استعادة قاعدة باغرام الجوية: استعراض للقوة أم ورقة ضغط سياسي؟
استعادة قاعدة باغرام الجوية: استعراض للقوة أم ورقة ضغط سياسي؟

  الخبر: منذ حملته الانتخابية، أعلن دونالد ترامب أنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، سيستعيد السيطرة على قاعدة باغرام الجوية من طالبان. وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو مراقبة الصين. وبعد فوزه في الانتخابات، كرر هذا الموقف عدة مرات، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لهذه القاعدة الواقعة شمال كابل.

0:00 0:00
السرعة:
February 07, 2025

استعادة قاعدة باغرام الجوية: استعراض للقوة أم ورقة ضغط سياسي؟

استعادة قاعدة باغرام الجوية: استعراض للقوة أم ورقة ضغط سياسي؟

(مترجم)

الخبر:

منذ حملته الانتخابية، أعلن دونالد ترامب أنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، سيستعيد السيطرة على قاعدة باغرام الجوية من طالبان. وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو مراقبة الصين. وبعد فوزه في الانتخابات، كرر هذا الموقف عدة مرات، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لهذه القاعدة الواقعة شمال كابل.

التعليق:

يُعرف الحزب الجمهوري بتأكيده على الفخر القومي الأمريكي. ويجسد دونالد ترامب هذا الفخر بأسلوب استعراضي صارم، حيث يقدم نفسه كمالك ومتحكم في الشؤون العالمية. وينعكس هذا النهج في العديد من تصريحاته، سواء عند حديثه عن استعادة قناة بنما، أو شراء غرينلاند من الدنمارك، أو حتى فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة. والآن، يدرج باغرام في هذا السياق، وكأن طالبان مغتصبة لهذه القاعدة، وهو يسعى لاستعادتها!

ولا تقتصر تصريحات ترامب على السياسة الخارجية، بل يستخدمها أيضاً في السياسة الداخلية. فهو يسعى إلى إثارة مشاعر القوميين الأمريكيين وأنصاره الجمهوريين الذين يرون أن القوة العسكرية الأمريكية يجب أن تبقى بلا منازع. إن طرح مسألة باغرام وأماكن أخرى في العالم يلقى صدى لدى هذه الفئة، باعتباره مؤشراً لاستعادة الهيمنة الأمريكية.

إضافة إلى ذلك، يستغل ترامب هذه القضية لمهاجمة الحزب الديمقراطي وجو بايدن، حيث يعتبر أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان والتخلي عن قاعدة باغرام دليل على ضعف الديمقراطيين. ويحاول تحويل هذه المسألة إلى نقطة ضعف سياسية لخصومه، مروجاً لفكرة أن القاعدة كانت ستظل تحت سيطرة أمريكا لو لم يكن الديمقراطيون في الحكم.

من ناحية أخرى، فإن حديث ترامب عن استعادة قاعدة باغرام الجوية لا يعني بالضرورة التخطيط الفعلي لتنفيذ هذه الخطوة، بل هي أيضاً رسالة تهديد موجهة للصين وروسيا. غير أن المستهدف الرئيسي بهذا الخطاب يبقى طالبان، إذ إن سياسة أمريكا تجاهها ستستمر، ولكن في إطار ضغوط مكثفة بدلاً من التعاون المباشر. إن ذكر قاعدة باغرام، إلى جانب التهديد بقطع المساعدات المالية، يعد جزءاً من استراتيجية تهدف إلى إجبار طالبان على التماشي مع مصالح أمريكا وقبول النظام العالمي الذي ترعاه. ومن خلال هذه التصريحات، يسعى ترامب إلى التأكيد على أن أمريكا لا تزال قادرة على ممارسة الضغط على طالبان والتأثير في الشأن الأفغاني متى شاءت.

في الواقع، يجب على المسلمين أن يجعلوا الإسلام هو النظام المسيطر على باقي المبادئ، ليكون المصدر الأساسي لهداية البشرية وفقاً للوحي الإلهي. لكن الأمة الإسلامية فقدت دورها الرئيسي في قيادة البشرية، ما سمح بسيطرة المبدأ الرأسمالي الباطل وصعود شخصيات فاسدة وغير متزنة مثل ترامب، حتى بات جميع حكام المسلمين دون استثناء ينسقون سياساتهم وفق توجهاته. ولن يتغير هذا الواقع إلا بإقامة الخلافة الراشدة، التي ستعيد للأمة عزتها، وتنقلها من حالة التبعية إلى موقع الريادة العالمية. وعلى عكس الأنظمة الاستعمارية التي نشرت الفساد والدمار في العالم، فإن الخلافة ستكون نموذج حكم يحقق الرحمة للبشرية جمعاء، وينقذ الإنسان والحيوان والبر والبحر والجو من التأثيرات المدمرة للرأسمالية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف أرسلان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان