أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل تتمّة لاتفاق الإستعمار الشامل
أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل تتمّة لاتفاق الإستعمار الشامل

الخبر: انطلق الثلاثاء 2017/05/02 أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل. ويشارك في الفعاليات رئيس مجلس الشعب في تونس (البرلمان) محمد الناصر ورئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، إضافة إلى الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني. وقال أنطونيو تاجاني، في كلمته أمام المشاركين من أعضاء البرلمانين التونسي والأوروبي، إن الأسبوع "يشكل فرصة ثمينة لدعم التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة منها (الإرهاب) ومجابهة الهجرة غير القانونية ومساعدة تونس على تحقيق التنمية وإنجاح سيرها في طريق الديمقراطية". ...

0:00 0:00
السرعة:
May 04, 2017

أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل تتمّة لاتفاق الإستعمار الشامل

أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل

تتمّة لاتفاق الإستعمار الشامل

الخبر:

انطلق الثلاثاء 2017/05/02 أسبوع "الصداقة التونسي" في البرلمان الأوروبي ببروكسل. ويشارك في الفعاليات رئيس مجلس الشعب في تونس (البرلمان) محمد الناصر ورئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، إضافة إلى الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني.

وقال أنطونيو تاجاني، في كلمته أمام المشاركين من أعضاء البرلمانين التونسي والأوروبي، إن الأسبوع "يشكل فرصة ثمينة لدعم التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة منها (الإرهاب) ومجابهة الهجرة غير القانونية ومساعدة تونس على تحقيق التنمية وإنجاح سيرها في طريق الديمقراطية".

وأوضح تاجاني أن "الاتحاد الأوروبي يولي أهمية بالغة لتقوية العلاقات مع الجارة تونس لمساعدتها على النجاح في استكمال بناء منظومتها الديمقراطية وإنجاح تنميتها الاقتصادية".

وقالت موغريني إن تونس تعد "شريكا متميّزا للاتحاد الأوروبي، وهي المرة الأولى التي يحتضن فيها البرلمان الأوروبي أسبوعا كاملا مخصصا للعلاقات مع تونس على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي". (صحيفة العرب [نُشر في 2017/05/3، العدد: 10621، ص (4)] بتصرف)

التعليق:

يأتي مشروع "الصداقة التونسي" في إطار "اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق" والذي سيشمل المنتوجات الفلاحية والخدمات كتتمّة لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس الذي تم توقيعه منذ سنة 1995 والذي تم بمقتضاه تفكيك المعاليم الجمركية على المنتوجات الصناعية بين الطرفين في خطوة تهدف إلى ضم تونس إلى منظومة الاتحاد الأوروبي بمعادلة تجعل من بلدنا خاضعة لكل الفصول الملزمة دون أن تنتفع بأيّ امتيازات كبلدان الاتحاد الأوروبي.

وهنا لا بد من التذكير بأن اتفاق الشراكة الذي تم توقيعه في سنة 1995 أدى إلى اندثار النسيج الصناعي المحلي بنسبة قدرت بـ55 بالمائة في المدة بين 1996 و2010 حسب ما تبين من خلال دراسة قام بها المعهد الوطني للإحصاء صدرت سنة 2013. حيث تم ضرب الصناعة المحلية الناشئة في العمق... إذ أفلست المئات من المؤسسات المتوسطة والصغرى وبضعة عشرات من المصانع الكبرى.

وهذا ما نجحت في تحقيقه الدول الاستعماريّة؛ إذ جعلت من البلد قاعدة خلفيّة لصناعتها؛ ففتحت الصفقات العمومية أمام "الشركاء الأوروبيين" وبشروط ومواصفات صيغت من قبلهم وعلى مقاسهم لا يمكن أن تكون سوى امتصاصٍ لبطالة إطاراتهم وبحثا عن أسواق جديدة لأصحاب المهن الحرة لديهم، أمّا شبابنا فليسوا سوى مجرد خدم لديهم...

واليوم يهرول "أشباه الساسة" إلى بروكسل لمناقشة بنود اتفاقيات أخرى - مقنعة "بالتعاون" و"الشراكة" و"دعم الديمقراطية" وغير ذلك من أكاذيب الغرب - لتشمل بقيّة القطاعات بما في ذلك الفلاحة والخدمات بكل مكوّناتها من المهن الحرة... فتحرير القطاع الفلاحي مع مجلة الاستثمار "الفضيحة" سيؤدّي حتما إلى امتلاك الأجانب للأراضي الفلاحية ويتم استغلالها بالانتفاع بالإعفاءات الضريبيّة... وستكون النتيجة تحويل متوسطي الفلاحين وصغارهم إلى مجرّد عمال زراعة لدى الأجنبي... أيضا تدمير قطاع الخدمات بفرض برامج "مساعدة فنية" ضحلة وتافهة يقوم بها أشباه خبراء من الجهلة - الذين يؤتى بهم للنزهة والسياحة لا غير - تجانب مشاغل أصحاب المهنة.

في الختام، إن المتابع لتاريخ ما يسمّى "بالتعاون" أو "الشراكة" بين تونس والاتحاد الأوروبي ليلاحظ بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء الحكّام - الجاثمين على رقابنا منذ عقود وإلى يوم النّاس هذا - ليسوا سوى مجرد موظفين لدى الدوائر الأجنبيّة الاستعماريّة التي تضع استراتيجيّات النهب والاستنزاف المنظم لمقدرات البلد، وتسطّر السياسات والمراحل، وما على هؤلاء الحكّام "الدمى" سوى تنفيذ قرارات أسيادهم، غير آبهين لا بالفقير الجائع ولا بالمريض الضائع...

ولكن في بلد الزيتونة الكثير من المخلصين، الواعين على مكائد الاستعمار وعلى ضعف أفق هؤلاء الحكّام الرويبضات، ولن يدعوا تونس تنهار على يد العملاء والضعفاء.

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبيب كرباكة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان