أردوغان يضع نقطة النهاية بضوء من أمريكا في الملف السوري
أردوغان يضع نقطة النهاية بضوء من أمريكا في الملف السوري

الخبر:   أعلنت كل من موسكو وأنقره أن وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات لكل من روسيا وتركيا وسوريا، أجروا محادثات في موسكو يوم الأربعاء حيث تم بحث سبل حل الأزمة السورية وقضايا أخرى تهم المنطقة. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
January 03, 2023

أردوغان يضع نقطة النهاية بضوء من أمريكا في الملف السوري

أردوغان يضع نقطة النهاية بضوء من أمريكا في الملف السوري

الخبر:

أعلنت كل من موسكو وأنقره أن وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات لكل من روسيا وتركيا وسوريا، أجروا محادثات في موسكو يوم الأربعاء حيث تم بحث سبل حل الأزمة السورية وقضايا أخرى تهم المنطقة. (الجزيرة نت)

التعليق:

تم هذا الاجتماع على خلفية طلب أردوغان في منتصف الشهر المنصرم، تأسيس آلية ثلاثية مع سوريا، لتسريع المسار الدبلوماسي بين أنقرة ودمشق، باجتماع أجهزة مخابرات الدول الثلاث أولاً، يتبعه لقاء على مستوى وزراء الدفاع ثم الخارجية، ثم قمة على مستوى القادة، وطبعا هذا الطلب هو بعد الضوء الأخضر الأمريكي للتوجه نحو حل الأوضاع للوصول إلى بدء إنهاء الملف السوري، وذلك بعد أحداث عدة سبقته، حيث نفذ أردوغان مخططه بضرب مخازن قوات سوريا الديمقراطية، وإجبارها على الارتماء بحضن النظام.

وأيضا نجد أن النظام السوري متمثلاً بالعصابات التي يمثلها ماهر الأسد تمكنهم من تفريغ البنك المركزي من الرصيد والعملات والذهب ليترك الساحة الاقتصادية في أسوأ حالة ممكنة، ما سوف يساهم في دفع الشعب السوري إلى القبول بأي حل يطرح عليه، ومن جهة أخرى يوصل أردوغان إلى خطة تساهم في دعمه بالانتخابات القادمة، وهي حل المسألة السورية، ما يؤدي إلى دفع مسألة اللاجئين في تركيا إلى مصافي الحل، بترحيلهم مع أنهم ليسوا أكبر جالية لاجئة في تركيا، ولكن لكسب غضب الشارع التركي، ما قد يساهم بنصر يضاف إلى سجل أردوغان.

ومن ناحية أخرى نجد أن الملف الروسي مع أوكرانيا بدأ يأخذ منحى جديداً، ما يدفع أمريكا نحو الحل بإخراج القوى الأجنبية، وخاصة الروسية من سوريا، وعليه فإن المخطط الأمريكي لسوريا في عام 2023 يتجه نحو الحل الذي هي تراه مناسبا لمخططاتها، فهي تسعى إلى إخراج القوى الأجنبية، وفي الوقت نفسه حل الفصائل وأولها هيئة تحرير الشام، وسحب السلاح الثقيل، وإصدار قانون جديد تصادق عليه الأمم المتحدة، ثم التصويت لقبوله من الشعب السوري ويكون بقاء ورحيل آل الأسد مرهوناً بالتنازلات التي سوف يتم الحصول عليها.

هذا كله نتاج عدم الوعي السياسي لثورة سوريا الذي أخذ بها إلى هذه النهايات، ناهيك عن الخيانة والفصائلية التي تتغذى على المال السياسي القذر، والهدن التي لا تعبر إلا عن رغبة الراعي المالي الذي كان وما زال هو عدو الثورة مهما كانت صفته أو اسمه.

أيها المسلمون في سوريا: إن الوقت ما زال فيه رمق إذا ما عدلنا بوصلة العمل، وتوجيه هذا العمل بالوعي السياسي، وأن تعلم الحاضنة الشعبية أن القرار هو لها لو علمت بأنها هي صاحبة السلطة.

أيها المسلمون عامة: إن التحرر الحقيقي لأي شعب من الشعوب يجب أن يبدأ فكرياً على أساس معين، ويجب أن يبتعد عن أدوات الاستعمار وعملائه السياسيين؛ سواء أكان ذلك من المفكرين الذين يعيشون في بلاد الغرب، أو من الدول العميلة المخادعة مثل تركيا.

إن المنقذ الحقيقي للبشرية هو فقط الإسلام وهذا ما لا يريده قادة تركيا ومن ورائهم الغرب، وإن من يسعى لهذا الطريق السليم والصحيح في سوريا وغيرها هو حزب واحد فقط هو حزب التحرير الذي نادى وما زال ينادي، وحذّر وما زال يحذر، وضحّى ولا زال يضحي، ونصح وما زال ينصح من أجل إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الأمة إلى مجدها وعزها ومكانتها التي كانت والتي أرادها لها مولاها عز وجل. وها هي الفرصة أمامكم للعمل معهم.

فإننا ندعو كل أهل القوة إلى تغيير واقع المنطقة إلى ما يرضي الله ورسوله، وإقامة الدولة الإسلامية المستندة إلى دينكم الذي هو عصمة أمركم وطريقة هدايتكم ورشادكم، وأن تستجيبوا لقول ربكم عز وجل الذي يناديكم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان