عسكرة بحر الصين؛ الغاية والأهداف
عسكرة بحر الصين؛ الغاية والأهداف

الخبر:   أشار تقرير البنتاغون إلى استثمارات الصين في الأجهزة والتكنولوجيا العسكرية الحديثة، لا سيما في قواتها البحرية، حيث قامت أول حاملة طائرات صينية، وهي حاملة روسية أعيد تجهيزها، بتجارب بحرية مؤخرا. وتعد الصين آخر دولة تمتلك حاملة طائرات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

0:00 0:00
السرعة:
May 16, 2016

عسكرة بحر الصين؛ الغاية والأهداف

عسكرة بحر الصين؛ الغاية والأهداف

الخبر:

أشار تقرير البنتاغون إلى استثمارات الصين في الأجهزة والتكنولوجيا العسكرية الحديثة، لا سيما في قواتها البحرية، حيث قامت أول حاملة طائرات صينية، وهي حاملة روسية أعيد تجهيزها، بتجارب بحرية مؤخرا.

وتعد الصين آخر دولة تمتلك حاملة طائرات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وقال التقرير إن الصين تسعى لتطوير صواريخ مضادة للسفن يمكن أن تستهدف حاملات الطائرات فيما تقوم بتوسيع أسطولها البحري، مضيفا أن العديد من الأنظمة الحديثة قد وصلت إلى مرحلة النضج والبعض الآخر سيدخل حيز التشغيل خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف "بعد هذه الفترة من الاكتساب الطموح، سيكون هذا العقد (2011 إلى 2020) حاسما بالنسبة لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث يحاول إدماج العديد من المنصات الجديدة والمعقدة".

ويتدخل التقرير المؤلف من 94 صفحة، كالمعتاد، في الشئون الداخلية للصين من خلال إبداء تعليقات متعمدة على الوضع عبر مضيق تايوان.

التعليق:

أولا: إن الصين وإن كانت دولة كبرى ولكن تأثيرها محصور في حدودها الإقليمية، وليس لها أي تأثير دولي، بل إن وجودها في بعض مناطق في العالم مثل إفريقيا إنما هو برضا الولايات المتحدة الأمريكية لغايات مزاحمة النفوذ الأوروبي هناك.

ثانياً: إن سياسة الولايات المتحدة والخط الثابت لها في تعاملها مع الصين هو أن تحيط الصين بدول قوية أو مشاكل ساخنة تشغلها في نفسها، حتى لا تتطلع إلى خارجها خشية المزاحمة في النفوذ والتأثير على مصالح أمريكا خاصة وأن منطقة الشرق الأقصى منطقة حيوية ومهمة جدا لما فيها من قوى حقيقية ودول قوية ونووية وذات قوة عسكرية عملاقة وذات كثافة بشرية كبيرة.

ومن ناحية أخرى تعتبر هذه الدول التي على الطرف المقابل لحدود الولايات المتحدة، ولذلك تحرص الولايات المتحدة على أن يكون لها قوى حقيقية ووجود دائم في الشرق الأقصى، لتظل موجودة فيه، وتظل بوارجها الحربية وطائراتها في المنطقة بشكل دائم غادية رائحة، فهي تهتم في هذه المنطقة اهتماماً بالغاً لحماية نفسها من الخطر الكامن فيها.

والصين تدرك خطورة سياسة الولايات المتحدة في محيطها الإقليمي وتدرك محاولات عسكرة بعض الأحداث فيها وإثارة كوريا الشمالية بين الفينة والأخرى والقواعد لها في الفلبين وكوريا الجنوبية واليابان والصين الوطنية وتدرك محاولة تحجيم أمريكا لها وهي ترفض تلك السياسة وتحاول أن ترسم الحدود المائية وإقامة القواعد والبنى العسكرية بما يتلاءم مع قوتها ودورها الذي تريد أن تفرضه في جوارها الإقليمي.

وبالمختصر المفيد تريد الولايات المتحدة بهذه الأعمال وما شابهها:

- إشغال الصين بنفسها وعدم التطلع للبعد الدولي.

- إثارة دول المنطقة حتى تبقى تحت المظلة النووية الأمريكية والوصاية الأمريكية وبقاء القواعد والمنشآت العسكرية من خلال إثارة الرعب في دول المنطقة من خلال تقارير عن قوة وزيادة حجم الجيش الصيني وزيادة الإنفاق العسكري الصيني والتكنولوجيا التي أدخلتها على قواتها بحيث تعطي المبرر الدائم لوجود القوات الأمريكية والأساطيل الأمريكية وبيع الأسلحة لدول المنطقة.

- محاولة كبح وتحجيم الدور الصيني في المنطقة.

وأخيراً:

إن محاولات بقاء الولايات المتحدة متربعة على عرش العالم آن لها أن تزول وأن تستفيق دول العالم من مخططات الولايات المتحدة ومكرها فهي لا تقيم وزناً إلا لمصلحتها فقط، وهذه طبيعة الدول تنشأ وتقوى وتتمدد إلى حد معين إلى أن يسير الرسم البياني ومؤشره إلى أسفل خاصة وأن مبدأ هذه الدول فاسد لا يمكث طويلاً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان / أبو البراء

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان