أساساً وجودنا مهدد بالخطر يا حكام تركيا!
أساساً وجودنا مهدد بالخطر يا حكام تركيا!

الخبر:   قالت مصادر في وزارة الدفاع الوطني ردا على الادعاءات بأن كيان يهود قد يصل إلى الحدود التركية، إن "القوات المسلحة التركية قادرة على القضاء على كافة أنواع التهديدات والمخاطر التي تستهدف بقاءنا أو قد تكون موجهة ضدنا". ...

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2024

أساساً وجودنا مهدد بالخطر يا حكام تركيا!

أساساً وجودنا مهدد بالخطر يا حكام تركيا!

الخبر:

قالت مصادر في وزارة الدفاع الوطني ردا على الادعاءات بأن كيان يهود قد يصل إلى الحدود التركية، إن "القوات المسلحة التركية قادرة على القضاء على كافة أنواع التهديدات والمخاطر التي تستهدف بقاءنا أو قد تكون موجهة ضدنا".

التعليق:

إن العقلية السائدة بين الحكام والساسة والمثقفين والصحفيين في بلاد المسلمين، بما في ذلك تركيا، هي عقلية البقاء والحفاظ على القطرية التي فرضتها حدود سايكس بيكو الاستعمارية. إن وجودنا أساسا في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا في خطر، بل على وشك الزوال، فإن وزارة الدفاع الوطني، وخاصة أردوغان، لا زالوا يقولون بأن أراضي الأناضول، أو بالأحرى حدود سايكس بيكو القطرية في خطر، وهذا يُظهر حقيقة عقليتهم، أو بعبارة سياسية أكثر وضوحا، يُظهر من يخدمون.

بداية، دعونا نوضح التالي: إن وجودنا ليس هو البقاء الذي ينشأ من حدود سايكس بيكو التي فرضت علينا، كما يدعي الحكام الخونة والمتعاونون معهم في بلاد المسلمين، بما في ذلك أردوغان، بل هو مفهوم البقاء الذي ينبع من الإسلام الذي هو مصدر إلهامنا. وبعبارة بسيطة، فإن بقاءنا يجب أن ينبع من الإسلام، وليس من سايكس بيكو. وعليه فإن بقاءنا هو الإسلام والمسلمون. ولذلك، عندما يكون هناك هجوم على الإسلام والمسلمين، فهذا يعني هجوماً على بقائنا.

وبناء على هذا الفهم، فإن يهود، أجبن خلق الله، الذين لعنهم الله وغضب عليهم، لم يتركوا في غزة شيئا إلا دمروه، والآن هم يفعلون الشيء نفسه في لبنان أو كادوا، فماذا بقي لبقائنا يا أردوغان وأعوانه؟! إن بقاءنا يعني تعرض إخواننا المسلمين في غزة للإبادة الجماعية، وهذا يعني تعرضنا نحن لذلك. بينما كانت أرض فلسطين المباركة تحت الاحتلال، وبينما بعض بلاد الشام، بما في ذلك لبنان، تقع تحت الاحتلال، أو كادت، عن ماذا تتحدثون يا أردوغان وأنصاره؟!

إذا كانت صناعة الدفاع الوطني التي تفتخرون بها في مجال الدفاع الوطني والتي تعرضونها حالياً في تكنوفيست في مدينة أضنة، ليست من أجل بقائنا نحن المسلمين، فما الهدف منها؟! أم أنها لحماية عروشكم وكراسيكم؟! أم هي لخدمة مصالح سيدتكم أمريكا في ليبيا وسوريا والصومال؟ وبعبارة أخرى، إنها ليست لحماية الإسلام والمسلمين، بل لحماية مصالح أمريكا التي أنت خادم لها. أم هي لإعلان الحرب من أجل بقائك في الحكم؟ ألم تنظموا عملية درع الفرات في سوريا لصالح أمريكا ومن أجل بقائنا؟!

بالله عليكم، هل هذه الصناعة الدفاعية، التي تتحدثون عنها صباح مساء على شاشات التلفزيون كل يوم، وتعلنون عنها وتعرضونها في تكنوفيست، حيث يتم عرض التكنولوجيا والدفاع الوطني ظاهرياً ولكنهما في الواقع يهدفان إلى تلميع قاذفات بيرقدار، فهل هذه موجودة لتتعفن في حظائر الطائرات؟ أم أنها موجودة لتستخدم ضد المسلمين من أجل بقائنا في العراق وسوريا؟

إن بقاءنا على قيد الحياة على وشك الانقراض، وأنتم ما زلتم تتحدثون عن البقاء! وبسبب فهمكم هذا للبقاء، فإن غزة وفلسطين ولبنان تحت لهيب النار، إن لم تكن تحترق. إن غزة ولبنان يعيشان هذا الوضع اليوم بسبب تقاعسكم وولائكم لسيدتكم أمريكا. إن حقيقة ظهورك على شاشة التلفاز والإدلاء بتصريحات منمقة والحديث عن غزة وفلسطين ما هي إلا للاستهلاك المحلي، ولن تطفئ نار غزة ولبنان أبدا. لقد كنت عاجزا حتى عن حمل قطرة ماء ولو بمقدار نملة، بل على العكس من ذلك، فبدل أن تحمل الماء، حملت البنزين في الصهاريج إلى كيان يهود وما زلت تفعل ذلك.

إذا كنت لا تزال تظن أن بقاءنا في خطر، فعليك فوراً حشد الجيوش براً وجواً وبحراً، وجعل غزة وفلسطين مقبرة لكيان يهود المسخ، كما كانت مقبرة للتتار. بل لا ينبغي أن تلوث هذه الأرض الطاهرة بموتى إخوة القردة، وأن تنقذها منهم بالقضاء على حيهم وميتهم. عندها فقط تكون قد أنقذت بقاءنا. إن ما يجب عليك فعله بسيط جداً ويتلخص في كلمتين: أن تأمر الجيوش بـ"التحرك"، لكنك عاجز لدرجة أنك لا تستطيع حتى أن تقول هاتين الكلمتين!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان