اقتبسني لأجيز بحثك!
اقتبسني لأجيز بحثك!

الخبر: لتحقيق النزاهة العلمية، لا يعرف الباحثون أسماء المحكّمين الذين استعانت بهم الدورية العلمية لتحكيم الأبحاث قبل إجازتها للنشر، لكن ظاهرة "الاستشهاد القسري" التي استشرت في مجتمع البحث العلمي، جعلت من السهولة على الباحثين معرفة أسمائهم.

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2025

اقتبسني لأجيز بحثك!

اقتبسني لأجيز بحثك!

الخبر:

لتحقيق النزاهة العلمية، لا يعرف الباحثون أسماء المحكّمين الذين استعانت بهم الدورية العلمية لتحكيم الأبحاث قبل إجازتها للنشر، لكن ظاهرة "الاستشهاد القسري" التي استشرت في مجتمع البحث العلمي، جعلت من السهولة على الباحثين معرفة أسمائهم.

ويسعى المحكمون إلى تعزيز مؤشر "هيرش" الخاص بهم، وهو مقياس يُستخدم لتقييم إنتاجية الباحث وتأثير أبحاثه من خلال الجمع بين عدد الأوراق البحثية المنشورة وعدد الاستشهادات التي حصلت عليها تلك الأوراق، فيطلبون من الباحثين إضافة الأبحاث الخاصة بهم في قائمة المراجع، ويكون تعطيل النشر هو العقوبة المتوقعة لمن يمتنع عن التجاوب.

ويبدو أن كثيرين كانوا يخضعون لمثل هذا "الابتزاز الخفي" في النشر الأكاديمي، حيث كشفت دراسة تحليلية شملت أكثر من 18 ألف مقالة علمية منشورة عبر 4 منصات بحثية مفتوحة، أن الأبحاث التي تقتبس من أعمال المراجعين تكون أكثر عرضة للقبول مقارنة بتلك التي لا تفعل ذلك.

التعليق:

الخبر يشير إلى دراسة أجراها أدريان بارنيت من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في أستراليا مؤخرا ونشرت كمسودة بحث أن المراجعين الذين وردت أسماؤهم في قائمة المراجع كانوا أكثر ميلاً للموافقة على نشر المقالات بعد المراجعة الأولى. وفي المقابل، عندما يطلب المراجع من المؤلفين الاستشهاد بأبحاثه الخاصة، ولا يتم ذلك، يكون أكثر ميلاً لرفض البحث أو الموافقة عليه بتحفظات.

وتحدث صاحب الدراسة إلى شكاوى من مؤلفين قالوا إنهم يضطرون أحيانا إلى إضافة مراجع بناء على طلب المراجعين فقط، مضيفا أن هذا السلوك قد يحول عملية التحكيم العلمي إلى "معاملة نفعية"، فمراجعو هذه الأبحاث يسعون إلى تعزيز مؤشر هيرش الخاص بهم عبر زيادة الاستشهادات، وهذا بدوره يأتي عليه بمنافع كثيرة.

علي البقلوطي أستاذ الرياضيات بجامعة صفاقس التونسية والحاصل على جائزة فايزر المرموقة للبحث العلمي وصف هذا الفعل بعبارة "اقتبسني لأجيز بحثك"، قائلا بأنها مدمرة للبحث العلمي، ومشيرا إلى أنه نادرا ما يوجد باحث لم يتعرض لهذه المقايضة ولكن الاختلاف يكون في طريقة التعامل.

هذا البحث هو دليل إضافي على تهالك ما يسمى بالحياد العلمي، ونزاهة الأبحاث العلمية وحرصها على تجلية الحقائق كما هي دون تحيز أو حسابات نفعية ومصلحية سواء لبعض الباحثين أو بعض المراجعين أو المجلات التي تسمى "مجلات محكمة" والتي يفترض أن تكون قدوة في النزاهة المزعومة!

والخلاصة أن الهالة التي بناها الغرب حول الطريقة العلمية في البحث وما أحيطت به من وسائل وأساليب لإضفاء المزيد من القدسية، بل أصبحت من المسلمات، فلا يستطيع الباحث أو طالب علم تجاوزها، هذه الهالة تتهاوى كما تتهاوى أفكار ومفاهيم الغرب الرأسمالية.

وفي هذا رسالة لمن لا يزال مهووسا بما عند الغرب مقلدا أعمى لهم يحذو حذوهم مغمض العينين؛ أن افتحوا أعينكم - خاصة الباحثين والعلماء - فليس كل ما ترونه ذهبا، وعندكم بصفتكم مسلمين ذهب وجوهر نقي صاف في منهج الإسلام حتى في طريقة البحث وطلب العلم، ولكم في علماء المسلمين الأولين قدوة حسنة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري