أردوغان: لا سلام في سوريا دون الإطاحة بالأسد
أردوغان: لا سلام في سوريا دون الإطاحة بالأسد

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي من نيويورك عقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في سوريا دون الإطاحة ببشار الأسد من السلطة، وقال أردوغان إن مستقبل سوريا يجب أن يحدده شعبها، ولا يمكن للأسد أن يكون جزءاً من أية عملية انتقالية، مضيفا أن تركيا أحد المؤيدين لفصائل المقاومة السورية التي تحارب للإطاحة بالأسد وتستضيف نحو 2.7 مليون لاجئ من أهل سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2016

أردوغان: لا سلام في سوريا دون الإطاحة بالأسد

أردوغان: لا سلام في سوريا دون الإطاحة بالأسد

الخبر:

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي من نيويورك عقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في سوريا دون الإطاحة ببشار الأسد من السلطة، وقال أردوغان إن مستقبل سوريا يجب أن يحدده شعبها، ولا يمكن للأسد أن يكون جزءاً من أية عملية انتقالية، مضيفا أن تركيا أحد المؤيدين لفصائل المقاومة السورية التي تحارب للإطاحة بالأسد وتستضيف نحو 2.7 مليون لاجئ من أهل سوريا.

التعليق

منذ أن انطلقت شرارة ثورة الشام قبل ما يقرب من ست سنوات وحتى اليوم وخطابات أردوغان وتصريحاته الجوفاء حول تأييده لأهل الشام لم تتوقف، وخلال هذه السنين العجاف ذاق أهل الشام الأمرين، وكادت مدن أن تختفي من الخارطة بسبب البراميل المتفجرة والصواريخ وقتل خلق كثير، ومع ذلك لم تتوقف تصريحات أردوغان ولكنها أيضا لم تتحول إلى أفعال، وبقيت تصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع ولم تزد أهل الشام إلا رهقا.

وعندما قرر أردوغان تدخل الجيش التركي في الشام في 24 آب/أغسطس 2016، لم يكن هذا التدخل من أجل إسقاط بشار الأسد الذي قال عنه في تصريحه الأخير أن لا سلام في سوريا إلا بالإطاحة به، ولا لحماية أهل الشام الذين طالما ذرف دموع التماسيح عليهم، بل تدخل الجيش التركي بحجة محاربة تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني، وهذا يذكرنا بقصة ضريح سليمان شاه، فعندما سيطر تنظيم الدولة على المنطقة التي يرقد فيها ضريح سليمان شاه قامت الحكومة التركية في 21 شباط/فبراير عام 2015 بعملية عسكرية شارك فيها ما يقرب من 700 جندي تركي ومائة عربة مدرعة من أجل نقل ضريح سليمان شاه، لكن لم تحرك نخوتَه الميتَة الدماءُ التي تُسفك يوميا، ولا الخراب ولا الدمار ولا أشلاء الأطفال ولا الجثث التي مزقتها البراميل المتفجرة، وإنما حركه ضريح شاه، مما يعني أن تدخل الجيش التركي الحالي ليس لوجه الله، بل بأمر من أسياده الأمريكان لحماية عميلهم بشار ولحفظ مصالحهم، وهذا يقتضي بالضرورة التخلص من المخلصين من ثوار الشام، الذين ما زالوا يشكلون عقبة كأداء في وجه الحل السياسي الذي تريد أمريكا أن تفرضه في الشام.

أما قول أردوغان إنه لا سلام في سوريا إلا بالإطاحة ببشار الأسد، فما الذي يمنعك من ذلك يا أردوغان والجيش التركي لا ينقصه عدد ولا عدة وها هو يصول ويجول في أرض الشام؟ ثم إن الاكتفاء بالإطاحة ببشار لن يجلب السلام لأهل الشام كما تدعي، فهذا أصلاً هدف تافه، وأهل الشام الأبرار وعلى الرغم من التضحيات الجسام إلا أنهم قد عزموا أمرهم أن لا تنطفئ جذوة ثورتهم ليس فقط بكنس العملاء أمثال بشار وأنظمتهم ومؤسساتهم العسكرية وكل ما يمت لهم بصلة، بل وقطع يد الغرب الكافر الذي يحرك ويدعم هؤلاء العملاء وإزالة نفوذه من بلاد المسلمين قاطبة، وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستعيد صياغة الأمة من جديد فلا يخرج فيها عملاء أمثال بشار والسيسي، وتعود الأمة لتختار مَن سيحكمها ومَن سيطبق عليها شرع ربها الحنيف، وتعود للمسلمين عزتهم المسلوبة منذ عقود، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان