انتصار الديمقراطية الكافرة على هلال الإسلام في الاستفتاء!! (مترجم)
انتصار الديمقراطية الكافرة على هلال الإسلام في الاستفتاء!! (مترجم)

الخبر: نشر المتحدث باسم الرئيس أردوغان (إبراهيم كالين) مقالاً عن نتائج الاستفتاء لصحيفة الجارديان البريطانية حيث قال فيه: "إن أردوغان على حق: الاستفتاء هو انتصار للديمقراطية". ولوحظت بعض التعبيرات في مقالته حيث كانت على النحو التالي: "بغض النظر عن الضوضاء فإن تركيا التي يعود تاريخها الدستوري إلى منتصف القرن التاسع عشر قد أخذت قفزة كبيرة نحو نظام ديمقراطي أقوى وأكثر توطيداً، فلقد صوت عشرات الملايين من الأتراك لتحقيق استقرار بلادنا للأجيال القادمة". المصدر: (التركي: بي بي سي) (الإنجليزي: ذا غارديان)

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2017

انتصار الديمقراطية الكافرة على هلال الإسلام في الاستفتاء!! (مترجم)

انتصار الديمقراطية الكافرة على هلال الإسلام في الاستفتاء!!

(مترجم)

الخبر:

نشر المتحدث باسم الرئيس أردوغان (إبراهيم كالين) مقالاً عن نتائج الاستفتاء لصحيفة الجارديان البريطانية حيث قال فيه: "إن أردوغان على حق: الاستفتاء هو انتصار للديمقراطية". ولوحظت بعض التعبيرات في مقالته حيث كانت على النحو التالي: "بغض النظر عن الضوضاء فإن تركيا التي يعود تاريخها الدستوري إلى منتصف القرن التاسع عشر قد أخذت قفزة كبيرة نحو نظام ديمقراطي أقوى وأكثر توطيداً، فلقد صوت عشرات الملايين من الأتراك لتحقيق استقرار بلادنا للأجيال القادمة". المصدر: (التركي: بي بي سي) (الإنجليزي: ذا غارديان)

التعليق:

بالمقارنة مع الاستفتاء السابق للانتخابات المحلية والعامة فإن هذا الاستفتاء بلغت نسبة المشاركة فيه 85% وهي نسبة قياسية ويشكل ذلك أمراً مهماً بالنسبة لتركيا والغرب. لهذا السبب يقول كالين إن أردوغان على حق وأن الديمقراطية فازت في هذا الاستفتاء، فعادة ما يكون هناك فائز وخاسر في هذه الانتخابات، فالفائز من يصوت له بـ"نعم" والخاسر يصوت له بـ"لا"، ولكن عند إعلان النتائج كان واضحاً بأن الديمقراطية فازت.

قبل انتخابات الاستفتاء قامت الأحزاب السياسية التي تدعم كلا من الجانب "نعم" والجانب "لا" من الجمهور التركي بأعمال مكثفة وحريصة جداً. على وجه الخصوص، يمكننا القول بأن المشاركة عالية المستوى في الانتخابات جاءت بتأثير من أنشطة الأحزاب، وأهم عامل أدى إلى عمل الأحزاب من أجلها أنهم اعتبروها مسألة حياة أو موت. كما أظهروا حقيقة رؤيتهم لهذا الاستفتاء بالنسبة للشعب التركي بشكل عام في أوروبا، وللأتراك الذين يعيشون خارج تركيا.

في الواقع كان استفتاء 16 نيسان/أبريل معركة حقيقية رأى المشاركون فيها أنها مسألة حياة أو موت. حزب الشعب الجمهوري والحزب الديمقراطي الحر والأحزاب اليسارية الأخرى التي تدعم الجانب الذي صوت بـ"لا"؛ هذه الأحزاب تعتبر إزالة النظام البرلماني هو بمثابة اللحظات الأخيرة لوجودهم وبالتالي فقد كانت الدعاية الرئيسية مكثفة للغاية. وكانت الفكرة الرئيسية للدعاية أن أردوغان سيكون الرجل الوحيد (الديكتاتور)، كما تضمنت الدعاية عبارات مثل "الديمقراطية تنهار" و"النظام الجمهوري ينهار". وبتركيز الدعاية على هذه التصريحات فقد نجحت في تجميع كل الفصائل ضد أردوغان.

من ناحية أخرى فإن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية والرئيس أردوغان الذين يمثلون الجانب الذي يقول "نعم"، بدلاً من أن يتشاوروا في الأمور التي سيتم التصويت عليها في تعديل القانون الذي سيعرض في الاستفتاء الدستوري؛ تحدثوا فقط في الخطوط العريضة للجانب الذي يقول "لا" والمدعوم من قبل الفاسدين حيث قالوا بأنهم أعداء لتركيا "إذا حصل الجانب "لا" على الاستفتاء فإن الغرب سيفوز وحتى الصليبيين سيفوزون ولكن إذا حصل الجانب "نعم" عليه فإن المسلمين والعالم الإسلامي هم من سيفوز". في الانتخابات العامة السابقة في 1 تشرين الثاني/نوفمبر لعام 2015؛ استخدموا نفس الحجة وقالوا: "إذا لم نتمكن من الفوز في الانتخابات في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر سيخسر الفلسطينيون وستخسر سوريا وسيخسر العالم الإسلامي برمته". ومع كل هذه الحجج فقد فاز حزب العدالة والتنمية وأردوغان في الانتخابات في 1 تشرين الثاني/نوفمبر وفي 16 نيسان/إبريل من خلال الحصول على غالبية الأصوات، حتى لو لم يكن قد قيل من قبل جهة رسمية إلا أن الكثير من الناس تحدثوا وكتبوا عن هذه الشائعات بأن الرئيس أردوغان سيعلن إقامة الخلافة بانتهاء النظام الرئاسي. وعلى وجه الخصوص فإن بعض الحركات والأحزاب السياسية والعلماء وأصحاب الرأي في العالم العربي كانوا يتحدثون عن ذلك وبهذه الطريقة جعلوا الناس يصدقون هذه الكذبة. ماذا حدث بعد ذلك؟ كما ذكرت آنفاً ففي مساء 16 نيسان/أبريل وحتى قبل إعلان النتائج بشكل رسمي لاحظنا أن جميع القادة يستخدمون لغة مشتركة فقد كرروا جميعاً نفس الشيء: "لا يوجد خاسر في هذه الانتخابات وهذا انتصار للديمقراطية" وأضافوا: "إننا نشكر كل مواطن اختار دعم الديمقراطية"، وبعد إعلان النتائج رأينا حقيقة أنه لا يوجد بين الصليب والهلال في أي مكان.

يمكنك أن ترى في الفيديو التالي أنه لا يوجد حرب بين الصليب والهلال في تركيا. ولكن الهدف الرئيس لتركيا هو إضفاء الطابع الديمقراطي على المسلمين، وطالما أن هناك مثل هؤلاء القادة فإن تركيا ستبقى بلداً ديمقراطياً. الشخص الذي يتحدث في الفيديو هو فاروق كوركماز وكيل وزارة الرئيس أردوغان والمسؤول في الدول العربية، حيث تحدث في تلفزيون عربي قائلاً: "هناك نقطة مهمة؛ أتمنى من إخواننا العرب الذين يساعدوننا ويخدمون مصالح تركيا ألا يتجاوزوا سياسات حزب العدالة والتنمية. في حضور أشقائنا العرب أود القول بأن هناك بعض الشعارات والخطابات التي تعتبر فوق طاقة تركيا. الأمر الذي يسبب الخوف لدى بعض الأصدقاء الغربيين تجاه تركيا. تركيا هي دولة وطنية ديمقراطية وستبقى ديمقراطية. إنها لن تتجاوز المعايير الإنسانية والعالمية وغيرها، لهذا السبب فإن بعض القطاعات والتي قد تكون صغيرة تنادي ببعض الشعارات مثل "تركيا كانت مثل ذلك" وهذا أمر مخيف. في الواقع إن المشروع الذي تدعو إليه هذه القطاعات "وأعتقد بأنه المشروع الإسلامي" لم يعد مشروعاً ناجحاً ويؤدي إلى فشل المشروع الديمقراطي في بلادهم، وفي الوقت الراهن نحن لا نريد إفشال مشروع الديمقراطية في تركيا".

أود أن أقول إن بيان وكيل الوزارة لا يحتاج لتفسير ولكنني أود أن أذكر بإيجاز أن المشروع الذي دعا إليه المسلمون العرب وفشل أعتقد بأنه المشروع الإسلامي وأعتقد بأن وكيل الوزارة يشير إلى جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس على أنهم فشلوا في المشروع، فإذا كان الأمر كذلك فإن واقع الدعم الذي قدمه أردوغان وحزب العدالة والتنمية للإخوان المسلمين ومرسي في انقلاب السيسي بمصر يمكن مناقشته.

بعد ذلك كله، أود أن أسأل الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية سؤالاً واحداً فقط وأريد إجابة عليه: "لقد تحديت أوروبا في عملية انتخابات الاستفتاء، وخدعت الناس بالوعود الفارغة. لقد قلت بأن الكفر تمثله أمة واحدة وأنك ضدهم وأنهم يدعمون الذين صوتوا بـ"لا"، ولكن رأس الكفر ترامب رئيس الولايات المتحدة دعاك وهنأك، ألا يوجد في ذلك تناقض؟ إذا سمحتم لي بالإجابة عن السؤال الذي طرحته: "أيها الزعماء إن هناك تناقضات كبيرة بين أقوالكم وأفعالكم لأنكم تخدعون الشعب المسلم وتكذبون عليه بالرغم من أنكم تعلمون أن الاستفتاء ليس حرباً بين الصليب والهلال. إن هدفكم الحقيقي والتحدي الحقيقي بالنسبة لكم هو تعزيز سيادة الكفر الغربي على بلادنا. لقد خضتم صراعاً ضد أولئك الذين دافعوا عن النظام البرلماني البريطاني بالقول "لا" وذلك عن طريق اجتذاب النظام الرئاسي الأمريكي بقول "نعم". أخبروني هل هذا صراع الحق والباطل؟ هل هذا صراع الصليب والهلال؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان