انتقاد السّفير الأمريكي لاتفاقية سايكس بيكو: ستار دخان للخداع
انتقاد السّفير الأمريكي لاتفاقية سايكس بيكو: ستار دخان للخداع

الخبر: التقى توم باراك، السّفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص لسوريا، مؤخراً مع أحمد الشّرع، رئيس الحكومة الانتقالية السورية، في إسطنبول. بعد هذا الاجتماع، نشر باراك بياناً عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، قال فيه: "قبل قرن من الزمان، فرض الغرب خرائط ووصايا وحدوداً رسمتها حكامه، وحكماً أجنبياً. لقد قسّمت سايكس بيكو سوريا والمنطقة بأسرها، ليس من أجل السلام، بل من أجل مصالح إمبريالية. هذا الخطأ جعل أجيالاً تدفع ثمنه، لن نكرره، لقد ولّى عصر التدخل الغربي. المستقبل للدبلوماسية القائمة على الحلول الإقليمية والشّراكات والاحترام المتبادل.

0:00 0:00
السرعة:
June 02, 2025

انتقاد السّفير الأمريكي لاتفاقية سايكس بيكو: ستار دخان للخداع

انتقاد السّفير الأمريكي لاتفاقية سايكس بيكو: ستار دخان للخداع

(مترجم)

الخبر:

التقى توم باراك، السّفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص لسوريا، مؤخراً مع أحمد الشّرع، رئيس الحكومة الانتقالية السورية، في إسطنبول. بعد هذا الاجتماع، نشر باراك بياناً عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، قال فيه: "قبل قرن من الزمان، فرض الغرب خرائط ووصايا وحدوداً رسمتها حكامه، وحكماً أجنبياً. لقد قسّمت سايكس بيكو سوريا والمنطقة بأسرها، ليس من أجل السلام، بل من أجل مصالح إمبريالية. هذا الخطأ جعل أجيالاً تدفع ثمنه، لن نكرره، لقد ولّى عصر التدخل الغربي. المستقبل للدبلوماسية القائمة على الحلول الإقليمية والشّراكات والاحترام المتبادل.

بدأت مأساة سوريا بالانقسام، يجب أن تتجذّر إعادة إحياء سوريا في الكرامة والوحدة والاستثمار في شعبها. يبدأ هذا بمواجهة الواقع، وضمان المساءلة، والعمل مع المنطقة. مع سقوط نظام الأسد، فُتح باب السلام - ومع رفع العقوبات، نُمكّن الشعب السوري من عبور هذا الباب أخيراً وإعادة اكتشاف طريق الرخاء والأمن". (وكالات، 26 أيار/مايو 2025)

التعليق:

إنّ صدور هذا التصريح من توم باراك، وهو مبعوث لأمريكا الاستعمارية، يكفي للتشكيك في صدقه. لا داعي لإعادة صياغة الصورة، فلطالما كانت أمريكا العدو اللدود للإسلام والمسلمين. ومنذ الحرب العالمية الثانية، لعبت دوراً رائداً في الاحتلال والنهب والمجازر المستمرة في منطقتنا.

علاوةً على ذلك، تكشف خلفية باراك الشخصية الكثير عن الدور الخبيث الذي يلعبه في حرب أمريكا على الإسلام. فهو ليس فقط شريكاً مقرباً وشريكاً في لعبة الغولف مع المتغطرس دونالد ترامب، بل هو أيضاً ملياردير عقارات ذو جذور لبنانية واستثمارات مربحة للغاية في السعودية. قبل تعيينه سفيراً لأمريكا في أنقرة في نيسان/أبريل، أدلى التصريحات التالية حول دور تركيا وتوقعات أمريكا منها بشأن سوريا:

"بصفتها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، استجابت تركيا لدعوة الرئيس ترامب لزيادة مساهماتها الأمنية الأوروبية، والتزمت بإرشادات الناتو أو تجاوزتها. تركيا شريك في قطاعات مثل الفضاء، ومستورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال الأمريكي. كما تمتلك احتياطيات معدنية حيوية غير مستغلة (العناصر الأرضية النادرة)، ما يجعلها شريكاً استراتيجياً في سعينا لتنويع مصادرنا بعيداً عن سلاسل التوريد الصينية".

أيُّ عاقلٍ يُدرك بسهولةٍ أنَّ انتقادَ هذا الرّجل المزعوم لاتفاقية سايكس بيكو، وإنْ كان مُغلَّفاً بعباراتِ السلامِ والاستقرار، هو في الواقعِ محاولةٌ مُبطَّنةٌ للحفاظِ على المصالحِ الاستعماريةِ الأمريكيةِ وتعزيزِها. وحدهُم مَن سلَّموا عقولَهم وأرواحَهم للغربِ سيُصدِّقونَ كذبةَ أنَّ الولاياتِ المتحدةَ تنوي جلبَ الرخاءِ إلى الشرقِ الأوسط.

بينما يُدينُ باراك اتفاقيةَ سايكس بيكو والاستعمارَ الغربيَّ - مُشيطناً أوروبا أساساً للهيمنةِ على الكعكةِ وحدها - يفرِضُ في الوقتِ نفسهِ توجيهاتٍ على تركيا وسوريا. فهو يتحدّثُ عن دبلوماسيةٍ قائمةٍ على "الاحترام"، ومع ذلك يُسندُ إلى تركيا دوراً عسكرياً يتماشى مع الأهدافِ المبدئية الأمريكيةِ، ويضعُ نصب عينيه مواردَها المعدنيةَ غيرَ المُستغلَّة. كما أنه يطالب القيادة السورية ضمنياً بتنازلات مقابل رفع العقوبات، مثل تطبيع العلاقات مع كيان يهود على حساب الدم الفلسطيني، وترحيل اللاجئين المجاهدين، ومحاربة أي مشروع دولة إسلامية تحت ستار مكافحة تنظيم الدولة.

وبينما يؤكد أن مأساة سوريا بدأت بالتقسيم، فإنه يخفي حقيقة أن أمريكا وضعت حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا، ودعمته بعشرات الآلاف من شاحنات الأسلحة، وحمت نظام الأسد لأكثر من 14 عاماً. والحقيقة أن الإدارة السورية الجديدة - التي ابتعدت تدريجياً عن المُثل الثورية بسبب سياسات تركيا المزدوجة - أعلنت أنها لا تُشكل أي تهديد لأمريكا وتسعى علناً للتعاون.

وهكذا، وكما كان الحال خلال عهد سلالة الأسد الأب والابن، تعود سوريا مرة أخرى لتصبح ملكاً مُحكماً لأمريكا، ولم تعد هناك حاجة لبطاقة التقسيم.

والحقيقة هي أنّ التدخل الغربي في البلاد الإسلامية لن ينتهي أبداً. قد يتحول شكل الوصاية إلى شركاء عسكريين مثل تركيا، لكن الهجوم الاستعماري لن يتوقف أبداً. كلام السفير المعسول، الممزوج بالسم، مُضلِّل؛ لأن الشرق الأوسط يبقى منصة الانطلاق الطبيعية للدعوة الإسلامية، ويحمل أقوى الإمكانات لإعادة إقامة الدولة الإسلامية. لن تترك الولايات المتحدة والغرب هذه المنطقة أبداً لمصيرها. في الواقع، قبل توليه منصبه في أنقرة وسوريا، اختتم توم باراك أحد تقييماته بقوله: (إذا اخترتم تثبيتي، أودّ أن أشارككم مبدأً توجيهياً سيكون بمثابة القوة الدافعة لمهمتي: "إذا كان السوط كافياً، فلن أسحب السيف أبداً؛ وإذا كان لساني كافياً، فلن أستخدم السّوط أبداً. إذا كان هناك خيط واحد يربطني بصديق، فلن أدعه ينقطع. إذا سحبني، أرخيته؛ وإذا أرخى، سحبته").

لذا، فإنّ الحذر من ابتسامة أمريكا، ورفض صداقتها، وبدء صراع سياسي مفتوح ضدها، بالتوكل على الله ثم دعم الأمة، على أساس المنهج النبوي ومشروع الخلافة الراشدة ليس مجرد مسألة إيمان، بل هو أيضاً السبيل الوحيد لخلاص الأمة ونصرها.

﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان