبراهيم والتطبيع مع كيان يهود. حتى يبدو وكأنه النموذج الحضاري المنشود! ولكن الحقيقة هي أن هذا التطبيع ما هو إلا جسرٌ نحو إضعاف الأمة وتمزيقها.

إن هذه المؤتمرات، وإن كانت تُرفع فيها شعارات الرحمة ووقف الحرب، إلا أن باطنها يحمل كل معاني الخداع والهلاك. وما يُقال عن وقف إطلاق النار في غزة ليس إلا كمن يُطعم الذبيح قبل أن يُساق إلى المذبح؛ إكرامٌ شكليّ يسبق الفناء الحقيقي.

قال الله تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، فاصبروا يا أهل غزة، واثبتي يا أمة الإسلام، فالكيد مهما اشتدّ فلن يغلب وعد الله، والظلم مهما طال فمصيره إلى زوال. وإلى الله المشتكى، وهو خير الناصرين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العظيم الهشلمون

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري