عنوان العقل والموقف الوطنيين هو شركة ماك كينزي الأمريكية!
عنوان العقل والموقف الوطنيين هو شركة ماك كينزي الأمريكية!

قال الوزير بيرات البيرق "بخصوص تنفيذ نموذجنا الخاص بتركيا فلقد قمنا بتأسيس مكتبنا من خلال تسخير عقولنا الوطنية لذلك، ونحن من يقوم على هذا الأمر، كما أننا سنسأل غيرنا في المستقبل، إن كل التعليقات إن لم تنم عن جهل فإنها تنم عن خيانة". (قناة A للأخبار، 2018/10/03)

0:00 0:00
السرعة:
October 05, 2018

عنوان العقل والموقف الوطنيين هو شركة ماك كينزي الأمريكية!

عنوان العقل والموقف الوطنيين هو شركة ماك كينزي الأمريكية!

الخبر:

قال الوزير بيرات البيرق "بخصوص تنفيذ نموذجنا الخاص بتركيا فلقد قمنا بتأسيس مكتبنا من خلال تسخير عقولنا الوطنية لذلك، ونحن من يقوم على هذا الأمر، كما أننا سنسأل غيرنا في المستقبل، إن كل التعليقات إن لم تنم عن جهل فإنها تنم عن خيانة". (قناة A للأخبار، 2018/10/03)

التعليق:

إن شركة ماك كينزي هي شركة أمريكية عالمية في مجال الاستشارة الإدارية في القطاعين الخاص والعام، فقد أعلنت صحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 1 تموز 2015 أن شركة ماك كينزي هذه ستقوم بالأعمال الاستشارية لوكالة المخابرات الأمريكية من خلال الاستبدال بهيكلية الوكالة الروتينية أخرى مكونة من طاقم مؤلف من المحللين.

إننا هنا لسنا بصدد المناكفة حول كون مثل هذه الشركات تعمل لصالح وكالة المخابرات الأمريكية أم لا، إذ إن القناعة العامة بهذا الخصوص هي أن مثل هذه الشركات أو المؤسسات أو الهيئات العالمية هي شركات أمريكية النواة أو المنشأ، أنشئت إما لتعزيز وإدامة الهيمنة الأمريكية أو فرضها وهي تعتبر من أجهزة الاستعمار وأدواته.

فإنه وإن تم الإعلان عن البرنامج الاقتصادي الجديد قبل أسبوعين تقريبا والذي اعتُبر نتاجا للعقل الوطني إلا أن العقل المدبر هو هذه الشركة العالمية. علما أن العقل الوطني ليس متطورا إلى هذا الحد الذي يجعله ينتج برنامجا كهذا بل إنه يمتاز بالضحالة والسطحية. ولأن العقل المدبر للبرنامج الاقتصادي القديم الجديد هو شركة ماك كينزي فإنه من الطبيعي أن تقوم بالأمور الاستشارية للعقل الوطني الضحل.

قلنا بأن العقل المدبر لهذا البرنامج هو أمريكا، حيث إن أمريكا أرادت أن تقوم بعمل ضد أوروبا من خلال التصريحات التي أطلقتها في 13 آب مما أدى إلى هبوط الليرة التركية الحاد. لقد كان من الضروري رفع مستوى تركيا من جديد بعد أن قامت المؤسسات العالمية للإقراض بتخفيضها لغرض جلب المستثمرين من جديد بعد مغادرتهم البلاد بُعيد الهبوط الحاد لليرة التركية وإيجاد مصادر جديدة للإقراض وإظهار الاقتصاد التركي وكأنه اقتصاد متعافٍ، لهذا السبب فقد تم تسليم الاقتصاد التركي لهذه الشركة الأمريكية. ومن جهة أخرى فإن أمريكا تستطيع في أي وقت تشاء القيام بأي عمل تريده ضد أوروبا عبر تركيا ومن خلال هذه الشركة.

إن على الوزير البيرق أن يستحي ويخجل من كلامه السابق، ألا يوجد في البلاد من لديه عقل سليم يقوم بأمور الاستشارة؟! كلا، لأن البرنامج المعلن ليس هو نتاج العقل الوطني بل نتاج الرأسمالية العالمية. ذلك أنه يستحيل على الرأسمالية أن تتواءم مع الوطنية. لأن الرأسمالية تأخذ النظرة الاستعمارية والتوسع والاستعمار بعين الاعتبار بينما العقل الوطني يأخذ المحافظة والحماية بعين الاعتبار. إن تصريحات الوزير هذه تنم ضمنيا عن الإفلاس الثقافي والاعتراف بعدم قدرة العقل الوطني على حل الأزمة الاقتصادية أو قدرته على تطوير خطة عملية لتجاوز الأزمة.

أما عن قول الوزير: "إن كل التعليقات إن لم تنم عن جهل فإنها تنم عن خيانة". فإن هذا الكلام ينطبق على صاحبه كما يقول المثل، من هذا المنطلق نقول بأن تصريح الوزير هو إن لم يكن جهلا فهو خيانة. لأن اتخاذ عدو الإسلام والمسلمين كمستشار عالمي للعقل لغرض العقل الوطني هو إما أن يكون جهلا وإما أن يكون خيانة. وبما أنه ليس جهلا فهو خيانة. لأن الإسلام حرم تسليم شؤون المسلمين للمستعمرين قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141].

إذا كان الوزير يبحث عن حل دائم للأزمات التي تلف تركيا كالتضخم وعملة الدولار فإن مكان الحل هذا ليس هو اتخاذ شركة ماك كينزي كمستشار أو التسول من الأوروبيين بل هو تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام. حيث إن سبب الأزمة الاقتصادية في تركيا هو تطبيق النظام الرأسمالي الذي لا ينبثق من عقيدة الأمة الإسلامية. إن الأزمات هي مشكلة المبدأ الرأسمالي الهيكلية، لهذا السبب فإن الوزير عليه أن يعود إلى الأصل لا أن يستعين بشركة ماك كينزي. أي أن يطبق الإسلام في الاقتصاد والحكم وفي كل مجالات الحياة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان