«اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»
«اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»

الخبر:   خلافا لموقفها من سد النهضة.. سدود أيدت مصر إقامتها على نهر النيل   يشكل سد النهضة - الذي توشك إثيوبيا على إتمام بنائه - خطرا وجوديا على البلاد، هكذا يبدو لسان حال الموقف المصري من السد كما يرد في تصريحات مسؤولين رسميين، غير أن موقف القاهرة يختلف تماما مع كثير من الموانع المائية التي تشيدها بلدان أفريقية أخرى، فهي لا تمانع، بل أيضا تشارك في بناء سدود عدة، مثل سدود بالسودان وأوغندا وتنزانيا، وتحققت آخر الإسهامات في هذا المجال مع دولة جنوب السودان التي أعلنت مطلع الأسبوع الجاري عن خطة لتشييد سد على نهر النيل لتوفير الكهرباء والوقاية من خطر الفيضانات المدمرة. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
July 03, 2021

«اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»

«اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»

الخبر:

خلافا لموقفها من سد النهضة.. سدود أيدت مصر إقامتها على نهر النيل

يشكل سد النهضة - الذي توشك إثيوبيا على إتمام بنائه - خطرا وجوديا على البلاد، هكذا يبدو لسان حال الموقف المصري من السد كما يرد في تصريحات مسؤولين رسميين، غير أن موقف القاهرة يختلف تماما مع كثير من الموانع المائية التي تشيدها بلدان أفريقية أخرى، فهي لا تمانع، بل أيضا تشارك في بناء سدود عدة، مثل سدود بالسودان وأوغندا وتنزانيا، وتحققت آخر الإسهامات في هذا المجال مع دولة جنوب السودان التي أعلنت مطلع الأسبوع الجاري عن خطة لتشييد سد على نهر النيل لتوفير الكهرباء والوقاية من خطر الفيضانات المدمرة. (الجزيرة نت)

التعليق:

إن مصر اليوم بقيادة السيسي وزمرته التي باعت كل شيء لأجل الأعداء، والتي تمارس في حقيقة الأمر أعتى أنواع الإجرام بحق البلاد والعباد، حيث قلص الحدود المائية للسواحل المصرية لتصبح حقول الغاز التي هي من ممتلكات مصر لكيان يهود بجرة قلم! كانت مصر تصدر لهم الغاز ويباع بأبخس الأسعار وأصبحت تشتريه منهم بأعلى الأسعار!

 وكذلك نراه اليوم لا يجعل من موضوع سد النهضة قضية مصيرية للشعب المصري، بل يدخل مفاوضات عقيمة وإثيوبيا مستمرة في البناء وتعبئة السد.

هذا السد الذي يعتبر قنبلة موقوتة في وجه السودان ومصر، وعند امتلائه الذي يقدر بـ18 ونصف مليار متر مكعب خلفه، فإذا حدث له أي شيء مفتعل أو غير مفتعل باعتبار أن الكمية كبيرة جدا فإنه سوف يدمر البلدين وسدودهما، ويغرقهما، أي أنها قضية مصيرية للبلدين.

ونجد أن الحكومة المصرية والمجتمع الدولي لا يعملون لإيجاد حل بل يحاولون حل المسألة وكأنها مسألة سد وأحقية بنائه أو عدمها دون النظر إلى سيادة الدول الأخرى التي تهدَّد بمجرد وجود هذا السد الذي يدعمه كيان يهود ومعه الدعم الدولي وأموال الخونة، فهم جميعا اشتركوا في بناء هذا السد وفبركته، ليكونوا مهدِّدين لسيادة البلاد والعباد.

إن ما أفرزه هذا المبدأ الرأسمالي من حكام خونة عملاء لا حصر لهم ناهيك عن نظامه الجشع الفاشل الذي لا يأبه للإنسانية بل يضع مصالحه في الدرجة الأولى، وكيف يسيطر على الآخرين حتى يمتص دماءهم وهم أحياء وإذا رفضوا هددهم بالموت الذي يعيشونه حقيقة كل يوم.

إن بُعدنا عن شرع الله وحبله المتين جعل وحوش العالم تنهش في لحمنا؛ كل هذا حدث لنا عندما غيبت دولة الإسلام فأصبح المسلمون بلا دولة تذود عنهم وترفع عنهم الظلم وتجبر المتجبرين من غرب طامع في السيطرة، وحكام يرنون إلى الخلود في مناصبهم وعملاء يقتنعون بفتات يرمى لهم وأغبياء يبيعون أرزاقهم وأرزاق بلادهم من أجل حفنة دولارات لا تسمن ولا تغني من جوع.

إن كل ما نعانيه والمصائب التي تصب على رؤوسنا... ما هي إلا ببعدنا عن تطبيق شرع الله الذي ارتضاه لنا؛ لذلك هبوا إلى إعمال عقولكم وأن نعمل سويا بما أمرنا الله به باتباع طريقة الرسول ﷺ واستئناف الحياة الإسلامية، ولدينا في ذلك بشرى من رسولنا الكريم ﷺ.

إن اليوم هو أفضل وقت مناسب لطرد المستعمر بكل أشكاله ابتداء من حكامنا وانتهاء بأغبياء هذه الأمة؛ حيث لا شيء نخسره، فقد جاءنا الكافر المستعمر ودمر بلادنا وهتك أعراضنا وأهلك اقتصادنا ونهب ثرواتنا وبث الفساد في مجتمعنا وحياتنا وغير المفاهيم والقناعات.

فهبوا يا شباب الأمة لنصرة أهل الحق واعملوا لإعلاء كلمة الله ومساندة من هم أهل للقيادة وأعطوهم الفرصة ليقيموا دين الله على الأرض بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وكونوا مع حزب التحرير يدا بيد لنستعيد الحياة الإسلامية ونحيا بها كما أمرنا الله تعالى.

وما أروع الحل الإسلامي لهذه المشاكل: حيث روى مسلم أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير رضي الله عنه عند رسول الله على مسيل ماء كانوا يسقون به النخل، وكانت أرض الأنصاري بعد أرض الزبير يصل إليها الماء تبعاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»، أي اسق يا زبير سقياً يسيراً يكفي زرعك ثم أرسل الماء إلى جارك. وهذا ما نقوله لإثيوبيا: اسقي سقياً يسيراً يكفي زرعك، ثم أرسلي الماء إلى جيرانك ولا تمسكيه، فيعم الخير الجميع، هذا هو خير الإسلام، وهذا هو خير الخلافة الراشدة على منهاج النبوة!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان