ارتفاع عدد نزلاء السجون في أوروبا، وعظمة الإسلام (مترجم)
ارتفاع عدد نزلاء السجون في أوروبا، وعظمة الإسلام (مترجم)

الخبر:   كل بضعة أشهر تتحدث تقارير صحفية في المملكة المتحدة، عن رقم قياسي جديد لعدد النزلاء في سجونها. وما أذكره هو أن عدد المساجين لم ينخفض في أي وقت من الأوقات. فيما يبدو جليا أن السياسيين والمفكرين لن يتوصلوا مطلقا إلى حل بخصوص نسب الإجرام المرتفعة.  

0:00 0:00
السرعة:
August 29, 2016

ارتفاع عدد نزلاء السجون في أوروبا، وعظمة الإسلام (مترجم)


 ارتفاع عدد نزلاء السجون في أوروبا، وعظمة الإسلام

(مترجم)

الخبر:

كل بضعة أشهر تتحدث تقارير صحفية في المملكة المتحدة، عن رقم قياسي جديد لعدد النزلاء في سجونها. وما أذكره هو أن عدد المساجين لم ينخفض في أي وقت من الأوقات. فيما يبدو جليا أن السياسيين والمفكرين لن يتوصلوا مطلقا إلى حل بخصوص نسب الإجرام المرتفعة.

التعليق:

إن الإسلام ومنذ أن وجد في الأرض يُبرز أمر المحاسبة أمام الله تعالى. فنحن نُذَكَّر دومًا بأن البشر سيقفون بين يدي الله تعالى في الآخرة ليسألهم عن أعمالهم. وهذا يخلق شعورًا بالمحاسبة على مستويات ثلاثة، ويؤدي إلى الوفاق بين الناس، وإلى مجتمع يتجنب فيه معظم الناس القيام بالجريمة. مجتمع لا حاجة به إلى وضع شرطي أو كاميرا تصوير في كل زاوية كما هي الحال الآن في المملكة المتحدة، ومع ذلك فلا يزال عدد السجناء في ارتفاع. مستويات المحاسبة الثلاثة هي:

1. التقوى الذاتية عند الأفراد ومحاسبة النفس؛ فالمسلم يُذكَّر بمحاسبة النفس في الدنيا قبل أن تحاسب أمام الله تعالى. هذا المفهوم ينعكس على الفرد فيجعله متبعًا لأوامر الله تعالى فيقيد نفسه ويمنعها من التعدي على حقوق الآخرين، ويجعله متمسكًا بأسمى الأخلاق وأفضلها فيمتنع عن السرقة وعن الاعتداء على الآخرين وعن غير ذلك من الجرائم. إن هذه هي أقوى وسيلة توجِد مجتمعًا هو شرطي نفسه إلى حد كبير، وهذا ما شهدناه في ظل دولة الخلافة على مرّ التاريخ من انخفاض كبير في مستويات الجريمة.

تعمل المجتمعات الغربية على تعزيز فكرة "حرية" الفرد وتجعل منها شرفًا مرموقًا وتعتبر أن الغاية من الحياة هي القيام بكل ما يجعلك سعيدًا أو يحقق لك أكبر قدر من المتعة والمنفعة. قبل سنوات عدة مضت، أخذ أحد زملائي في العمل مغلفًا من مكتب البريد دون أن يدفع ثمنه. وفي نقاش دار بيننا في المكتب حاول أن يدافع عما فعل على اعتبار أنه أمر تافه ليس ذا قيمة كبيرة! إذا سرق مغلفًا اليوم فما الذي سيسرقه غدًا؟ هذا نتاج طبيعي للعقلية العلمانية التي تقول بأن عليك أن تفعل كل ما يجلب لك متعة وسعادة ونفعًا. وهذا هو السبب وراء لوصول نسبة من صرح بأنه سيكون سعيدًا لو اغتصب النساء شرط أن يفلت من العقاب، إلى حوالي ثلث الرجال "في المجتمع الغربي المتحضر" وفقًا لدراسة استقصائية أجريت عام 2015!

2. مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ يعني بأن المسلم يُعين المسلم على فعل الخير الذي أمر به الله تعالى. لذلك فإن أعمال السوء والجرائم وكل ما يتعارض مع أحكام الإسلام لا يعزَّز ولا يجري الاحتفاء به في المجتمع.

أما في المجتمعات الغربية، فإن الجرائم والسلوكيات السيئة تمجَّد باستمرار. فقصص الأفلام تكون عن سرقة كبيرة لقطار أو عن جريمة مشهورة أخرى. والمجلات تحدث الناس عن كيفية الحصول على "علاقة مثالية خارج إطار الزوجية والإفلات من النتائج الوخيمة" على الرغم من أن العديد من الغربيين يعترفون بضرر مثل هذه الأمور على العلاقات الأسرية. وصناعة الترفيه تحتفي بكل نوع من أنواع الرذيلة والجريمة باسم "اللهو والمتعة".

3. في الإسلام على دولة الخلافة الراشدة أن تطبق الشريعة الإسلامية على جميع رعايها بغض النظر عن المكانة أو الحالة. وبالتالي، فإن فكرة أن السياسيين يتمتعون "بحصانة من الملاحقة القضائية" هي أمر لا يعترف به الإسلام. ومثله فكرة أن المصرفيين يسرقون الزبائن دون أن يسجنوا، أو يحصلون على عقوبات مخففة عن تلك التي يتعرض لها الناس العاديون الذين يسرقون آخرين بطرق أخرى كما هي الحال في بعض الدول الغربية - فيما يسمى جريمة ذوي الياقات البيضاء.

وللأسف، فإن المسلمين وغيرهم من المهاجرين الجدد الذين يعتبر آباؤهم من أكثر الرعايا التزامًا بالقانون، عندما يصلون هذه البلاد يصبحون جزءًا من الأعداد المتزايدة التي يزج بها في السجون بسبب المخدرات والسرقة وجرائم جنسبة أخرى. وللأسف أيضا، فإن هذا نتاج حتمي لتبني القيم العلمانية "للحرية" والتي تؤدي إلى الفوضى المجتمعية وتزايد عدد نزلاء السجون والعجز عن إيجاد مجتمع هو شرطي نفسه وعن إيجاد انسجام بين أطياف المجتمع؛ وهو أمرٌ الإسلام وحده القادر على القيام به.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان