أصبح موضوع سجادة الصلاة قضية مصيرية بينما حدود الله تُنتهك!
أصبح موضوع سجادة الصلاة قضية مصيرية بينما حدود الله تُنتهك!

الخبر: أظهر الرئيس أردوغان سجادة الصلاة التي أعطيت له كهدية وقال: "سجادة الصلاة هذه هي ليست للمشي عليها، بل آمل أن نؤدي صلاة الشكر في الخامس عشر من أيار على هذه السجادة" (الصباح، 2023/04/03م)

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2023

أصبح موضوع سجادة الصلاة قضية مصيرية بينما حدود الله تُنتهك!

أصبح موضوع سجادة الصلاة قضية مصيرية بينما حدود الله تُنتهك!

الخبر:

أظهر الرئيس أردوغان سجادة الصلاة التي أعطيت له كهدية وقال: "سجادة الصلاة هذه هي ليست للمشي عليها، بل آمل أن نؤدي صلاة الشكر في الخامس عشر من أيار على هذه السجادة" (الصباح، 2023/04/03م)

التعليق:

وقع جدل سياسي، ولا يزال مستمرا، بعد أن داس على سجادة الصلاة بحذائه رئيس مقاطعة حزب الشعب الجمهوري جانان كفتانجي أوغلو برفقة كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري والمرشح الرئاسي. إن هذا الجدل حول موضوع سجادة الصلاة ما هو إلا أداة ومادة للصراع السياسي بين أردوغان الموالي لأمريكا وكليجدار أوغلو الموالي لبريطانيا، يأتي هذا كله قبيل الانتخابات المزمع عقدها في أواسط الشهر القادم. وبغض النظر عن كل هذا، إلا أنه بالنسبة لكلٍ من أردوغان وكليجدار أوغلو، فإن القيم الإسلامية والرموز الدينية للناس ليس لها قيمة سوى استخدامها لغرض تحقيق مصالحهما الخاصة، فكلاهما يستغل الدين. إن الضجة والصخب اللذين أحدثهما أردوغان بسبب سجادة الصلاة، التي ليس لها أي قدسية دينية، ليس لأنه يولي الرموز الدينية اهتماما. على العكس من ذلك، فسجادة الصلاة هذه لا معنى لها في نظره سوى استغلالها في إظهار كليجدار أوغلو، الذي شكل تحالفا قويا مع الأحزاب ذات الولاء البريطاني لدخول الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 14 أيار، إظهاره على أنه عدو للدين ويراهن كذلك على خطب ود جماهير حزب الشعب الجمهوري المعارض طمعا لكسب الأصوات. ليت شعري لو لم يكن الأمر غير ذلك.

ولو كان أردوغان يولي لقيم الدين ورموزه أهمية كما يزعم لحكم طوال فترة حكمه الـ20 سنة الماضية بأحكام الإسلام بدل الرأسمالية، ولما أقام علاقات ود مع روسيا والصين وأمريكا والهند وغيرها من الدول المعادية للإسلام والمسلمين، ولقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدول الغربية التي تسيء لرسول ﷺ وتحرق المصحف الشريف، ولطرد الممثلين الدبلوماسيين، ولما استقبل رئيس الكيان الغاصب في المجمع الرئاسي بالسجاد الأحمر.

لذلك وبحسب أردوغان فإن قدسية سجادة الصلاة أهم من كل ما سبق ذكره وأكثر، وفي الوقت الذي يقيم أردوغان الدنيا ولا يقعدها بسبب أن أحدهم داس على سجادة صلاة وهو يصطاد في الماء العكر فإنه ينسى أنه يدوس على النظام الرباني وذلك بسبب عدم حكمه به، ويقدس الأفكار غير الإسلامية كالوطنية والقومية والحريات والديمقراطية ويرمي بمن يحارب هذه الأفكار في السجون.

إن أردوغان أو كليجدار أوغلو أو غيرهما من السياسيين لا شأن لهم بالحكم بما أنزل الله وشأنهم الوحيد هو أنهم يعلمون كيف يستغلون هذه الأحكام ويوظفونها لصالحهم. ربما كليجدار أوغلو لا يتمتع بمهارات في هذا المجال لأنه لم يأت من مجتمع محافظ بينما أردوغان يعتبر خبيرا بهذا الشأن، فهو يعلم جيدا كيف يلبس الحق بالباطل. وأكبر دليل على ذلك قوله بأنه سيصلي صلاة الشكر في 15 أيار. فالمرء لا يصلي صلاة الشكر أو يسجد سجدة الشكر عندما يطبق أحكام الكفر أو الأحكام المخالفة للإسلام!

يجب على المسلمين في تركيا مقاطعة الانتخابات بدلاً من التصويت لهذا المرشح أو ذاك والتي من المحتمل أن تبرز فيها الخطابات الدينية، وكذلك يجب أن يعلموا أنه لن يكون هناك أي تغيير في حياتهم بغض النظر عن الحزب أو الشخص الذي سيتم انتخابه ويتولى الحكم، وأن الفقر والتبعية السياسية ستستمر على ما هي عليه وربما أكثر. لأن الانتخابات الديمقراطية تعمل فقط على إطالة عمر النظام المنهار أصلاً. لهذا السبب فإن خلاص المسلمين لا يكون بالانتخابات الديمقراطية بل بالخلافة التي ستحكم بالكتاب والسنة. وبغض النظر عمن سيصل إلى السلطة فإنه بدون الخلافة لن يكون هناك أي تغير في حياتنا.

يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان