عشر سنوات مضت - ماذا تعلمنا؟ (مترجم)
عشر سنوات مضت - ماذا تعلمنا؟ (مترجم)

 الخبر:   قبل عشر سنوات، تعرضت السفارة الدنماركية في دمشق - سوريا، لهجوم بسبب الرسوم المسيئة للرسول e. أثارت هذه "الذكرى"، عدداً من المقالات والتعليقات من الساسة الدنماركيين للتذكير بالحادثة وفترة وقوعها. البعض ركّز على الأحداث كونها وقعت من "مسلمين متطرفين"، والبعض الآخر ركّز على دور النظام السوري، وكون أن السفارة الدنماركية لم تُحرق وإنما التي تم إحراقها هي السفارة النرويجية، نظرا لأنها كانت في الطابق الأرضي بينما السفارة الدنماركية كانت في الطابق الأول خلف الأبواب الأمنية.

0:00 0:00
السرعة:
February 09, 2016

عشر سنوات مضت - ماذا تعلمنا؟ (مترجم)

عشر سنوات مضت - ماذا تعلمنا؟

(مترجم)

الخبر:

قبل عشر سنوات، تعرضت السفارة الدنماركية في دمشق - سوريا، لهجوم بسبب الرسوم المسيئة للرسول e. أثارت هذه "الذكرى"، عدداً من المقالات والتعليقات من الساسة الدنماركيين للتذكير بالحادثة وفترة وقوعها. البعض ركّز على الأحداث كونها وقعت من "مسلمين متطرفين"، والبعض الآخر ركّز على دور النظام السوري، وكون أن السفارة الدنماركية لم تُحرق وإنما التي تم إحراقها هي السفارة النرويجية، نظرا لأنها كانت في الطابق الأرضي بينما السفارة الدنماركية كانت في الطابق الأول خلف الأبواب الأمنية.

التعليق:

في عام 2006، استغلت وسائل الإعلام والسياسيون الدنماركيون الحادث لمهاجمة كل المسلمين الذين ينتقدون الرسومات وجعلوهم مسؤولين عن الحادث الذي وقع في دمشق. لقد أظهروا صورا للمبنى المحترق لأيام عدة، مع علمهم أن السفارة الدنماركية لم تُمس بسوء تقريبا، وذلك لمجرد إثارة مناخ سلبي من شأنه إسكات جميع المنتقدين. وعلى الرغم من أن هذا الأمر يمكن اعتباره خدعة رخيصة وغير أخلاقية من قبل وسائل الإعلام والسياسيين، إلا أن ذلك يعد هامشيا مقارنة بالدروس الأخرى التي يمكن استخلاصها من هذا الحادث وعلى مدى السنوات العشر التالية.

في عام 2010، أظهرت الوثائق الأمريكية السرية المسربة عبر موقع ويكيليكس، أن النظام السوري كان وراء الحادث، من أجل استغلال مشاعر المسلمين لإزالة الاستياء والغضب المتزايد ضده، وتوجيهها نحو عدو خارجي. في الوقت نفسه كتب رجل سوري مؤثر اسمه، الشيخ صلاح كفتارو، رسالة إلى وكالة المخابرات المركزية، ذكر فيها أن الأسد يرسل الرسالة التالية إلى العالم: "نحن الوحيدون الذين نقف بينك وبين جحافل الإسلاميين (...) وهذا ما ستحصل عليه، إذا سمحت لديمقراطية حقيقية وسمحت للإسلاميين بالوصول إلى السلطة ".

تلك الرسالة التي كررها بعد 5 سنوات عندما ثار الناس في النهاية ضده.

إن استخدام الرسومات ومشاعر المسلمين التي أثاروها، كصمام لإعادة توجيه الاستياء المتزايد، لم يكن خاصاً بسوريا، بل استخدمه الطغاة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وهو يبين لنا أننا كمسلمين، في حاجة ماسة إلى الوعي السياسي، حتى لا يتم تضليلنا وحرف بوصلتنا عن طريق الظلمة المخادعين المستغلين لمشاعرنا، وحتى لا نستنزف طاقتنا في أعمال ليس لها تأثير حقيقي.

لأنه أولا، ربما كان ذلك أحد العوامل التي حافظت على الطغاة في السلطة لبضع سنوات أخرى قبل بدء الانتفاضات في وقت لاحق بأربع سنوات. ثانيا، أن الهجوم على السفارة لم يكن له تأثير حقيقي على الدولة التي كانت وراء الرسومات، مما زاد فقط الكراهية والاضطهاد وحملة الملاحقات ضد المسلمين منذ ذلك الحين.

إن الأمة الإسلامية، تريد التغيير وهي تستحقه، وهذا التغيير لا يكون بدون ثمن.

وقد تم بالفعل دفع ثمن باهظ في سوريا وغيرها، فعلينا أن لا نجعل ذلك يذهب هدرا عن طريق تضليلنا مرة أخرى من قبل الغرب وعملائه، مثلما هو جارٍ الآن في إطار مفاوضات جنيف 3، أو في المستقبل.

لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية، كم هو مهم لنا نحن المسلمين البدء في زيادة الوعي لدينا. أولا، من خلال التركيز على فهم الواقع السياسي الذي يحيط بنا، وثانيا بفهم الأحكام الإسلامية المتعلقة بهذا الواقع، من أجل تحقيق تغيير حقيقي واستعادة درعنا الواقي وحامي شرفنا؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يونس كوك

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في إسكندينافيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان