أرقام عار في جبين اللاإنسانية الرأسمالية
أرقام عار في جبين اللاإنسانية الرأسمالية

الخبر:   ارتفاع عدد ضحايا الهجرة غرقا في البحر المتوسط إلى ما يقارب 1400 حتى نهاية شهر أيار 2016 حسب تقارير منظمة اللاجئين العالمية UNHCR التابعة للأمم المتحدة [دي تسايت أونلاين]

0:00 0:00
السرعة:
May 30, 2016

أرقام عار في جبين اللاإنسانية الرأسمالية

أرقام عار في جبين اللاإنسانية الرأسمالية

الخبر:

ارتفاع عدد ضحايا الهجرة غرقا في البحر المتوسط إلى ما يقارب 1400 حتى نهاية شهر أيار 2016 حسب تقارير منظمة اللاجئين العالمية UNHCR التابعة للأمم المتحدة [دي تسايت أونلاين]

التعليق:

خلال أسبوع واحد في نهاية شهر أيار/مايو لهذا العام غرق ما يقارب 700 إنسان هربا من جحيم الحروب أو من شدة الجوع، وذلك في البحر المتوسط على شواطئ اليونان أو إيطاليا.

إحصائية مختصرة تذكر بعض أعداد الضحايا - غرقا - مثل:

-      آب/أغسطس 2015 غرق ما لا يقل عن 200 إنسان، وفي الفترة نفسها اختناق ما يزيد عن 100 في مستودعات سفن الشحن.

-      نيسان/أبريل 2015 غرق سفينة على متنها ما لا يقل عن 700 إنسان، وفي تقدير الناجين وعددهم 28 يزيد عدد الغارقين عن 950 إنسانا.

-      شباط/فبراير 2015 موت ما يزيد عن 330 إنسانا غرقا على شواطئ لمبودوزا الإيطالية وصلوها على زوارق مطاطية مكتظة بالمهاجرين.

-      أيلول/سبتمبر 2014 نجاة عشرة أشخاص من أصل 500 كانوا على متن زورق غرق قبالة شواطئ مالطا.

-      تموز/يوليو 2014 غرق 150 إنسانا قبالة الشواطئ الليبية على متن زورق مهترئ.

-      تشرين أول/أكتوبر 2013 غرق ما يقارب 360 إنسانا قرب شواطئ لومبودوزا الإيطالية.

-      حزيران/يونيو 2012 مصرع 54 إنسانا على متن زورق مطاطي تقاذفته الرياح قبالة الشواطئ الليبية.

غيض من فيض يشهد على كارثة إنسانية سببها الجشع والصراع الدولي على المصالح، انعدمت في كواليسه كل القيم الإنسانية والأخلاقية، لا تقل هذه الكارثة سوءا عن القنبلة النووية التي ألقتها أمريكا على هيروشيما والتي راح ضحيتها مئات الآلاف، ولا تزال أمريكا لا ترى بأسا فيما فعلت، فلم يقدم أوباما اعتذارا للشعب الياباني على جريمة الحرب تلك.

لم يزل العالم منذ أن تولى الرأسماليون زمام الأمور ومقاليد الحكم، ما زال يرزح تحت طائلة ويلات الحروب وكوارث الفقر ومصائب الجوع وبلاوي الحرمان ومحن التشريد في كل الأصقاع.

قائمة إحصائية سوداء تضم إلى باقي القوائم الإحصائية للمنظمات التي تدعي الإنسانية، ولا يرى العالم من خلالها إلا الأرقام. وحقا إنه من العار أن لا يَنظر لها من يسمون أنفسهم بالعالم المتحضر وأن لا ينظروا إلى أن كل نفر في هذه الإحصاءات هو إنسان، تشرد أو هاجر لأسباب هم يعلمون تفاصيلها، ولكنهم لم ولن يسعوا لبحثها وحلها من جذورها، بل يماطلون ويضيفون إحصائيات كل يوم غير مكترثين ما دامت أشخاصهم ومصالحهم لا تتعرض للخطر أو التهديد.

والأنكى من هذا كله أن يصبح الإنسان المشرد أداة ضغط سياسي أو اقتصادي لتمرير مشروع أو تحقيق مكاسب على ظهره وعلى حساب تشرده وجوعه مثلما فعل أردوغان في صفقته مع أوروبا طالبا زيادة حجم المعونة لمن تؤويهم تركيا من اللاجئين والحصول على تسهيلات في الفيزا لأهل تركيا لدخول أوروبا مقابل منع الهجرة من تركيا لأوروبا. وكذلك ما تفعله ألمانيا في قبولها اللاجئين لتغطية العجز في صندوق التقاعد بسبب شيخوخة المجتمع وعدم القدرة مستقبلا على تغطية مصاريف التقاعد وغيرها، فنهبت الشباب العامل والمتعلم بعدما نهبت خيرات البلاد هي وقريناتها الدول الرأسمالية.

إنه من نافلة القول أن نحمّل الدول المتحكمة الآن في سياسات العالم مسؤولية هذه الكوارث الإنسانية. ومع أن هذا لا يجدي نفعا، إلا أنه ربما يكون حافزا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد لنبذ سياسات هذه الدول ومبدئها ولوقف أي صورة من صور التعاون معها، ولا يُقبل الاعتذار لمن تعاون معهم أو تلقى دعما منهم وقد علم أنهم سبب هذه الكوارث، وأنهم لا يقدمون دعما ولا يعطون معونة إلا بشروطهم ولتمرير مخططاتهم.

﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان