عقوبات للأنظمة أم للشعوب؟!
عقوبات للأنظمة أم للشعوب؟!

الخبر:   قامت أمريكا منذ فترة بإنزال عقوبات اقتصادية على إيران مما أدى إلى خفض عملتها بشكل كبير. كما قامت مؤخرا بالضغط لخفض العملة التركية بشكل متسارع. فما وراء ذلك؟

0:00 0:00
السرعة:
August 14, 2018

عقوبات للأنظمة أم للشعوب؟!

عقوبات للأنظمة أم للشعوب؟!

الخبر:

قامت أمريكا منذ فترة بإنزال عقوبات اقتصادية على إيران مما أدى إلى خفض عملتها بشكل كبير. كما قامت مؤخرا بالضغط لخفض العملة التركية بشكل متسارع. فما وراء ذلك؟

التعليق:

قبل التعليق لا بد من الإشارة إلى الأمور التالية:

إن حكام إيران وتركيا لا يزعجان سياسة أمريكا الخارجية رغم بعض التصريحات النارية التي يطلقانها أحيانا ولكنهما لا يحيدان عن سياستها التي ترسمها لهما في المنطقة، وهذا ما ورد في كلام أردوغان البارحة معاتبا أمريكا على حربها الاقتصادية على تركيا ومذكرا إياها بالخدمات التي قدمها لها شخصيا في أفغانستان، وفي الماضي إضرابه في الحرب الكورية قائلا لها بل متوسلا إياها أنه وتركيا لا يستحقان هذه المعاملة السيئة من أمريكا وتلك الحرب الاقتصادية عليها أبدا وبخاصة أن تركيا هي عضو مهم في الحلف الأطلسي.

أما حكام إيران ففعلوا الشيء نفسه مع أمريكا بالتهديدات العنترية الفارغة، وقولهم اليوم إنهم لن يفاوضوا أمريكا مباشرة بعد أن قام بعض سياسييهم في الماضي ومنهم رفسنجاني بتذكير أمريكا بمساعدة إيران لها في العراق وأفغانستان بل والقول لها بصراحة تامة أنه لولا مساعدة إيران لأمريكا وقتها لما استطاعت أمريكا احتلال العراق وأفغانستان دون حياء من المسلمين في إحدى خطب الجمعة في طهران.

بعد هذه المقدمة المهمة للفهم والفاضحة لحكام إيران وتركيا بلسانهم ولعمالتهم لأمريكا لا بد من التساؤل عن السبب الحقيقي الذي جعل أمريكا تلجأ إلى العقوبات الاقتصادية وتخفيض عملة البلدين الإسلاميين تركيا وإيران؟!

فالآكد أن الضغط ليس موجها ضد حكام هاتين الدولتين العملاء لها والذين لا يحتاجون لمثل هذا الضغط الكبير للسير وفق السياسة الأمريكية بكل تأكيد.

لذلك يجب البحث العميق عن السبب الحقيقي الذي جعل أمريكا تلجأ إلى العقوبات الاقتصادية وتخفيض عملة البلدين الإسلاميين تركيا وإيران...

بالنسبة لإيران فقد كان واضحا أن أمريكا لا تريد تغيير نظام الحكم فيها ولكنها تريد تغيير سلوكها كما تقول، أي تريدها أن تكون واضحة في التعاون معها فوق الطاولة وليس من تحتها، ولذلك فالعقوبات موجهة للشعب المسلم في إيران وكذلك تخفيض العملة لجعل الشعب المسلم يرضى بالتعاون العلني من حكامه مع أمريكا بعد أن تخلوا عن اعتبارها شيطانا أكبر بل ليكون هذا مطلب الشعب كما تحلم به أمريكا.

أما السبب الخارجي للعقوبات فيعود للحرب الاقتصادية المستعرة بين أمريكا وأوروبا على الخصوص والتي كانت الشركات الأوروبية هي المتضرر الأول منها على إيران وبخاصة شركة توتال الفرنسية وشركة سيمنز الألمانية اللتان ألغتا عقودا بمليارات الدولارات مع إيران بعد العقوبات الاقتصادية الأمريكية وتهديدها للشركات أيضا.

أما تركيا وما تريده أمريكا من تخفيض العملة فيها فكذلك التأثير عليها لتفكيك حلف الأطلسي بعد أن أصبح عبئا عليها، وقد بدأ أردوغان يهدد بذلك إن لم تقف معه أوروبا باعتبار تركيا عضوا مهما في حلف الناتو.

ولكن يغلب على ظني أن أمريكا تريد تجويع وإذلال وتركيع أهل تركيا المسلمين ليقبلوا الهيمنة الأمريكية عليهم بعد أن عادت فكرة الخلافة تدغدغ مشاعرهم وتستهويهم وأصبحوا بمجملهم يتشوقون لعودتها لتعيد لهم مجدهم وعزهم ومكمن قوتهم هم وجميع المسلمين، وهذا ما تخشاه أمريكا ويخشاه الغرب ويحاول أن يحول دونه.

ولكن الأمة الإسلامية في تركيا وإيران وفي كل بلاد المسلمين أصبحت جاهزة للعمل الجاد مع المخلصين الواعين من أبنائها في حزب التحرير لتوحيد البلاد وقطع أيدي الغرب عنها وعلى رأسه أمريكا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان