أردوغان يبتلع لسانه الذي هاجم به اتفاقيات التطبيع
أردوغان يبتلع لسانه الذي هاجم به اتفاقيات التطبيع

  الخبر: أكد الرئيس التركي أردوغان على رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع السعودية، واتخاذ خطوات إيجابية في هذا الاتجاه خلال الفترة القادمة، جاء ذلك في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى السنغال في إطار جولة أفريقية.

0:00 0:00
السرعة:
February 25, 2022

أردوغان يبتلع لسانه الذي هاجم به اتفاقيات التطبيع

أردوغان يبتلع لسانه الذي هاجم به اتفاقيات التطبيع

الخبر:

أكد الرئيس التركي أردوغان على رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع السعودية، واتخاذ خطوات إيجابية في هذا الاتجاه خلال الفترة القادمة، جاء ذلك في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى السنغال في إطار جولة أفريقية.

وفي سياق آخر، أعرب الرئيس التركي عن اهتمامه بزيارة إسحاق هرتسوغ المرتقبة إلى تركيا، معتبراً أن الخطوة التي سيتم اتخاذها في العلاقات التركية (الإسرائيلية) خلال هذه الزيارة ستنعكس على أبعاد أخرى لاحقاً. (الجزيرة نت)

التعليق:

إن هذه التصريحات لو قُرأت بشكل طبيعي وبعيداً عن التبرير والتعاطف القاتل تظهر أن أردوغان وبشكل واضح وصريح يقول إنه متحمس لمزيد من التطبيع مع كيان يهود وأنه يطمح في أن ينعكس ذلك على مجالات أخرى خاصة الاقتصادية، حيث تأتي هذه الزيارة خلال جولة له في أفريقيا لرفع التبادل التجاري معها حيث إنه أشار إلى أن تركيا تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري مع الدول الأفريقية إلى 75 مليار دولار، وهنا يرد تساؤل هل تركيا التي بحسب أردوغان توسع التبادل التجاري مع قارة بأكملها بحاجة إلى كيان يهود لمزيد من التبادل التجاري؟! وهل باتت حفنة من الدولارات عند أردوغان أغلى من قضية فلسطين والمسجد الأقصى إحدى خطوطه الحمراء؟!

إن القضية أبعد من مصالح اقتصادية وبيع لقضية فلسطين بثمن بخس وإن كان ذلك أمراً غير مستغرب على عقليات رأسمالية قومية تفكر بالربح والمصالح الاقتصادية، والبعد الذي نقصده هو البعد السياسي، فأردوغان حتى تحركاته في أفريقيا وإن كانت تحقق مصالح اقتصادية لتركيا ولكنها تحقق مصالح سياسية لأمريكا كما فعل في ليبيا والشام، وهي كذلك بالنسبة لكيان يهود، فإن كانت العلاقات معه سوف تحقق بعض الربح وربما هو لكيان يهود أكبر ولكن الهدف الأكبر هو سياسي ينسجم مع السياسة الأمريكية الهادفة إلى دمج كيان يهود في المنطقة وجعله جزءاً منها ومن تحالفاتها بخط مواز مع العمل على تصفية قضية فلسطين وعدم ربط نجاح الأول بإتمام الثاني.

إن أردوغان الذي هاجم الإمارات والبحرين بعد اتفاقيات أبراهام يبتلع لسانه اليوم بل يطيله أكثر منهم ويسابقهم في نسج العلاقات مع كيان يهود تماشياً مع السياسة الأمريكية الحالية ومنسجماً مع العقلية البراغماتية التي تقدس المصلحة وتجعلها مشرعاً من دون الله، فلا شيء ثابت في قاموس النفعية والرأسمالية، فبالأمس كان يهاجم التطبيع واليوم يتحدث عن تعزيز العلاقات مع كيان يهود.

إن قضية فلسطين ليست سلعة يوماً تباع ويوماً تشترى بحسب ما تحققه من مكاسب في السوق المحلي والدولي والإقليمي، بل هي قضية ثابته لا تتغير، قضية أرض إسلامية يغتصبها كيان مجرم يسفك الدماء ليل نهار ويهجر الناس ويبتلع الأرض، قضية أرض مباركة يجب تحريرها فوراً ويحرم التنازل عنها أو التطبيع مع من يحتلها. ومن يفعل ذلك فهو خائن لله ولرسوله وللأمة الإسلامية سواء أكان بستار إسلامي أو علماني أو قومي أو رأسمالي، ولا يوجد تبرير للخيانة في قاموس الفطنة والوعي السياسي، فالخيانة توصف بالخيانة والخائن يعامل ويعاقب بقدر خيانته، ولا خيانة أعظم من خيانة الأمة وقضاياها ودينها، ومن أراد أن يبحث لأردوغان عن تبرير يجده في مذكرات عرفات وعبد الناصر والسادات وحسين وحافظ الأسد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. إبراهيم التميمي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان