أردوغان يستمر في إسعاد كيان يهود
أردوغان يستمر في إسعاد كيان يهود

الخبر:   قدمت سفيرة كيان يهود في أنقرة، إيريت ليليان، خطاب الثقة إلى أردوغان. ووصفت ذلك بـ"لحظة عاطفية"، وقالت إنها تتوقع حدوث المزيد من التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2023

أردوغان يستمر في إسعاد كيان يهود

أردوغان يستمر في إسعاد كيان يهود

(مترجم)

الخبر:

قدمت سفيرة كيان يهود في أنقرة، إيريت ليليان، خطاب الثقة إلى أردوغان. ووصفت ذلك بـ"لحظة عاطفية"، وقالت إنها تتوقع حدوث المزيد من التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين.

من ناحية أخرى، نشر رئيس يهود يتسحاق هرتسوغ صور الحفل الذي استقبلت فيه ليليان بالنشيد الوطني لكيان يهود في بشتيبي برسالة باللغة التركية على تويتر، قائلاً: "إنني أتطلع إلى قبول خطاب ثقة السفير التركي.. خطوة كبيرة في العلاقات (الإسرائيلية) التركية". (وكالات)

التعليق:

إلى جانب قرار التطبيع مع كيان يهود، تستمر تركيا في اتخاذ خطوات غادرة ضد المسجد الأقصى واحدة تلو الأخرى. أولاً، تمت استضافة رئيس يهود هرتسوغ في استقبال مهيب في بشتيبي وتم نقل علم كيان يهود إلى الجندي التركي. ثم، في أيلول/سبتمبر، تمت استضافة رئيس وزراء الجالية اليهودية في المنزل التركي في نيويورك. والآن قدمت السفيرة الجديدة للدولة الإرهابية خطاب ثقة لأردوغان مصحوبا بالنشيد الوطني لكيانها الغاصب. والتالي هو استقبال هرتسوغ لأوزكان تورونلار، سفير لتركيا في تل أبيب!

في البداية، علينا أن نعلم أن مسلمي تركيا بعيدون عن قرارات أردوغان الخائنة التي أفرحت يهود، لأن نظرتهم لقضية فلسطين ليست من زاوية أمريكا، مثل أردوغان، كما أنهم ليسوا أغبياء لإقناعهم بأن الصداقة مع كيان يهود هي في مصلحة أهل فلسطين.

على العكس من ذلك، فإن نظرة المسلمين الأتراك لقضية فلسطين تشبه وجهة نظر الخليفة عبد الحميد خان الذي طرد وفد يهود من مجلسه، حين أرادوا تملك أرض من فلسطين مقابل المال، حيث قال رحمه الله: "لا أستطيع بيع شبر واحد من الأرض في فلسطين. لأنها تخص الأمة وليس لي. وقد قاتلت الأمة من أجل هذه الأرض، وروتها بدمائها... ليحتفظ اليهود بملايينهم لأنفسهم. أفضل أن يتمزق جسدي إلى أشلاء على أن أعطي شبراً واحداً من أرض فلسطين...".

نظرة المسلمين الأتراك لقضية فلسطين هي مثل نظرة القائد الإسلامي العظيم صلاح الدين الذي حرر القدس من الاحتلال الصليبي، القائل رحمه الله "كيف لي أن أضحك والقدس تحت الاحتلال؟".

نظرة المسلمين الأتراك لقضية فلسطين هي قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله".

وهذا الرأي لن يتغير أبدا، ولن يتبدل أمام المصالح المتغيرة بإذن الله، لأن هذا هو الأمر الطبيعي. لذلك فإن ميل أردوغان ليهود لن يجلب له إلا الخزي في الدنيا والإثم في الآخرة. علاوة على ذلك، فهو لم يخن شعب فلسطين فقط، بل خان شهداء مافي مرمرة وأبناء شعبه ومسلمي تركيا الذين دعموه لقوله "إذا فزنا ستفوز القدس وستفوز غزة" قبل كل انتخابات.

إن سياسة تركيا نحو فلسطين ليست موجهة حسب مصالح الأمة، بل حسب المصالح العالمية لأمريكا. وكضرورة للاستراتيجية السياسية الجديدة التي تهدف إلى تطويق الصين وإضعاف روسيا، تريد أمريكا حل مشاكل الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن. بالإضافة إلى ذلك، من أجل توفير احتياجات الغاز لأوروبا التي تعتمد على الغاز الروسي، تحتاج تركيا كيان يهود للتعاون من أجل وصول الغاز الطبيعي الذي اغتصبه من فلسطين إلى أوروبا في تموز/يوليو. كما تريد أمريكا صرف النظر عن قضية فلسطين - سواء أمام المقاومة الفلسطينية أو أمام الأمة - من خلال إضافة تركيا إلى قافلة الدول العربية التي وقعت على خيانة التطبيع، وبذلك يعتقد أن كيان يهود سيؤمن له مستقبله. لذلك فإن الهدف الوحيد لسياسة التطبيع التي ينتهجها أردوغان مع كيان يهود هو إرضاء أمريكا من أجل الاستمرار في السلطة، كما هو الحال في محادثات التطبيع التي بدأت مع طاغية مصر وطاغية دمشق.

إننا كمسلمين، واجبنا هو الخروج من حالة الصمت حيال خيانة الحكام عن طريق تحويل نظرتنا إلى أفعال، والاستمرار في الدفاع عن قضية فلسطين، قبلتنا الأولى، دون الخوف من أي مخلوق. إن واجبنا هو تذكير جيوش الأمة بدينهم وتاريخهم وواجباتهم حتى تتحقق بشرى رسول الله ﷺ ويهزم اليهود وتعود الخلافة الراشدة إلى القدس.

قال ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ». وقال ﷺ: «...فَإِذَا كَانَتْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَثَمَّ عُقْرُ دَارِهَا وَإنْ يُخْرِجُهَا قَوْمٌ فَتَعُودُ إِلَيْهِمْ أَبَداً».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان