أصداء خبر جلد امرأتين في ماليزيا
أصداء خبر جلد امرأتين في ماليزيا

الخبر:   شهدت محكمة ماليزية تنفيذ أول حكم بجلد امرأتين أمام الملأ لإقامتهما علاقة منافية للفطرة السليمة، وقد حكمت المحكمة على المتهمتين بالجلد علناً ودفع غرامة مالية (نحو 800 دولار أمريكي) الأمر الذي أثار موجة غضب في أوساط المنظمات الحقوقية التي طالبت بإلغاء العقاب البدني واعتبرته تراجعا لحقوق الإنسان. وتم جلد المرأتين المسلمتين بعد إقرارهما بذنبهما، ست جلدات لكل منهما في محكمة للشريعة الإسلامية في ولاية ترينغانو، بحضور نحو 150 شخصاً وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن وسائل إعلام محلية. وأكد ممثلون لسلطات ولاية ترينغانو، أن "الهدف من تنفيذ عملية الجلد لم يكن إلحاق الضرر الجسدي، إنما العبرة وتثقيف المجتمع"، حيث اعتبرت صحيفة "ذا ستار" الماليزية، أن الأمر لم يتعلق بعملية جلد حقيقية، إذ أجهشت المرأة الأصغر سناً (22 عاماً) بالبكاء خلال جلدها، لم تظهر المرأة الأكبر سناً (32 عاماً) أي علامة تأثر بالجلد. وقال صالح الدين هارون رئيس مجلس نقابة المحامين في الولاية: "كنت مشوشاً قبل مشاهدة عملية الجلد لأنني كنت أعتقد أنها ستكون عملية مؤلمة، لكن ما شاهدته أمر إيجابي لصالح محكمة الشريعة ولا حاجة للمبالغة في الأمر" مشيراً إلى أن الحكم صدر ونُفذ بسلاسة ولم يلحق أي ضرر بالمدانتين. (الشرق الأوسط، 2018/9/4).

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2018

أصداء خبر جلد امرأتين في ماليزيا

أصداء خبر جلد امرأتين في ماليزيا

الخبر:

شهدت محكمة ماليزية تنفيذ أول حكم بجلد امرأتين أمام الملأ لإقامتهما علاقة منافية للفطرة السليمة، وقد حكمت المحكمة على المتهمتين بالجلد علناً ودفع غرامة مالية (نحو 800 دولار أمريكي) الأمر الذي أثار موجة غضب في أوساط المنظمات الحقوقية التي طالبت بإلغاء العقاب البدني واعتبرته تراجعا لحقوق الإنسان. وتم جلد المرأتين المسلمتين بعد إقرارهما بذنبهما، ست جلدات لكل منهما في محكمة للشريعة الإسلامية في ولاية ترينغانو، بحضور نحو 150 شخصاً وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن وسائل إعلام محلية.

وأكد ممثلون لسلطات ولاية ترينغانو، أن "الهدف من تنفيذ عملية الجلد لم يكن إلحاق الضرر الجسدي، إنما العبرة وتثقيف المجتمع"، حيث اعتبرت صحيفة "ذا ستار" الماليزية، أن الأمر لم يتعلق بعملية جلد حقيقية، إذ أجهشت المرأة الأصغر سناً (22 عاماً) بالبكاء خلال جلدها، لم تظهر المرأة الأكبر سناً (32 عاماً) أي علامة تأثر بالجلد. وقال صالح الدين هارون رئيس مجلس نقابة المحامين في الولاية: "كنت مشوشاً قبل مشاهدة عملية الجلد لأنني كنت أعتقد أنها ستكون عملية مؤلمة، لكن ما شاهدته أمر إيجابي لصالح محكمة الشريعة ولا حاجة للمبالغة في الأمر" مشيراً إلى أن الحكم صدر ونُفذ بسلاسة ولم يلحق أي ضرر بالمدانتين. (الشرق الأوسط، 2018/9/4).

التعليق:

تناقلت وسائل الإعلام العالمية قبل أسابيع خبراً عن شابة مسلمة في السويد حصلت على تعويض مالي بعد أن توقفت لجنة توظيف في إحدى الشركات عن إجراء مقابلة عمل معها بسبب رفضها مصافحة الرجل. وقد تقدمت الفتاة بطلب الحصول على وظيفة للعمل كمترجمة، ورفضت منذ البداية مصافحة الموظف لأسباب دينية، وقامت بوضع يدها على قلبها بدلا من المصافحة. وبعد النظر في القضية حكمت محكمة العمل السويدية بتعويضها بمبلغ 40 ألف كرون وألزمت الشركة بدفعها لأنها عاملتها بتمييز ولم تراع الحرية الشخصية الدينية التي تتجنب فيها النساء الملتزمات بالدين الإسلامي الاتصال الجسدي بأي شخص باستثناء أفراد أسرتها المقربين. (بي بي سي 2018/8/16).

دافع الإعلام الغربي عن الفتاة التي رفضت أن تصافح الرجل وتفاعلت التعليقات (خاصة من النساء) تهنئها بشجاعتها وتثني على موقفها واعتزازها بنفسها، وتكررت بعض العبارات مثل "من حقها أن ترفض أن يلمسها شخص" و"جسدها ملك لها ومن حقها أن تقرر ما تشاء".

فظن بعض السذج أن الغرب يدافع عن الإسلام وعن حق المرأة المسلمة في التقيد بأحكام الشريعة الغراء، وغفلوا عن أن الغرب يجمّل صورة مبدئه المتهالك ويروّج له ليغرس قيم العلمانية والدفاع عن الحريات في شعوبه عامة وفي أبناء المهاجرين المسلمين خاصة. ظنوا أنهم يخاطبون طائفة قاربت الإنصاف في تصورها للإسلام وقضايا المسلمين وتناسوا ما ينشره الإعلام الغربي من الكراهية ضد الحجاب والمحجبات وهجومه على الأحكام الشرعية وترويجه لنشر الفساد والشذوذ في بلاد المسلمين.

لقد تعاطف الإعلام الغربي مع رفض المسلمة مصافحة الرجل الأجنبي دفاعا عن الحرية الشخصية بينما هاجم تنفيذ الحكم الشرعي على امرأتين ارتكبتا فعلاً منافياً للفطرة السليمة للسبب نفسه. ولم يكن هناك فرق بين رأي يقارب الإنصاف وآخر مجحف ومعادٍ للمسلمين في مثل هذه القضية. بل من الخطورة بمكان أن يقحم المسلم نفسه في معركة كسب بعض الأصوات والحوار معها في جزئيات الحكم الشرعي وتفهم تطبيق أحكام العقوبات كوننا مسلمين لم نأخذ الحكم الشرعي لأنه يوافق أهواءنا بل لأنه الحق من رب العالمين.

تبعثرت الكلمات ممن يود أن يجمل صورة الإسلام ويبرر تنفيذ حكم شرعي ليرضى الغرب وهيئاته الفاسدة عنه... تلعثم وهو يبرر أحكاما شرعها رب العالمين وجعلها زواجر وجوابر، رحمة للمذنب ووقاية للمجتمع المسلم. حاول التبرير والدفاع عن دين بدون دولة تحمله للعالم وغفل عن أن الباطل وما يروج له من فساد وشذوذ إلى زوال واضمحلال.

لن يقبل المسلمون بالفحشاء والفساد ولا يحق للمسلم أن يرضى بالدنية في دينه أو أن يقبل أن يظل شرع الله بدون تطبيق في ظل دولة تحكم بأحكام الإسلام كافة وتوحد بلاد المسلمين وتنشر دين الله عز وجل.

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان