أنظمة الكفر المتخاذلة في بلاد المسلمين تبرهن على احتقارها للأخوة الإسلامية (مترجم)
أنظمة الكفر المتخاذلة في بلاد المسلمين تبرهن على احتقارها للأخوة الإسلامية (مترجم)

 الخبر:   لقد أجبر التصعيد الأخير نتيجة للقصف الجوي على مختلف مناطق مدينة حلب السورية الذي تقوم به القوات الروسية والنظام السوري، أجبر ذلك عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من المنطقة والبحث عن ملجأ عند الجارة تركيا.

0:00 0:00
السرعة:
February 11, 2016

أنظمة الكفر المتخاذلة في بلاد المسلمين تبرهن على احتقارها للأخوة الإسلامية (مترجم)

أنظمة الكفر المتخاذلة في بلاد المسلمين

تبرهن على احتقارها للأخوة الإسلامية

(مترجم)

الخبر:

لقد أجبر التصعيد الأخير نتيجة للقصف الجوي على مختلف مناطق مدينة حلب السورية الذي تقوم به القوات الروسية والنظام السوري، أجبر ذلك عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من المنطقة والبحث عن ملجأ عند الجارة تركيا. إلا أن الحكومة التركية القومية العلمانية قد أغلقت حدودها في وجه هؤلاء اللاجئين اليائسين – ومن بينهم الأطفال الصغار والرضع، مما جعلهم عالقين في الأراضي الوعرة على الجانب السوري من الحدود التركية السورية، واضطرهم ذلك إلى مقاساة درجات الحرارة المنخفضة والأمطار الغزيرة، ولا يتوفر لهم في الغالب أي مأوى ولا حتى أي حماية من ظروف الشتاء التي لا تطاق. والكثير من هذه العائلات هي من بين أكثر العائلات فقرًا في سوريا، وقد مكثوا في منازلهم خلال هذه الحرب الوحشية التي ما زالت مستمرة منذ 5 أعوام بسبب عدم قدرتهم المادية على النزوح. غير أن وحشية الهجمات الجوية الروسية واحتمال مواجهة حصار النظام السوري الذي سيقودهم إلى الموت جوعًا مثلما يحدث لأهل مضايا، لم يترك لهم ذلك أي خيار سوى مغادرة المدينة. وقد استشهدت الصحيفة البريطانية تلغراف بحالة علي الذي يبلغ من العمر 29 عامًا والذي كان يتوسل حراس الحدود عند معبر باب السلامة من أجل السماح لأمه المعاقة بالعبور إلى مكان آمن. وكان قد خسر بالفعل 7 من أفراد عائلته في الحرب. ورغم علمه بالواقع البائس، فقد قال سليمان تابسيز، محافظ مقاطعة كيليس التركية الحدودية إنهم سيفتحون أبوابهم لهؤلاء اللاجئين فقط في حالة وقوع "أزمة غير عادية". وقد قال بعض أهل سوريا الذين التقتهم صحيفة تلغراف إنهم يعتقدون أن حرس الحدود قد حصلوا الآن على تعليمات بإطلاق النار على أي شخص يحاول عبور الحدود. وأفادت التقارير أيضًا أن السلطات التركية قامت في الأسبوع الماضي بإطلاق النار على فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا وأصابوها في رأسها لأنها كانت تحاول أن تقوم بالسفر مع عائلتها من سوريا إلى تركيا.

التعليق:

من الواضح أنه ليس تركيا فحسب، بل جميع أنظمة الكفر في العالم الإسلامي عديمة الإحساس، ولا تحمل أي مظهر من مظاهر الإنسانية، وهي تتصرف بعجرفة مطلقة تجاه مفاهيم الأخوة الإسلامية وتزدريها ازدراءً تامًا. ولم تصمت هذه الأنظمة فقط عن ترويع المسلمين في سوريا لمدة 5 أعوام من الذبح والقتل، وإنما تتنافس أيضًا فيما بينها لمنع لجوء المسلمين إليها. وما هي قيمة إدانة النظام التركي القومي العلماني عندما يتعرض أكثر من ربع مليون مسلم للذبح، وعندما يتعرض أكثر من 11 مليون مسلم بريء للتشريد، وعندما يلوح في الأفق الآن احتمال إبادة جميع أهل حلب، وهل كل ذلك لا يشكل "أزمة غير عادية" لا تستوجب السماح لهؤلاء اللاجئين بالدخول إلى البلاد!!!

إن أنظمة الكفر في تركيا والسعودية والأردن وقطر وغيرها من الأنظمة في العالم الإسلامي قد خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةً۬ وَٲحِدَةً۬ وَأَنَا۟ رَبُّڪُمۡ فَٱعۡبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92]

وقد خالفوا بشكل تام أمر رسول الله r: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وعلاوة على ذلك، أعلنت الحكومة السعودية في الأسبوع الماضي أنها مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا في أي عملية يوافق عليها التحالف الذي تقوده أمريكا – كما لو أن الالتزام بأحكام الإسلام لحماية إخواننا المسلمين يجب أن توافق عليه واشنطن! وفي الوقت نفسه، فإن تركيا عمليًا قد قبلت أخذ رشوة من الاتحاد الأوروبي بنحو 2 مليار يورو للقيام بواجبها الذي تفرضه مفاهيم الأخوة الإسلامية؛ من أجل إيجاد ظروف معيشية إنسانية للاجئي سوريا في أراضيهم بحيث لا يحتاجون للمخاطرة بحياتهم للسفر إلى أوروبا نظرا لتردي معايير الحياة الفظيعة التي يقاسونها في تركيا. وقد أشارت الحكومة التركية أيضًا أنه قد بلغت حدًا لا تستطيع بعده استقبال أي مسلم سوري؛ كما لو أن الالتزام بمفاهيم الأخوة الإسلامية والقيام بواجباتها تقدر بحصة معينة، مثل مفهوم حقوق الإنسان في الدول الغربية العلمانية التي يبلغ فيها الشعور بالإنسانية حد الإشباع بعد استقبال بضعة آلاف فقط من اللاجئين!! وعلاوة على ذلك، فإن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عندما اتهمته روسيا بالإعداد لهجوم عسكري ضد قوات أسد، فقد رد على الاتهام بأنه "مثير للسخرية". لا حول ولا قوة إلا بالله! ونحن نسأل أردوغان... هل فكرة تعبئة وحشد إخواننا المسلمين في الجيش التركي لحماية مئات الآلاف من المسلمين وتخليصهم من الذبح هي فكرة "مثيرة للسخرية"؟!

لقد قتلت الأنظمة العلمانية القومية وأنظمة الكفر الأخرى في بلاد المسلمين مفهوم الأخوة الإسلامية. إن صمتهم على انتهاك شرف ودماء المؤمنين قد شجع أعداء الإسلام على ارتكاب أشد الجرائم الدموية ضد المسلمين. وإنها تحرك جيوشها لخدمة أهداف القوى الأجنبية ولتحقيق مصالحها القومية الأنانية ولكن ليس استجابة لأوامر الله سبحانه وتعالى في حماية هذه الأمة من الذبح. إن الواجب الآن الذي لا بد من القيام به دون تأخير هو هدم هذه الأنظمة الجبانة العميلة وإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة على أنقاضها، فدولة الخلافة هي الدولة الوحيدة التي تقدر فعلًا مفهوم الأخوة الإسلامية، وهي التي ستبين الأهمية العظيمة للالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى من خلال الأفعال الحقيقية بدلًا من التصريحات الفارغة. ففي القرن السادس عشر، عندما كان المسلمون يتعرضون للاضطهاد على يد حكام النصارى، فقد قام الخليفة سليمان الأول بفتح حدود دولة الخلافة أمام المسلمين المضطهدين، وقام أيضًا بخطوة استباقية لإنقاذهم من محنتهم. فقد بعث أسطولًا مكونًا من 36 سفينة إلى إسبانيا لإنقاذ 70000 مسلم وأسكنهم في الجزائر. لذلك نحن نقول لأبناء جيوش المسلمين... اخلعوا حكام العار الذين يعتبرون أن حماية الأمة الإسلامية أمرًا "مثيرًا للسخرية"؛ وتحركوا دون تأخير لحماية مسلمي سوريا وأعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي في ظلها ستكتسبون المكانة الحقيقية كحماة لإخوانكم المسلمين بدلًا من أن يمنعكم هؤلاء الحكام الخونة من الالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان