أردوغان متقلب الوجوه في طهران
أردوغان متقلب الوجوه في طهران

الخبر:   انعقدت قمة تتناول الوضع السوري في طهران بين تركيا وإيران وروسيا، وتحدث التقرير المشترك الصادر عن القمة مجددا عن الاعتقاد بإمكانية حل سلمي للنزاع السوري. ودعا التقرير كذلك إلى اتخاذ قرار يتناول الوضع في إدلب بما يوافق روح التعاون في المتفق عليه في أستانة. (موقع إن تي في)

0:00 0:00
السرعة:
September 16, 2018

أردوغان متقلب الوجوه في طهران

أردوغان متقلب الوجوه في طهران

الخبر:

انعقدت قمة تتناول الوضع السوري في طهران بين تركيا وإيران وروسيا، وتحدث التقرير المشترك الصادر عن القمة مجددا عن الاعتقاد بإمكانية حل سلمي للنزاع السوري. ودعا التقرير كذلك إلى اتخاذ قرار يتناول الوضع في إدلب بما يوافق روح التعاون في المتفق عليه في أستانة. (موقع إن تي في)

التعليق:

انعقدت للمرة الثالثة القمة الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران حول سوريا في طهران بتاريخ 2018/09/07. ولم تكد تنزل طائرة رئيس الجمهورية أردوغان في مطار طهران حتى كانت الأخبار تبث صور طائرة أردوغان في بث مباشرٍ من جهة، وتكتب شريط الخبر العاجل عن القصف الذي تقوم بها القوات الروسية والأسدية لإدلب. وكان هذا الوضع في حقيقته رسالة موجهة لجميع الأمة الإسلامية عامة وللشعب السوري خاصة أكثر من كونها رسالة لأردوغان. فأردوغان في واقعه ليس في منزلة من يضع عائقا أو يخلق مشكلة في وجه الخطط الدولية في سوريا حتى يحتاج إلى مثل هذه الرسالة. ثم إن وظيفة الجمهورية التركية المتمثلة في شخص أردوغان تتمثل في لعب دور "مانعة الصواعق" كما عبر عن ذلك هو بنفسه، وإضفاء الشرعية الدولية على الحرب والسياسة الدولية الجارية في سوريا، وتوقيع اتفاقيات الخيانة في أستانة وجنيف باسم المعارضة. ومشاركة أمريكا في فتنتها وفسادها بتفريق المعارضة إلى معارضة معتدلة ومتطرفة، وتحويل طبيعة المعركة القائمة في الأصل ضد النظام إلى الحرب ضد (الإرهاب) من خلال درع الفرات وعمليات غصن الزيتون، والتوسط في البداية لإخراج المعارضة من المدن السورية المختلفة وجلبهم إلى إدلب أولاً، ثم إجراء الاتفاقيات مع القتلة الروس والإيرانيين من أجل إخراجهم من إدلب.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في طهران، تناول أردوغان حبات الفستق، ثم طالب وهو يمضغها بإضافة بند "وقف إطلاق النار" في التقرير. والجميع يعلم أن هذا التقرير تمت كتابته قبل قراءة البيان الصحفي، وقامت تركيا بالتوقيع عليه. وكل ما أراده أردوغان من مداخلته هو تمكين الإعلام من مادة إعلامية. فحمل الإعلام عناوين "مفاوضات بين أردوغان وبوتين على وقف إطلاق النار في طهران"، و"جدل وقف إطلاق النار بين أردوغان وبوتين في قمة طهران". وكانت نتيجة القمة كسابقاتها من قمم جنيف وأستانة لا تعطي أي قيمة لدماء الشعب السوري المهدورة، بل تطلب من الشعب السوري الركوع أمام النظام السفاح. وبناءً على هذا التقرير الذي يعترف بشرعية النظام، ويعلن المقاومين (إرهابيين)، ويؤكد على الحرب على الإسلام، ويفتخر باتفاق أستانة الذي أمَّن للنظام السوري استلام حلب والغوطة ودرعا رغم الجرائم والمجازر التي يرتكبها تحت أكذوبات وقف التصعيد والضمانات، وانتظار المدد من الأمم المتحدة؛... نعم بناءً على هذا التقرير سيتم قريبا بدء العمليات الجوية والبرية على إدلب.

إن أردوغان كأنه يملك ألف وجه ووجه! يقول إننا إلى جانب الشعب السوري، ثم يقوم بالتعاون مع قتلة الشعب السوري. يقول إننا ضمان المعارضة السورية، ثم يكبل أيادي المعارضة لتتمكن أمريكا وروسيا وإيران والنظام من ضربها بحرية. ويقول إن أبوابنا مفتوحة للمهاجرين، ثم يقوم باستغلالهم كعنصر مساومة ضد أوروبا. ويذرف الدموع من أجل الطفلة إيلان، ولا يحرك ساكنا للأطفال المقتولين الآخرين. ويقول إن على الأسد الرحيل، ويشارك في جميع خطط القوى الراغبة في بقاء الأسد... إن أردوغان يضع أقنعة مختلفة من أجل إخفاء وجهه الحقيقي؛ فهو يخفي وجهه الحقيقي، ويسخّر الإعلام في ذلك، فإن لم ينفع الإعلام يهدد، وإن لم ينفع فالسجون. وكما أن هناك متاعب تظهر في كل مسألة، فإن المتاعب بدأت تظهر في وجه ألاعيب أردوغان، وسنبقى نكشف عن جميع الأقنعة التي يخفي أردوغان وجهه بها، وستسقط هذه الأقنعة عاجلاً أو آجلاً، ونسأل الله أن تدرك الأمة وجهه الحقيقي قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان أبو أروى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان