انتظارُ الإصلاح من فَاقدٍ لأسبابه، خاضعٍ لأعدائهِ، ضَربٌ من المُحال
انتظارُ الإصلاح من فَاقدٍ لأسبابه، خاضعٍ لأعدائهِ، ضَربٌ من المُحال

 الخبر: نشرت (جريدة الحياة، ومواقع إخبارية أخرى - الجمعة، 18 آذار 2016) تحت عنوان: "الصدر يطوّق المنطقة الخضراء" أنباء احتشاد جماهير غفيرة تابعين أو مؤيدين لما يُسمى (التيار الصدري) التابع لمقتدى الصدر عند بوابات المنطقة الخضراء، التي تحوي مقارَّ الحكومة وسفارات بعض الدول، أبرزها سفارتا أمريكا وبريطانيا. وأن تلك الجماهير تحدَّت القوات الأمنية المكلفة بحماية تلك المنطقة، فباشرت بقطع الأسلاك الشائكة عابرة الجسور المؤدية إليها، وقاموا بنصب سرادقات عند البوابات الرئيسة. ونقل بيان عن (الصدر) تأكيده «أهمية الإسراع في إجراء الإصلاحات الشاملة، وأن تكون مُعَبرة عن طموحات وتطلعات الشعب العراقي المظلوم»، معتبراً أن «الاعتصام السلمي والوطني منسجم مع الممارسة الديمقراطية للتعبير عن الرأي، ويُعَد عامل ضغط شعبي لتحقيق إصلاح شامل». وكان (الصدر) قد منح رئيس الوزراء (العباديّ) مهلة قدرها (45) يوما للتعجيل بالإصلاحات، وأنه بخلاف ذلك هدد باقتحام تلك المنطقة - سيِّئة السمعة - كأسلوب ضغطٍ لأخذ الأمور بجدية أكبر.

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2016

انتظارُ الإصلاح من فَاقدٍ لأسبابه، خاضعٍ لأعدائهِ، ضَربٌ من المُحال

          انتظارُ الإصلاح من فَاقدٍ لأسبابه، خاضعٍ لأعدائهِ، ضَربٌ من المُحال

الخبر:

نشرت (جريدة الحياة، ومواقع إخبارية أخرى - الجمعة، 18 آذار 2016) تحت عنوان: "الصدر يطوّق المنطقة الخضراء" أنباء احتشاد جماهير غفيرة تابعين أو مؤيدين لما يُسمى (التيار الصدري) التابع لمقتدى الصدر عند بوابات المنطقة الخضراء، التي تحوي مقارَّ الحكومة وسفارات بعض الدول، أبرزها سفارتا أمريكا وبريطانيا. وأن تلك الجماهير تحدَّت القوات الأمنية المكلفة بحماية تلك المنطقة، فباشرت بقطع الأسلاك الشائكة عابرة الجسور المؤدية إليها، وقاموا بنصب سرادقات عند البوابات الرئيسة.

ونقل بيان عن (الصدر) تأكيده «أهمية الإسراع في إجراء الإصلاحات الشاملة، وأن تكون مُعَبرة عن طموحات وتطلعات الشعب العراقي المظلوم»، معتبراً أن «الاعتصام السلمي والوطني منسجم مع الممارسة الديمقراطية للتعبير عن الرأي، ويُعَد عامل ضغط شعبي لتحقيق إصلاح شامل». وكان (الصدر) قد منح رئيس الوزراء (العباديّ) مهلة قدرها (45) يوما للتعجيل بالإصلاحات، وأنه بخلاف ذلك هدد باقتحام تلك المنطقة - سيِّئة السمعة - كأسلوب ضغطٍ لأخذ الأمور بجدية أكبر.

التعليق:

سبق وقررنا - في مناسبة سابقة أن تلك الفوضى التي أوجدتها دعوة (العبادي) للإصلاح، وما تلاها من تداعيات ومناكفات بين الكتل السياسية المشاركة في الحكومة - ما هي إلا عملية إشغال للشارع العراقيّ عن عِظَم المصائب والكوارث التي حلت بالعراق جراء تسليم الأمريكان الغزاة مقاليد الحكم والدولة لفئةٍ لا نظن أنه سيأتي أفسد ولا أشد نكاية منها بشعب العراق وهذا البلد الجبار في إمكاناته ومقدَّراته التي حباه الله تعالى بها.

لكنَّ الجديد في الأمر، أنَّ إقدام (الصدر) وتياره وهم جزءٌ مهمٌ من العملية السياسية الموغلة في الفساد، وهو أي (الصدر) مواكب لمسيرتها منذ احتلال العراق في 2003 وإلى اليوم.. إذ لهُ وزراء و(28) مقعداً في البرلمان العراقيّ، نقول: إن إقدام الصدر على دعوة أنصاره للاعتصام عند بوابات المنطقة الخضراء، بل والتهديد باقتحامها يُنذِرُ بكثير من القلق والمخاوف.. ذلك أن احتمال احتكاك مليشياته مع غيرهم ممن يتخذون منه مواقف معادية كتلك التابعة (لنوري المالكيّ) أو غيرهم ممن يدينون بالولاء له، أو مع القوات الأمنية المكلفة رسميا بحماية المنطقة الخضراء - معقل التآمر والكيد بالعراق والأمة الإسلامية - إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الهيمنة الإيرانية على مقاليد الأمور.

وقد عبَّرت بعض الكتل النيابية عن مخاوفها من تبعات تلك الاعتصامات... كائتلاف دولة القانون التابعة (للمالكي)، وجاء في بيان لهم: "أن التظاهر حقٌ دستوري، إلا أن الاعتصامات ونشر السلاح واستخدام القوة ليس دستوريا بل خارج على القانون وهو بوابة لمزيد من الاشتباك في الجبهة الداخلية، الأمر الذي يساعد تنظيم "الدولة" وأعداء العراق والقوى المضادة إلى استغلال هذه الأجواء انتقاما من العراق الجديد..."! كما هدد حزبه (حزب الدعوة) بضرب المعتصمين والمسلحين إذا ما هددوا العملية السياسية، كما عبَّر رئيس المجلس الإسلاميّ (عمار الحكيم) عن المخاوف ذاتها مطالبا الصدر بمزيدٍ من الحكمة وضبط النَّفْس لئلا يقع ما لا تُحمَدُ عُقباه.

ويمكن أن نَخلُصَ إلى استنتاج بعض الحقائق التي ستُفرِزها أحداث الساعة، ومنها:

-      أنَّ مَن يَعرف (الصدر) صاحب المواقف المتقلبة بين عشية وضحاها، يُدرك أن ما يَسعى له هو وتيارُهُ لن يتجاوز الحرص على فرض نفسهِ كصاحب أقوى كتلة جماهيرية، الأمر الذي يسَوِّغ له المطالبة بمزيدٍ من الصلاحيات أو المناصب في الحكومة "المُعدَّلة" القادمة،

-      وأّنَّ تلك الاعتصامات لن يُسمح لها بتعدِّي الخطوط الحمراء التي فرضها الكافر الأمريكيّ المحتل، من قبيل نسف العملية السياسية، أو تغيير مسارها بما يُحَقق آمال وطموحات شعب العراق المظلوم في العزة والكرامة والعيش الآمن... هيهاتَ هيهاتَ لما يدعيه مِن حرصه على تلك الأهداف العالية،

-      وأما حكومة "التكنوقراط" التي دعا إليها (العباديّ) فلن يتحقق شيءٌ منها، بدليل معارضة الكتل المنضوية تحت التحالف الوطنيّ (الشيعيّ)... فقد كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون - سعد المُطلبي -  اليوم السبت (19 آذار)، أن كتلاً سياسية هدَّدت (العبادي):

  • بالوقوف ضد حكومة التكنوقراط، إذا لم يمنحها حصصا كافية في الكابينة الوزارية الجديدة...!
  • ورفض جميع المساعي الإصلاحية الخاصة بالتغيير الوزاري وتشكيل حكومة التكنوقراط إذا لم يكن لها حصة من الوزارات أو المناصب المهمة في الدولة".

كما أكد (المُطلبيّ) أنَّ الاجتماع المزمع إجراؤهُ مساء اليوم السبت، بين الرئاسات الثلاث: البرلمانية والتنفيذية والقضائية "سيناقش الضغط على الكتل السياسية من أجل تقديم التنازلات، والتي أصرَّت على أن تكون لها حصة من الوزارات في التغيير الوزاري المرتقب"، لافتا إلى أنَّ "الحكومة تَمرُّ بأزمة حقيقية وهي واقعة الآن بين نار الأحزاب السياسية، وبين الشارع العراقي والمعتصمين، ولا بد أن يخرج اجتماع اليوم بنتائج حقيقية نلمس تأثيرها في الأيام المقبلة".(موقع الغد برس).

وأخيراً، فإنَّ أهل العراق، ومعهم باقي المسلمين من هذه الأمة الإسلامية الكريمة سيستمرُّ تقلُبُهم من مِحنَةٍ إلى مِحنَة، ومن كارثةٍ إلى أخرى ما دامت مقاليد الأمور بيد خَوَنةٍ فاشلين، بل وأذيالٍ أذِلاءَ تابعين لكل ناعق مِن أعداء الإسلام والمسلمين... حتى يَأذنَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالنصر العظيم يوم قيام دولة الخلافة الفاضلة والصالحة على نسق منهاج النبوة الكريمة.

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الواثق

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان