أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب

الخبر:   طالب وزير الخارجية السوداني علي الصادق، بتغيير رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الانتقال بالسودان "يونيتامس"، فولكر بيرتس واستبدال آخر به. وأكد علي الصادق في تصريح يوم الخميس، أن مطالبة الخرطوم بتغيير فولكر بيرتس لا تنطوي على أي ابتزاز، بل ممارسة حقنا في المنظمة. وأن فولكر شخص غير مرغوب فيه، وأنه لا يحقق مصالح السودان.

0:00 0:00
السرعة:
August 16, 2023

أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب

أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب

الخبر:

طالب وزير الخارجية السوداني علي الصادق، بتغيير رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الانتقال بالسودان "يونيتامس"، فولكر بيرتس واستبدال آخر به.

وأكد علي الصادق في تصريح يوم الخميس، أن مطالبة الخرطوم بتغيير فولكر بيرتس لا تنطوي على أي ابتزاز، بل ممارسة حقنا في المنظمة. وأن فولكر شخص غير مرغوب فيه، وأنه لا يحقق مصالح السودان.

التعليق:

يروى أن راشد السلمي قبل أن يسلم كان عنده صنم يقال له سواع يعظمه ويقدسه، وعندما أتى الإسلام لم يقبل أن يدخل فيه. وفي يوم كان جالسا يتعبد صنمه فدخل إلى بيته ثعلبان ورفعا أرجلهما وتبولا على رأس صنمه، وعندما رأى ذلك تعجب وتيقن بأن صنمه لا قيمة له وأنشد قائلاً: أرب يبول الثعلبان برأسه .. لقد ذل من بالت عليه الثعالب. ثم ذهب إلى رسول الله ﷺ وأسلم.

كان الأجدر بوزير الخارجية السوداني الخروج من المنظمة الأممية، بعدما تبين له أنها لا تخدم مصالح أهل البلاد، بل الحقيقة أنها منظمة استعمارية وهو يعلم ذلك، لكنه آثر الخضوع والخنوع.

لقد طالبت الحكومة الانتقالية، عبر رئيس وزرائها السابق حمدوك، بتدخل قوات الأمم المتحدة، في خطاب أرسله إلى الأمين العام للأمم المتحدة نهاية كانون الثاني/يناير 2020م، حيث ذكر موقع صحيفة القدس العربي في 2020/02/09م أنه طلب من مجلس الأمن الدولي التفويض لإنشاء بعثة سياسية خاصة من الأمم المتحدة تحت الفصل السادس، وقد جاء في الخطاب: "ينبغي أن تشمل ولاية البعثة المرتقبة كامل أراضي السودان"! ودعا حمدوك الأمم المتحدة إلى "تقديم الدعم التقني في وضع الدستور والإصلاح القانوني والقضائي، وإصلاح الخدمة المدنية، وقطاع الأمن"، وطالب بـ"تحقيق المصالحة بين المجتمعات المحلية، وتحقيق مكاسب السلام، والعدالة الانتقالية، وحماية المدنيين، وبناء قدرات قوة الشرطة الوطنية بطرق منها نشر مستشارين من شرطة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي".

يجيء هذا التعيين للألماني فولكر، بعد أن تم رفض مرشحين سابقين؛ الأول نيكولاس هايسوم الجنوب أفريقي، الذي رفضه رئيس الوزراء حمدوك، عميل بريطانيا، والثاني هو جان كريستوف بليارد الفرنسي، الذي رفضته أمريكا، وهذا الرفض يؤكد أن كل طرف من أطراف الصراع يريد أن يكون رئيس البعثة في صفّه، وهنا ظهر الخلاف الأمريكي الأوروبي وأدواتهم. فقد كان فولكر مزعجا للعسكر، وذلك عبر أعماله في نقابة المحامين، ووثيقة الدستور الذي أعده والذي يحد من قوة العسكر، ويجعلها في يد رئيس الوزراء المدني، ما دعاإلى الانقلاب عليه، ثم إشعال هذه الحرب العبثية بين جنرالات البلاد فنجحوا إلى حد ما أن ينقلوا حلبة الصراع فيما بينهم، واإخراج المدنيين من العملية السياسية في السودان، أو إضعافهم.

من المعلوم أن منظمة الأمم المتحدة منظمة استعمارية تحكم بغير ما أنزل الله، فلا يجوز الاشتراك فيها ولا المنظمات التي تقوم على غير أساس الإسلام، أو تطبق أحكاماً غير أحكام الإسلام، فلا يجوز للدولة أن تشترك فيها، وذلك كالمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم، ومحكمة العدل الدولية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وكالمنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية.

وذلك لأن الموضوع الذي قامت عليه المنظمات الدولية والمنظمات المحلية يحرمه الشرع، فهيئة الأمم تقوم على أساس النظام الرأسمالي وهو نظام كفر، علاوة على أنها أداة في يد الدول الكبر، لا سيما أمريكا التي تسخرها من أجل فرض سيطرتها على الدول والشعوب، ومنها الدول القائمة في العالم الإسلامي. ومحكمة العدل الدولية تحكم بنظام الكفر، والاحتكام إليها احتكام لغير ما أنزل الله. وصندوق النقد الدولي يقوم على إقراض العملات الصعبة بالربا، وعلى أساس الصرف الحرام شرعاً، فهي لا تعطي عملة صعبة مقابل عملة البلد يداً بيد، وإنما تعطي عملة صعبة للدولة المحتاجة إلى هذه العملة الصعبة مقابل أن تستوفي منها فيما بعد مبلغاً مماثلاً من عملتها بربا معين. فهي صرف حرام من جهة، لأنه من الصرف المنهي عنه لأن الصرف إنما يكون يداً بيد ولا يكون نسيئة، فإن كان نسيئة فهو حرام كما ورد في الحديث، وفيه كذلك ربا فهو حرام. والبنك الدولي يقوم على الاشتغال بالربا كأي بنك من البنوك. والجامعة العربية تقوم على أساس النظام الرأسمالي، وتنص في ميثاقها على المحافظة على استقلال الدول العربية، أي المحافظة على الانفصال وتجزئة بلاد المسلمين، وهو حرام. ومثل الجامعة العربية منظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك الإيقاد وأمثالها. لهذه الأسباب كلها يحرم على الدولة في الإسلام الاشتراك بهذه المنظمات.

ولا سبيل للخروج من هذه المنظمات إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تقوم على أساس عقيدة الإسلام العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم مشرف

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان