استمرار حرب الكفر على الإسلام والنبي بغياب دولة الخلافة
استمرار حرب الكفر على الإسلام والنبي بغياب دولة الخلافة

  الخبر: صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية تعيد طباعة الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل للنبي محمد ﷺ. "لن نعيش يائسين أبدا. لن نستسلم أبداً". هذا ما كتبه مدير مجلة شارلي إيبدو لوران ريس سوريسو في أحدث إصدار من المجلة. وقد رفض ماكرون إدانة رسوم شارلي إيبدو للنبي محمد ﷺ. (يورو آسيان تايمز 1 أيلول/سبتمبر 2020).

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2020

استمرار حرب الكفر على الإسلام والنبي بغياب دولة الخلافة

استمرار حرب الكفر على الإسلام والنبي بغياب دولة الخلافة
(مترجم)


الخبر:


صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية تعيد طباعة الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل للنبي محمد ﷺ. "لن نعيش يائسين أبدا. لن نستسلم أبداً". هذا ما كتبه مدير مجلة شارلي إيبدو لوران ريس سوريسو في أحدث إصدار من المجلة. وقد رفض ماكرون إدانة رسوم شارلي إيبدو للنبي محمد ﷺ. (يورو آسيان تايمز 1 أيلول/سبتمبر 2020).


التعليق:


قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾. نشهد مرة أخرى افتراء على نبينا الحبيب محمد ﷺ تحت الحجاب المخادع لحرية التعبير. ومع ذلك، هناك محاولة جوفاء لتأطير القضية تحت ما يسمى بحرية التعبير، الحرية ذات القيمة الغربية الأساسية. في حين إن القضية المطروحة في الواقع هي تفشي الكراهية للإسلام والمسلمين. ليس من حق أي شخص أن يهين شخصية محبوبة لأي دين، ليس من حق أي شخص أن يتجاهل مشاعر مليارات البشر وأن يسيء إليهم. ليس من حق الصحافة أن تطبع مواد لغرض الإساءة وخلق العداء تجاه مجموعة معينة من الناس، إن هذا تمييز صريح وعنصرية ضد الإسلام والمسلمين، ويدل هذا على الإحباط والضعف لدى أولئك الذين لا يستطيعون المناظرة بنجاح ضد الإسلام وضد أفكار الإسلام وقيمه.


هذا الهجوم والإساءة للإسلام والنبي محمد ﷺ ليس بالشيء الجديد، فقد أساء كفار قريش للنبي محمد ﷺ عندما فشلوا في تحدي رسالة الإسلام عقائدياً. لذلك نرى اليوم الشيء نفسه، فقد فشلت المبادئ الغربية وما زالت تفشل في رعاية شؤون الناس. وإن الإسلام وحده الذي ينهض بالمسلمين ويشكل تحدياً للمبادئ الغربية، ومن ثم فإن الهجمات المستمرة على النبي محمد ﷺ والمسلمين والإسلام بشكل عام هدفها صرف انتباه الناس عن الإسلام، ولكن ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.


إن النبي محمداً ﷺ لم يكن في حاجة إلى مدحنا، لأن الله سبحانه قد مدحه ودافع عنه ﷺ بأفضل طريقة. وقد كفل الله له الحفظ والكرامة والنبل والحمد والرحمة، وقد أسكت الله سبحانه وتعالى الافتراءات منذ 1400 عام وحتى اليوم وفي المستقبل، وأنزل الله سبحانه، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّه لَهُمْ عَذَاباً، مهيناً﴾.


لا يمكننا أن ننسى العمل الشجاع الذي قام به الشاب عمر إلياس حيث أظهر إيمانه بكامل قوته بضربه لارس ثورسن، زعيم حركة "أوقفوا أسلمة النرويج"، الذي كان يحاول حرق القرآن في مظاهرة عامة. إن ردة فعله هذه لا تعطي الأمل والفخر للأمة بأسرها فحسب، بل هي رسالة قوية جداً لحكام وجيوش المسلمين الذين يتصرفون كمتفرجين صامتين على كل التجديف والانتهاكات والوحشية التي تُلحق بهذه الأمة.


يجب أن نتذكر شجاعة السلطان عبد الحميد، عندما قدم الفرنسيون في عام 1889م مسرحية يسخرون فيها من رسول الله، كتبها فولتير، فاستدعى الخليفة السفير الفرنسي حسب الأصول وأجبره أولاً على الانتظار لبضع ساعات ثم خرج الخليفة مرتدياً لباس الحرب الكامل ووضع سيفاً أمام الدبلوماسي الفرنسي وأمره بالمغادرة، وعندما تلقت فرنسا هذه الرسالة الجادة، أوقفوا المسرحية على الفور.


وأخيراً، بالنسبة لمنهج الفكر الإسلامي، الخلافة، فإنه يعتبر شرفا ومسألة حياة أو موت يجب على الأمة جميعا العمل من أجلها ومن أجل أن يحكمها خليفة المسلمين.


فمن أحب الله حقاً ورسوله ﷺ فلينضم إلى صفوف حزب التحرير، للعمل على إعادة الخلافة على منهاج النبوة، حتى يزول المنكر كاملا بإذن الله تعالى. واعلموا أن رسول الله نفسه هو الذي بشرنا بمكانة من ينكرون المنكر في زمننا هذا قائلاً: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ يُنْكِرُون المنكر» (مسند أحمد).


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حميد بن أحمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان