أنزل الله الإسلام ليَحكم، لا ليُحكم
أنزل الله الإسلام ليَحكم، لا ليُحكم

قد يبدو كيان يهود والسعودية حلفاء غير محتملين في السياسة الإقليمية ولكن التطورات الأخيرة دفعت الرياض وتل أبيب إلى التقارب معا، ما مهد الطريق أمام الرفاق الأغرب في الشرق الأوسط. وقال محللون بأن العلاقات السرية بين كيان يهود والسعودية، القائمة على أساس التحالف ضد "التهديد المشترك" لإيران، هي جزء من نموذج إقليمي جديد.

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2017

أنزل الله الإسلام ليَحكم، لا ليُحكم

أنزل الله الإسلام ليَحكم، لا ليُحكم

(مترجم)

الخبر:

قد يبدو كيان يهود والسعودية حلفاء غير محتملين في السياسة الإقليمية ولكن التطورات الأخيرة دفعت الرياض وتل أبيب إلى التقارب معا، ما مهد الطريق أمام الرفاق الأغرب في الشرق الأوسط.

وقال محللون بأن العلاقات السرية بين كيان يهود والسعودية، القائمة على أساس التحالف ضد "التهديد المشترك" لإيران، هي جزء من نموذج إقليمي جديد.

وقد رحب أحد وزراء كيان يهود اليوم الاثنين بتصريحات مفتي السعودية الذي اعتبر فيها بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس منظمة (إرهابية).

"نحن نهنئ عبد العزيز آل الشيخ المفتي الأكبر في السعودية، فضلا عن رئيس العلماء على فتواه التي تحرم القتال ضد اليهود وتحرم قتلهم"، هذا ما كتبه الوزير أيوب قره وزير الاتصالات في كيان يهود على حسابه الرسمي على تويتر. وأضاف "أدعو المفتي لزيارة (إسرائيل)، سيكون الترحيب على مستوى عال من الاحترام".

التعليق:

مثل هكذا أحداث ليست بالأمر الجديد. فخلال القرن الماضي سقطت العديد من الأقنعة، الواحد تلو الآخر ليكشف الطبيعة الحقيقية لهذه النخب الحاكمة الفاسدة وسياساتها الكاذبة على الشعب.

ولنأخذ على سبيل المثال الدعوة الأخيرة إلى "العصرنة (اقرأ: مزيد من العلمانية)" بدعوى من "قيِّمي" الأماكن المقدسة الإسلامية من أجل تلبية مطالب واشنطن، لا استجابة لأوامر الله سبحانه. أو اقتراح التعاون المالي والعسكري مع كيان يهود لمواجهة العدو "المشترك" في حين إن هذا الحليف "الجديد" يحتل فلسطين. أو الهجوم العسكري الوحشي على المسلمين في اليمن بأمر من أمريكا في حين يقفون مكتوفي الأيدي أمام ذبح المسلمين في سوريا...

أو الدعوة إلى مزيد من القبول بالعلمانية من قبل أردوغان وذلك من خلال تنظيم رحلات على ميزانية الدولة لتسهيل الاحتفالات أمام تماثيل مصطفى كمال الذي دمر الخلافة بالتعاون مع البريطانيين. أو إعلانه عن الصداقة والعلاقات الوثيقة مع الرئيس الروسي القاتل فلاديمير بوتين الذي يقصف المسلمين في سوريا. أو علاقته الدافئة الحسنة مع كيان يهود الذي يضطهد المسلمين ويقتلهم على مدى السنوات السبعين الماضية ويحتل ثالث الأماكن المقدسة في الإسلام.

أو خيانة هاتين الدولتين لسوريا من خلال تنفيذ الخطة الأمريكية التي تتناقض ومصلحة المسلمين المعارضين للنظام السوري وذلك من خلال تمييع وتوجيه المعارضة نحو سوريا العلمانية التابعة لأمريكا عوضا عن إقامة دولة إسلامية همها مصالح الإسلام والمسلمين.

هذه وغيرها من القوائم الكثيرة التي تظهر حجم المكر والخداع الكبير الذي يتكشف يوميا كما أنه يكشف عن نفسه للأمة التي تتابع هذه الأحداث. ولكن لم يحدث أي تغيير حقيقي مرضٍ حتى الآن. وما زلنا على الحالة القديمة ذاتها، بل إن الوضع في بعض الحالات أكثر سوءاً من ذي قبل. إذن، كم عدد الأقنعة التي ينبغي أن تسقط من أجل كسر أغلال "الثقة" وفهم أن ما يجري هو خداع وتضليل؟

والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو "ما هو تأثير هذا النوع من الأحداث على المسلمين؟"

ما من شك في أن المصائب الكبيرة والهزات التي تتمثل في حكام وخطط ومؤامرات خادعة ضد الإسلام والأمة لن تمر دون أن يلاحظها أحد. وستصبح أمرا واقعا معترفا به، يُحفز ويشجع المسلمين على التفكير في مأزقهم الذي يعيشونه وهذا ما سيدفعهم للبحث عن حلول. ومع ذلك، ينبغي لنا أن ندرك أيضا بأن متابعة هذه الحقائق عن كثب والاعتراف بها لا يكفيان وحدهما لإحداث التغيير، ولا عن طريق التفاعل والتجاوب معها.

وحتى لو وقعت مئات الآلاف من المصائب، وسقطت جميع الأقنعة، فإنها لن تكون كافية لتحقيق التغيير المنشود. وسوف تظهر فقط الحقيقة الفظيعة، والوجوه الحقيقية للقادة وسياساتهم الكاذبة والحاجة إلى التغيير. إلا إذا كانت الأمة تنظر بالطبع إلى الوضع الأليم نظرة أيديولوجية ثاقبة قريبة من الكمال.

إن الحقائق، سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية، تجب مراعاتها وربطها مع وجهة النظر الإسلامية للحياة من أجل تشكيل الواقع وفقا لذلك. وإلا فإنها ستضيع في هذا الموقف محاولة إيجاد حل ولن تكون قادرة على رفع ظهرها.

ولإعطاء مثال بسيط: تستخدم مفاهيم الصداقة والتحالف والعداوة من قبل الدول لتشكيل علاقتها مع الدول الأخرى. وهم يستخدمون هذه المصطلحات وفقا لرغباتهم ونشر فهمهم كي يعتمده الناس.

ومع ذلك، فإن هذه المفاهيم ليست مفاهيم غامضة في الإسلام، بل على العكس من ذلك فهي واضحة تماما في معناها، وشروطها المسبقة والآثار المترتبة عليها. وبناء على ذلك، لا يمكن أبدا أن تعتبر الدول الكافرة المعادية للإسلام والمسلمين كالولايات المتحدة وروسيا أو كيان يهود "دولا صديقة"، وذلك بسبب اعتدائهم واحتلالهم للبلاد الإسلامية. والواجب اعتبار هذه الدول دولا معادية. كما يجب رفض أي دعوة للمصالحة والصداقة معهم. هذه هي الأحكام المتعلقة بهذه المفاهيم. والواجب على المسلمين أيضا أن يأخذوا هذا مرجعا ومصدرا وحيدا فيما يتعلق بهذه الأنواع من المواقف.

وعندما يدعو حكام في العالم الإسلامي هذه الدول بالدول الصديقة، فإنه يستخدم مرجعا ومصدرا غير الإسلام. وعندما يخدع الناس ويوافقون على قراره فإنهم سيجادلون ويقولون بأن هذه مجرد "سياسة" أو "براغماتية" أو "مصلحة". وهذا يعني بأن الناس يتخذون مرجعا ومصدرا غير الإسلام. وطالما أننا لا نغير مراجعنا ومصادرنا لفهم الحقائق المحيطة بنا، وذلك من خلال ربطها بالإسلام فسنخدع بشكل دائم.

لذلك، ينبغي اعتبار هذه الدول دولا معادية تهدف إلى تقويض البلاد الإسلامية واستغلالها وإضعافها. إن العمل معهم من أجل تحقيق أية فائدة ليس محرما فحسب من وجهة نظر الشرع، لكنه فوق ذلك وهم وخيال من شأنه أن يقود المسلمين إلى فخ شبكة العنكبوت.

هذه الأمثلة من المفاهيم المتعلقة بالصداقة والتحالف والعداء ليست سوى بضعة آلاف من المفاهيم. كل هذه المفاهيم يجب أن تؤخذ من مصدر واحد وهذا المصدر هو وجهة نظرنا الإسلامية للحياة. كما يجب أن تربط كل الحقائق والحالات بوجهة النظر هذه من أجل إعطاء معنى لها وتشكيلها وفقا للإسلام.

إذا ما أحلنا وربطنا جميع شؤوننا بمصادر الإسلام، فإننا عندها فقط سنكون أقوياء سافرين ثاقبي الرؤية. ولا يمكن أبدا أن نُضلَّل من قبل بعض الفاسدين والأفكار المغلوطة. وعوضا عن ذلك سيكون لدينا بديل وحل أيديولوجي سيتحدى الأفكار المهيمنة، والمفاهيم، والمعتقدات والأنظمة إلى أن نغيرها جذريا.

وخلاصة القول: جاء الإسلام لتغيير العالم وساكنيه والتأثير فيهم. ولم يأت ليتم تغييره والتأثير فيه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان